«الإخوان» يخسرون كل شيء
أخر الأخبار

«الإخوان» يخسرون كل شيء!

«الإخوان» يخسرون كل شيء!

 السعودية اليوم -

«الإخوان» يخسرون كل شيء

عبد الرحمن الراشد

يتبادل اللكمات النظام المصري الجديد والنظام المصري المعزول، في معركة يومية بين الحكومة والمعارضة المحظورة. احتفالات بذكرى انتصار حرب أكتوبر (تشرين الأول). و«الإخوان» يردون بمظاهرات محدودة في جامعة القاهرة ومحاولات فاشلة منهم لاقتحام ميدان التحرير. خطب ومقابلات سياسية للرئيس ووزير الدفاع. قادة «الإخوان» يدلون بتصريحات مضادة من الذين لم يدخلوا بعد سجن طره ويذيعون أشرطة صوتية قديمة مسربة ضد العسكر. الحكومة تحاصر حزب «الإخوان» بتجميد وضعه القانوني وتصفية أملاكه. هكذا، المعركة مستمرة في مصر، الدولة العربية الكبرى، من دون أن يلوح في الأفق أي بادرة مصالحة، رغم وجود إمكانية لحلول متوسطة يمكن أن تجسر الهوة، من خلال المشاركة في الانتخابات، وربما لاحقا الإفراج عن المسجونين في مصالحة واسعة. هذه المسافة تزداد مع الوقت وليس العكس نتيجة للتصعيد الذي يدلل مرة ثانية على رعونة قادة «الإخوان». والعامل الأخطر على «الإخوان» هو ظهور عامل الإرهاب الذي التصق باسمهم، لأنه سيمنح الدولة المصرية الشرعية لمحاربتهم ويعطيها التأييد الشعبي الذي ستحتاجه في المرحلة المقبلة. رغم شكوى «الإخوان» من عهد حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك لأنه ضيق سياسيا وقانونيا على تنظيمهم، لكن الحقيقة كان قد ترك له فرصة العمل الإعلامي، وممارسة نشاطاته المالية التي شكلت العمود الفقري للتنظيم. خلال ثلاثين سنة من عهد مبارك، استطاع «الإخوان» بناء شبكة ضخمة من جمع الأموال، وشبكة اجتماعية لإنفاقه في أغراض خيرية وسياسية. وامتدت شبكة التنظيم إلى دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة، التي قامت على جمع الأموال من المصريين المغتربين. ولو أن النظام المصري قرر حقا تجفيف منابع تنظيم الإخوان، فسيلحق به الكثير من الأذى، لأنه سيحرمه من علاقته مع الفئات الاجتماعية الفقيرة، حيث كانوا يمولون حاجاتها المعيشية والإسعافية والتعليمية، مقابل سوء خدمات الحكومة الإغاثية والإنسانية. ومن الواضح أن النظام المصري الحالي قرر الرد على «الإخوان» بقوة، دعائيا وأمنيا وسياسيا، ومحاصرته ماديا. ومن الواضح أن «الإخوان» لم يفيقوا من الصدمة التي صعقتهم منذ مظاهرات الثلاثين من يونيو (حزيران) التي قادت لإسقاطهم بيسر وبغطاء شعبي كبير. وفي غياب «الإخوان»، يسير الحكم الحالي بسرعة لإنجاز الدستور، والإعداد للانتخابات، والقبض على الرئاسة للسنوات الأربع المقبلة، وتأليب الرأي العام ضد العمليات الإرهابية في سيناء وغيرها. «الإخوان» حاولوا وفشلوا في تكوين رأي عام عربي ودولي يتعاطف معهم. لم يبق لهم سوى قطر، عربيا، وانسحبت معظم الدول الغربية التي أيدتهم في البداية. حاولوا خلق حالة احتجاج دائمة، وهذه أيضا انخفضت إلى أعداد قليلة، سواء بسبب محاصرتها أو لأن معظم رؤوس «الإخوان» عادوا للسجون والبقية اختبأت. وجرت محاصرة القوى الموالية لهم مثل حركة حماس، وأغلقت محطاتهم التلفزيونية، وأغلقت الحدود الليبية التي كانت خطهم التمويلي الثاني. إيران الحاضن الأكبر لهم أصبحت مشغولة في سوريا، ولم يعد لها مدخل على مصر التي قطعت تقريبا كل وسائل التواصل معها. لا يبدو بعد هذا التطويق، وخلق البدائل، ممكنا لـ«الإخوان» أن يكونوا مصدر تهديد حقيقي للنظام المصري الحالي، فقط مصدر إزعاج. خسر «الإخوان» الحكم في الثالث من يوليو (تموز)، والآن يخسرون كل شيء.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الإخوان» يخسرون كل شيء «الإخوان» يخسرون كل شيء



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon