لماذا غضب لافروف
أخر الأخبار

لماذا غضب لافروف؟

لماذا غضب لافروف؟

 السعودية اليوم -

لماذا غضب لافروف

عبد الرحمن الراشد

هذه المرة الأولى التي نسمع فيها وزير الخارجية لافروف يشتكي من داعمي المعارضة السورية، قائلا دائما لكل معارضة دول تدعمها، وإنه يعرف من يدعم المعارضة السورية. وهو محق، كلنا نعرف من يدعم الثورة السورية. فالسعودية تدعم الجيش الحر الذي يمثل العمود الفقري للمعارضة المسلحة، أما بقية الفصائل المتطرفة مثل «القاعدة» فهي تدار من قبل إيران والنظام السوري. لكن المثير في تعليقه، غير المصادفة، أنه وجه حديثه لدول المنطقة، الداعمة، «على أولئك الذين لديهم تأثير مباشر على مختلف مجموعات المعارضة في سوريا بحملها على الامتناع عن القيام بأي استفزازات من شأنها أن تعرقل نزع الأسلحة الكيماوية، وإثارة الحديث مرة أخرى عن ضرورة التدخل الخارجي». الوزير الروسي يريد نقل اللوم على كاهل المعارضة في حال فشل مشروع نزع الأسلحة الكيماوية، إنما الأهم أنه يعني وجود المعارضة المسلحة، التي لا تزال واقفة على قدميها. فهي تقاتل خبراءه الروس، وقوات النظام السوري، وكذلك القوات المساندة من إيرانية وعراقية وحزب الله. أما لماذا طالب الدول الداعمة للمعارضة، وهو هنا يعني السعودية وقطر وتركيا وغيرها، بردع المعارضة السورية المسلحة حتى لا تعترض طريق نزع الأسلحة الكيماوية السورية، فالسبب لأن مشروع التفتيش هو أول امتحان دولي على الأرض يظهر من يحكم على الأرض. من حيث المبدأ، المعارضة السورية لا يمكن أن تمانع في نزع الأسلحة الكيماوية، بل من صالحها أن تنزع اليوم قبل الغد، حتى لا يستخدمها النظام لإبادة سكان المناطق التي تدعم المعارضة، وفي القضاء على مواقع مقاتليها، وقد يستخدمها سوريون غدا لو اتسعت الحرب إلى أهلية. وبالتالي التخلص من أسلحة الدمار الشامل لمصلحة سوريا، لكن من المصلحة ألا يستغلها الروس لوقف القتال من أجل تعزيز وضع الأسد، أو مكافأته في مؤتمر جنيف، لأنه لا يعقل أن يدعى نظام الأسد للمؤتمر، ومعه إيران، ويسمح له أن يبقى مستقبلا بصيغة ما في الحكم، فقط لأنه تنازل عن أسلحته الكيماوية. هذا النظام كان يفترض أن يعاقب، لا أن يكافأ، على الجرائم التي ارتكبها بقتل مئات الأطفال والنساء بغاز السارين. نحن ندرك اللعبة الروسية باستخدام مشروع نزع السلاح الكيماوي للإبقاء على الأسد ودولته الأمنية، ليكون عذرا لتعطيل التغيير السياسي ومحاصرة المقاتلين. لهذا عندما فشل الأسد والروس في وقف القتال، ظهر لافروف يتحدث بصراحة وعلانية يلوم الدول التي تدعم المعارضة، ويطالبها بردع المعارضة السورية، ويستنجد بواشنطن حتى تضغط على هذه الدول لتضغط بدورها على المعارضة لوقف نشاطها! ألا يذكرنا هذا الموقف بما كنا نقوله قبل عام وعامين، أن على روسيا أن تضغط على حليفها، نظام الأسد، لوقف هجومه؟! لن تقبل دول الخليج التدخل في إدارة المعارضة المسلحة، طالما أن المجتمع الدولي ساكت عن جرائم النظام وآلاف الأبرياء يقتلون بلا توقف منذ أكثر من عامين ونصف. ليس من حق أحد أن يقول للمعارضة أن تفتح الطريق للمفتشين الدوليين وهم يمرون من عند القرى والمدن المحاصرة، حيث يأكل الناس القطط والكلاب للبقاء على قيد الحياة، لأنه أصبح المحرم الوحيد هو استخدامه السلاح الكيماوي، أما سلاح التجويع صار مسكوتا عنه. وبالتالي أمر مستحيل التنفيذ، ومعيب في حق من يتجرأ على التوسط أو الضغط لتحقيقه. فالأسد لم يعد يقاتل المعارضة بل صار يلجأ إلى حصار المدن والأرياف والهجوم الشامل المدمر مستخدما المقاتلات والمدفعية بعيدة المدى، وغيرها من أسلحته الثقيلة.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا غضب لافروف لماذا غضب لافروف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon