القنبلة النووية السعودية

القنبلة النووية السعودية

القنبلة النووية السعودية

 السعودية اليوم -

القنبلة النووية السعودية

عبد الرحمن الراشد

الحديث الآن يدور حول عزم المملكة العربية السعودية شراء قنبلة من باكستان، أولا هل هذا ممكن في ظل الاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل البلدين، التي تحرم على مالكة السلاح النووي نقله، أو بيعه، ومثل السعودية، تحرم عليها تصنيعه لأغراض عسكرية، وثانيا هل سيضيف السلاح النووي قيمة للدفاعات السعودية؟ المملكة بعد أن اشترت الصواريخ الصينية، وبعد انكشاف سر الصفقة، قيل إنها قد تستخدمها لحمل رؤوس نووية، وفي عام 1988 وقعت اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية، وهي الآن ملزمة بها مع مائة وتسعين دولة أخرى وقعت عليها. وكانت دائما هناك روايات وحملات تشكيك إعلامية كبيرة بأن السعودية تنوي التحول نوويا، عززتها مزاعم سعودي كان في القنصلية بنيويورك ثم انشق وقال إن السعودية تبني قنبلة نووية لدعم العراق. وقبلها سبق لأحد محللي الاستخبارات الأميركية أن ذكر أن السعودية ساندت مشروع باكستان النووي بملياري دولار. بعد كل هذه السنين، الأكيد أن السعودية لا تملك قنبلة، ولا مشروعا عسكريا نوويا، والسؤال هل إذا سمح الأميركيون لإيران ببناء سلاحها النووي ألا يصبح من حق جارتها السعودية أن تحمي نفسها وتحصل على ما يوازيه، ويحفظ ميزان القوة بين البلدين المشتبكين في خصومة منذ أكثر من ثلاثة عقود، كما فعلت باكستان لمعادلة النووي الهندي؟ نظريا، وسياسيا وعسكريا، نعم ستضطر إلى حماية نفسها من النظام الإيراني النووي إما بالحصول على سلاح ردع نووي، وإما باتفاقيات تعيد توازن القوة، وتحمي السعودية ودول الخليج. منطقيا، نعم، في ظل وجود تاريخ طويل من النزعة العدوانية من قبل نظام طهران ضد جارته السعودية. ومع أن الإسرائيليين هم أكثر من يحذر من نيات القيادة الإيرانية، وعدم عقلانيتها، إلا أنه يجب ألا يشكك أحد أبدا في أن الرياض هي أحد الأهداف المحتملة في خريطة الاستهداف النووي الإيراني. لم تتوقف عن استهداف السعودية مباشرة أو بالوكالة. ومع أن إيران أبعدت حديثا بعض أبناء بن لادن وزوجته إلا أنها لا تزال تحتفظ بمدير تفجيرات الخبر والرياض، وهي ترعى كذلك نشاطات معادية في اليمن والعراق والبحرين. السلاح النووي الإيراني، عندما ينضج، لن يكون سلاحا دفاعيا، لأنه لم يسبق أن هاجمت السعودية إيران، بل سيعمل وسيلة لردع الدول الكبرى من التدخل في نزاعات إيران الإقليمية، وتحديدا في الخليج. وقد تستخدمه في حربها مع جاراتها مثل السعودية. ورغم أنه ليس أبدا صعبا تبيان مخاطر ترك إيران قادرة على إكمال بناء سلاحها النووي، إلا أنني لست مع الدخول في سباق تسلح نووي في المنطقة، فمنذ أن تسلق آية الله الخميني سلم طائرة «إيرفرانس» في عام 1979 تسببت إيران في فوضى في المنطقة دامت ثلاثة وثلاثين عاما، جلبت تهديداتها ومعاركها حاملات الطائرات وبوارج الدول الكبرى لترابط في مياه الخليج، وبنت نحو خمس قواعد واتفاقيات حماية معها. ورغم قوة المبررات السعودية، والخليجية، للتحول نحو التوازن النووي مع إيران، إلا أني أخشى أنه طريق أكثر خطورة، أمنيا وبيئيا واقتصاديا. الحل المثالي هو الإصرار على منع إيران ألا تبني سلاحها النووي، لكن بكل أسف انخراط حكومة الرئيس باراك أوباما في مفاوضات الستة أشهر، عمليا يعطي إيران الثقة بأنها قادرة على إرغام المجتمع الدولي على السماح لها بأن تكون نووية، رغم ما تعرضه عليه من ضمانات ووعود.  

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القنبلة النووية السعودية القنبلة النووية السعودية



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon