الأسد وحزب الله في مفاوضات النووي
أخر الأخبار

الأسد وحزب الله في مفاوضات النووي

الأسد وحزب الله في مفاوضات النووي

 السعودية اليوم -

الأسد وحزب الله في مفاوضات النووي

عبد الرحمن الراشد

تساءل أحدهم: لماذا دول الخليج هي القلقة من احتمالات عقد صفقة صلح أميركية إيرانية؟ قلت له إن القلق عام وليس خاصا بدول الخليج، وإن الغموض سبب التوجس. وهذا شعور شائع، فإسرائيل رغم نفوذها داخل الولايات المتحدة قلقة كذلك، وتعبر عن مخاوفها صراحة. وبيننا من لا يتحدث عن شعوره لكنه يتصبب عرقا، مثل النظام السوري وحزب الله. لا بد أنهما يتساءلان: ما الذي يمكن أن تبيعه إيران حتى تقنع الأميركيين برفع الحظر؟ عن قلق دول الخليج سبق أن كتبت بتفصيل كاف. فالخوف أن تستعجل إدارة الرئيس باراك أوباما الوصول إلى حل يجعل إيران طليقة اليد مقابل تراجعها عن مشروعها النووي العسكري، أو تسمح لإيران بأن تكون نووية بضوابط قليلة تضر بالدول العربية على الضفة الأخرى من مياه الخليج. هذه مخاوفها. لكن لأسباب مختلفة يقلق النظام السوري وحزب الله بشأن محادثات جنيف، بين القوى الست وإيران. يخشيان أن تبيعهما إيران على طاولة التفاوض الخضراء لقاء الاحتفاظ بمشروعها النووي العسكري. ولأن الحكومة الإيرانية ستحتاج إلى إثبات أنها جادة في التحول وأنها ستكون دولة مسؤولة، فإنه لا يوجد برهان إلا أن تتخلى عن نظام بشار الأسد بما ينهي المأساة هناك. أيضا، لن يستطيع أوباما أن يقنع الكونغرس غدا بأي صفقة مصالحة مع إيران إلا إذا كانت فيها مصلحة لإسرائيل، لهذا سيحتاج من نظام طهران أن يتعهد بنزع سلاح حزب الله أيضا. من دون مثل هذا التنازل شبه مستحيل أن يصادق الكونغرس على مصالحة سياسية مع إيران. بالنسبة للتخلي عن نظام الأسد فالأرجح أن الإيرانيين هم من سيتبرع بالتخلص منه، لأنهم يعرفون أنه بضاعة منتهية صلاحيتها، حيث يستحيل عليه البقاء، وبالتالي الأفضل أن يساوموا عليه لتحسين شروطهم التفاوضية. ولا بد أن هذه المخاوف من مفاوضات «5+1» تساور الحليفين لإيران، الأسد وحزب الله، ولا يملكان الكثير لوقفها. وبشكل عام يمكننا أن نفهم حالة الارتباك العامة لأن الوضع القائم في المنطقة (status quo) أصبح عمره ثلاثين عاما، وعليه تأسست أنظمة، وبسقوط الوضع يمكن أن يسقط البناء. فحزب الله، الذي يمثل كيان دولة كاملا في لبنان، مبني على الصراع الإيراني مع إسرائيل، وفي حال انتهاء هذا الصراع فلن تكون هناك حاجة لدولة حزب الله، وسيجرد من سلاحه كشرط أساسي للانتقال إلى الوضع الجديد. أما نظام الأسد فإنه منذ التصاقه بالنظام في طهران، بعد تولي بشار الحكم خلفا لوالده، عام 2000، صار عضويا مرتبطا به، وعندما تورط في اغتيالات القيادات اللبنانية، وتعهد بمهمة ما سمي بالمقاومة العراقية في العقد المنصرم، سالت على يديه دماء كثيرة. واليوم هو نظام مجرم في نظر معظم دول العالم، والجميع يريد التخلص منه، بمن فيهم حلفاؤه الروس. الإيرانيون يعرفون أن الأسد انتهت صلاحيته وصار بضاعة فاسدة، وهو عبء ستكلف المحافظة على حكمه المزيد من القوات، والتي ستستنزف خزينة إيران في مواجهة الإنفاق السعودي الخليجي الهائل لإسقاط الأسد. طبعا، هذه قراءة للمعقول والمنطقي في التفاوض، لكن لا ندري كيف تفكر إدارة أوباما وكيف تسطر أولوياتها.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد وحزب الله في مفاوضات النووي الأسد وحزب الله في مفاوضات النووي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon