ثورة سوريا أقوى من اتفاق أميركا ـ إيران
أخر الأخبار

ثورة سوريا أقوى من اتفاق أميركا ـ إيران

ثورة سوريا أقوى من اتفاق أميركا ـ إيران

 السعودية اليوم -

ثورة سوريا أقوى من اتفاق أميركا ـ إيران

عبد الرحمن الراشد

ما تحدث به مسؤولون في الثورة السورية من أنه يمكن أن يدفع السوريون ثمن الاتفاق النووي الأميركي مع إيران في جنيف - ليس صحيحا. ففي رأيي، سوريا هي آخر المتضررين من الاتفاق، إن كان هناك حقا متضررون. فهذا اتفاق أولي مؤقت عمره ستة أشهر، بناء عليه تخفف الولايات المتحدة جزءا من عقوباتها الاقتصادية مقابل أن تتوقف طهران عن جزء من أنشطتها النووية. وخلال الأشهر الستة المقبلة، يتفاوض الطرفان على حل، أو حلول، دائمة إن استطاعا، وينهيان النزاع. خلال المرحلة القصيرة، لن تكون هناك أثمان تدفع، لأنه اتفاق مؤقت، وقد لا ينجب في نهاية الشهر السادس، إما لعدم جدية الطرف الإيراني، أو بسبب الضغوط الرافضة له في الكونغرس الأميركي. وحتى لو أنجب المؤقت اتفاقا دائما، فإن سوريا والسوريين وثورتهم هم آخر من سيتأثر سلبا بالاتفاق. السبب في حصانة الحدث السوري، أنه نشاط داخلي وليس عملا مصطنعا أجنبيا، لا يمكن أن نقارنه مثلا بأفغانستان، حيث إن إسقاط حركة طالبان وإقامة نظام بديل في كابل، عمل جاء بالكامل من الخارج، وقد لا يصمد بعد مغادرة القوات الأميركية. في سوريا، الوضع مختلف تماما، فالقتال نتاج لرفض شعبي واسع لنظام بشار الأسد، يستمد جزءا من الدعم من الخارج مثل السعودية وغيرها، وهذا الدعم الخارجي لو توقف غدا، وهو لن يتوقف، لا يعني أبدا نهاية الثورة ونجاة النظام. وإيماني بحتمية سقوط نظام بشار الأسد ليس عن تمنيات، أو مبني على تخلي الحليف الإيراني عنه، أو ارتفاع الدعم الخليجي للثوار، لا أبدا. السبب الرئيس، أن النظام لم يعد يملك مقومات البقاء التي مكنته من الحكم أربعين عاما. المنظومة العسكرية الأمنية السياسية تهاوت، وهو يقف اليوم على قدمين خشبيتين إيرانيتين، وهذه لا تدوم. والسبب الآخر المهم، أن الأسد الأب، ومن بعده ابنه، كانا يطرحان في الماضي نفسيهما كوطنيين سوريين، اليوم غالبية الشعب السوري ترى في الرئيس بشار الأسد شخصا طائفيا من طائفة صغيرة. وهذه تجعل من المستحيل القبول بنظام مرفوض من قبل الغالبية الساحقة من الطائفة السنية التي تشكل أكثر من 70% من السكان. السبب الثالث وراء نظرية حتمية السقوط، الكم الهائل من الدماء التي سالت. ولا يمكن أن نقارنها بما سال في أحداث مدينة حماه قبل ثلاثين عاما لأنها نسبيا كانت محدودة، وعاش بعدها النظام قويا. هذه أسباب راسخة يستحيل معها أن يدوم نظام الأسد الذي غاب ظله اليوم عن معظم سوريا، يحكم فقط في بعض المناطق. وعندما نقول باستحالة نجاة نظام الأسد لا يعني أن هناك بديلا وطنيا جيدا سيحل محله، أو أن هناك بديلا. فهذا موضوع آخر، لأن الاحتمالات البديلة غير مضمونة. وسواء اتفق الإيرانيون والأميركيون أم لا، فإن سوريا ستكون آخر المتأثرين. بل إن العكس هو الصحيح، فإسقاط الثورة السورية لنظام الأسد يمثل خسارة فادحة لنظام إيران ويضعفه تفاوضيا، وسيدفعه نحو الاتفاق والتنازل أكثر. فقد كانت إيران تعتمد في الماضي على جملة وكلاء لتنفيذ أجندتها، أبرزهم نظام الأسد، للضغط على الغرب، من خلال التهديد والابتزاز وإحداث الفوضى. والوكيل الثاني، حزب الله الذي سيحاصر ويضعف عسكريا إن سقط نظام الأسد. إنما، يفترض ألا نخلط بين ثوار سوريا ومفاوضي جنيف الإيرانيين والأميركيين، لأنه لا علاقة حقيقية بين المناسبتين، رغم أهمية سوريا وخطورة أحداثها على المنطقة. بالنسبة لإيران، رضخت وطلبت تفاوضا لأنها أصبحت تختنق بسبب العقوبات، وتريد تخفيفها. قد تكون وعودها مجرد حيلة إيرانية أخرى أو ربما صادقة، الحقيقة نحن لا نعرف، لكن نعتقد أن الإدارة الأميركية تسرعت في تصديق وعود الرئيس روحاني. فإيران أصبحت تعاني نقص قطع غيار طائراتها المدنية، ورادارات مطاراتها، وكومبيوتراتها، وفشلت في بيع نفطها، وتحويل ريالاتها إلى دولارات، وغيره، وبالتالي تريد كسر الحصار الغربي من خلال مفاوضات تمنحها فرصة للاستنشاق ثم ستقوم بجرجرة أقدامها دون أن تتوقف عن مشروعها النووي. مجرد ربما.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة سوريا أقوى من اتفاق أميركا ـ إيران ثورة سوريا أقوى من اتفاق أميركا ـ إيران



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon