قوات المالكي فرت وتركت الأنبار للإرهاب
أخر الأخبار

قوات المالكي فرت وتركت الأنبار للإرهاب

قوات المالكي فرت وتركت الأنبار للإرهاب

 السعودية اليوم -

قوات المالكي فرت وتركت الأنبار للإرهاب

عبد الرحمن الراشد

بلغ حال القوات الأميركية مرحلة اليأس من الأنبار اعتبروها منطقة عاصية وأنها في قبضة تنظيم القاعدة، فقد فشلت كل وسائل القتال الحديثة في القبض على تلك «الإمارة» الواسعة المساحة، وكان بإمكانهم التخلي عنها لولا أنها كانت مصدر القلاقل للعاصمة بغداد وتهدد بشكل مستمر بقية المحافظات العراقية. واعترف أحد مسؤولي الاستخبارات الأميركية قائلا: لقد خسرنا الحرب في الشق الغربي من العراق، لم يعد يمكننا السيطرة عليه. وهنا كانت بدايات الجنرال ديفيد بترايوس، ومن معه، الذين أعادوا قراءة المشهد السياسي في تلك المنطقة الوعرة. اكتشفوا أن المشكلة هي جهلهم بها وبأهلها؛ فأهالي الأنبار ليسوا «قاعدة»، ومعظم الإرهابيين استوطنوا فيها بالقوة، وتحديدا في قضاء الفلوجة، ومعظمهم أجانب تسللوا عبر الحدود السورية بمعرفة ودعم مخابرات الأسد حينها. وعوضا عن أن يقاتل الأميركيون «القاعدة»، ومموليها، كانوا من جهلهم يستهدفون أهالي الأنبار، وهي منطقة منتظمة في شبكة اجتماعية كبيرة من العشائر. الجنرال ديفيد بترايوس، قائد القوات الأميركية حينها، ومعه ديل الفورد، فتحا خط اتصال مع زعماء القبائل، ووجداهم ضحايا لتنظيم القاعدة، إلى جانب عدائهم الشديد للقوات الأميركية التي كانت تستهدفهم. عقدا صفقة سياسية عسكرية مع عشائر الأنبار وسلحاها في أواخر عام 2006 والتي غيرت مجرى الحرب في العراق، وبدأت خلايا «القاعدة» تتهاوى لأول مرة. وكان بطل تلك المعارك عبد الستار أبو ريشة الذي قتلته «القاعدة»، أو ما يسمى دولة العراق. وعندما غادر الأميركيون وتولى نوري المالكي، رئيس الوزراء، دفة القيادة العسكرية، من جهله ظن أنه لم يعد يحتاج إلى ما يسمى بعشائر الصحوات، وربما خشي منها كمزاحم له على السلطة. قام بوقف معظم الدعم المالي الذي كان يذهب كمرتبات لمقاتلي العشائر، الذين هم مواطنون وبلا عمل. وبعد تعطيله للصحوات، عادت المجاميع الإرهابية تتسلل حتى قلبت حياة العراق إلى جحيم، وحديثا حاول المالكي تصحيح خطئه بتجديد الاتفاق إلا أن المهمة أصبحت أصعب. فهو يعتقد أن العناد بطولة، ودخل في صراعات مع قيادات سياسية، وعشائرية مختلفة، في الأنبار، وفي بغداد، فأشغل نفسه وحكومته في معارك أضعفته وأفقدته احترامه، وزادت من عداواته، واستمر يقاتل السياسيين معظم سنوات حكمه بدل أن يتفرغ لتنمية البلاد المدمرة تماما. في أزمة الأنبار الأخيرة حشد قواته، ومن ثقته حرص على أن يحولها إلى معركة دعائية سياسية متجاهلا دعوات القيادات الشيعية والسنية بألا يشق صف العراق. وبدل أن يرسل قواته الأمنية والعسكرية لمقاتلة «القاعدة»، كما وعد، وجهها لتنفيذ عملية استعراضية بالهجوم على منزل خصمه السياسي النائب البرلماني أحمد العلواني، رغم أن الرجل التزم منزله مع بداية الحملة ولم يذهب لساحة الاعتصام، وسبق أن عرض على رئيس الوزراء أن يرسل قوة لتفتيش الساحة التي كان يزعم أن بها قيادات «القاعدة» ومخازن السلاح. المالكي، كما يعرف المهتمون بالشأن العراقي، يحكم البلد من دون شركائه الذين أوصلوه للحكم، طرد بعضهم ومنهم من استقال، وهيمن لوحده على كل الوزارات الرئيسية المال والعسكر والأمن والمخابرات. وبالتالي لم تعد هناك حقا دولة، ما نراه هي قواته وأجهزته ومحققوه وحكومته. اعتقل النائب المعارض العلواني وقتل شقيقه، وحرص على أن يظهر صور النائب المعتقل ذليلا مهانا من دون احترام للدستور والدولة والقسم الذي حلفه أمام العالم! وبعد هذه البطولة المسرحية فجأة ظهرت له «القاعدة»، وبدأت تستعرض بدورها جرائمها في الأنبار، مستغلة الفوضى وغضب الأهالي. قوات المالكي هربت، ليعود هو طالبا مساعدة العشائر! الأنبار منطقة واسعة جدا، السيطرة عليها مهمة صعبة، كما اكتشف الأميركيون رغم الأرمادا الهائلة التي جلبوها معهم. وليس هناك من حل سوى التعامل باحترام مع أهالي المنطقة والتعاون معهم، لأنهم هم خصوم «القاعدة»، والأقدر على مطاردتها. المالكي يهدد بأن يتركها هكذا، فريسة لـ«القاعدة»، لكنه لا يستطيع. فهي أكبر محافظات الأنبار لها حدود مع سوريا والأردن والسعودية، والجماعات الإرهابية فيها قادرة على تطويق العاصمة، وتهديد المناطق الأخرى. وهي التي تمول الجماعات الإرهابية في سوريا بالإرهابيين، وجزء كبير منهم جاء من سجون المالكي الذي بسبب سوء إدارته، وسوء أجهزته، تمكن المساجين من الفرار بالمئات. المالكي، بكل أسف، نجح في شيء واحد؛ زاد في عداوات الدولة على كل المستويات ومع كل الفئات، وربما يعتقد أن تدمير المعبد على رأس العراقيين سيضمن له تمديد الحكم له لعامين آخرين على الأقل بحجة فرض الطوارئ، حيث يعرف جيدا من المستحيل أن يعاد انتخابه رئيسا للحكومة نظرا لكثرة أعدائه وعداواته، عند السنة والشيعة والعرب والأكراد على حد سواء.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوات المالكي فرت وتركت الأنبار للإرهاب قوات المالكي فرت وتركت الأنبار للإرهاب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon