الصينيون والتحالف السعودي المقبل

الصينيون والتحالف السعودي المقبل

الصينيون والتحالف السعودي المقبل

 السعودية اليوم -

الصينيون والتحالف السعودي المقبل

عبد الرحمن الراشد

نحن أمام سنوات صعبة، خمس أو ضعفها، تتطلب تفكيرا مختلفا عما عهدناه في ستة عقود مضت في إدارة العلاقات الإقليمية والدولية، ومن ضمن أهدافها تحقيق الأمن للمنطقة. قد لا يبقى للولايات المتحدة دور كبير، بعد أن كانت اللاعب الرئيس منذ الحرب العالمية الثانية، وأوروبا ستزداد اهتماما وقلقا حيال جيرانها الجنوبيين من دول شمال أفريقيا. الدول الأخرى، مثل الخليجية، قد تضطر إلى خلق تكتلات صغيرة للدفاع عن نفسها، وكذلك نسج تحالفات إضافية مبنية على مصالح كبيرة. زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، للصين، تعني اهتماما إضافيا. للسعودية هنا موقع خاص؛ فهي شريك كبير، منها تشتري الصين يوميا أكثر من مليون برميل نفط، ومعها تشترك في ملكية أكبر مصفاة بترولية، وتبقى السعودية مرجعا روحيا للأقلية المسلمة الصينية. حضرت هذه الزيارة، وكنت شاهدا من قبل على الانفتاح السعودي السياسي على الصين، عندما اختارها الملك عبد الله بن عبد العزيز من أولى الدول التي يزورها بعد توليه الحكم، قرر أن ينهي زمنا طويلا من القطيعة. المشكلة أن الصينيين لا يحبون السياسة كثيرا، فكيف يمكن أن يعتمد على هذا التنين النائم في حماية مصالحه؟ من المحتم أن الدول التي ستواجه السنوات القليلة المقبلة تحديات جديدة، مثل غياب شرطي المنطقة، ستضطر لحماية مصالحها. ثانيا، دول كبرى، كالصين وأوروبا، تعرف أن العلاقة مع الدول الأكثر استقرارا هي ضمانة لها أفضل من دول مضطربة، أو من دول أنظمتها نهجها المغامرة مثل إيران. الإشارات من الصين كثيرة برغبتها في توسيع دائرة مصالحها الاستراتيجية وليس فقط مشترياتها المؤقتة، النفط والاستثمارات الكبيرة تعبر عن علاقة طويلة المدى. الوفد السعودي الكبير الذي ينهي زيارته اليوم، يريد توسيع العلاقة مع الصينيين، والذي يمكن أن يحقق التوازن المستقبلي من حيث مشتريات النفط، في وقت تقول فيه الولايات المتحدة إنها قادرة على التوقف نهائيا عن شراء بترول الخليج، مكتفية ببترولها الصخري. والصين نفسها في حالة انتقال تشابه دولا مثل السعودية؛ انتقال تدريجي، وإن بدا بطيئا. على الرغم من 20 عاما مرت على رحلتي الأولى للصين، تبقى بلدا مثيرا غامضا. تقريبا كل شيء تغير في بكين؛ في المرة الأولى كانت كل شوارعها الفسيحة مكتظة بالدراجات العادية، عشرات الآلاف والقليل جدا من السيارات. وكانت تغمر المدينة سحابة مظلمة من الدخان المنبعث عن الفحم الذي كان يُستخدم للتدفئة، اختلفت الملابس والشوارع والنظرة الخارجية للعالم. تبدلت الصين والصينيون والآيديولوجيا، لكن لم يتبدل نظام الحكم، هو الذي قام بالثورة المضادة، وحاول الانتقال التدريجي متحاشيا الفوضى والاضطراب. وهكذا بلغت الصين مرحلة جعلتها من أثرى اقتصادات العالم وأقواها. وهي في حالة تريد أسواقا وتحالفات. وهذا لا يعني بالضرورة أن الصين ستحل محل أميركا، لكنها ستكون لاعبا مهما، وهي تختلف في فلسفتها وممارستها عن روسيا التي أظهرت وجها قبيحا في كل مكان تدخلت فيه.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصينيون والتحالف السعودي المقبل الصينيون والتحالف السعودي المقبل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon