الروس قادمون إلى السعودية

الروس قادمون إلى السعودية

الروس قادمون إلى السعودية

 السعودية اليوم -

الروس قادمون إلى السعودية

عبد الرحمن الراشد

الأسبوع الماضي كنتُ مشاركًا في ندوة مغلقة في «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» في العاصمة الأميركيّة، وجلها كان عن أزمات سوريا والعراق واليمن. وهيمن موضوع الاتفاق النووي الوشيك بين واشنطن وطهران وتبعاته على النقاش، وأن الاتفاق يمثل نقطة تحول سياسية مهمة. وكان هُنَاك من تحدث متسائلاً عن ردود الفعل، ومآلاته المحتملة، السياسية والعسكرية. وتوقع البعض أن يستفز الاتفاق دولاً في المنطقة ويدفعها لبدء مشروعها النووي، و«لن تتوقف حتى تحصل ما حصلت عليه إيران في الاتفاق».

وهذا يفسر الاهتمام الكبير بزيارة ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى روسيا. فقد اتضح من خلال زيارته أن السعودية قررت دخول النادي النووي، ببناء 16 مفاعلاً نوويًا، ومنحت روسيا الدور الأكبر في تشغيلها. طبعًا، هذا لا يعني أنه توجه للتسلح العسكري، لكنه يعني أن الرياض حسمت أمرها سريعًا وقررت أن تدخل المجال النووي، وكان وزير التعليم السعودي قبل شهر قد وقع على ابتعاث ألف طالب لدراسة تقنية الطاقة، بما فيها النوويّة.

وفي رأيي، أن أهم ملامح الزيارة الرسمية لولي ولي العهد السعودي، أنها تخرج على الخط التقليدي؛ فهي تتم في وقت شرعت فيه الولايات المتحدة، وحلفاؤها الأوروبيون، بمقاطعة روسيا اقتصاديًا عقوبة لَها على أحداث أوكرانيا. الحكومة السعودية هذه المرة، وعلى غير العادة، قررت العكس، تنشيط علاقاتها مع موسكو، وتوسيع تجارتها معها، وتوقيع اتفاقيات وصفقات في مجالات حيوية مثل الغاز والتقنية العسكرية والنووية.

وهذه من المرات النادرة التي تسير الرياض في الخط المعاكس لواشنطن. والسبب واضح؛ أن السعوديين الذين ساندوا الموقف الغربي بمقاطعة إيران لعشرين سنة، ومواجهتها إقليميًا، اكتشفوا في لحظة أن واشنطن طعنتهم في الظهر، عندما قررت التفاهم مع نظام طهران دون أدنى تفاهم مع شركائها الآخرين في المقاطعة!
طبعًا، يجب ألا نقرأ التطورات الجديدة خارج إطارها السياسي، حيث لا أتصور أن السعودية قررت الانقلاب على مواقفها وتحالفاتها، بل الأرجح أنها تريد الخروج من الزاوية الأميركية الضيقة، وتوسيع خياراتها. روسيا دولة مهمة دائمًا، وقررت حديثًا أن تكون لاعبًا نشطًا وصعبًا في المنطقة، في الوقت الذي اختارت فيه إدارة الرئيس الأميركي الحالي ممارسة سياسة تقليل الانخراط، وتبنت سياسات معاكسة لدول الخليج وضعتها في موقف صعب، بدعمها بغداد رغم سياساتها الطائفية، وترك نظام الأسد في سوريا يرتكب أكبر مأساة في تاريخ المنطقة، ربع مليون قتيل وعشرة ملايين مشرد، دون أن تسمح لتسليح المعارضة. يبدو أن الشعور بسلبية واشنطن، والنتائج الخطيرة عليهم من سياساتها، جعلتهم يفكرون في توسيع خياراتهم الخارجية، وتوزيع استثماراتهم السياسية شرقًا وغربًا.

ورغم أن العلاقة السعودية استؤنفت مع موسكو منذ نحو أربعة عشر عامًا، فإنها بقيت محدودة، ولم يتم تنفيذ شيء مهم من وعود التعاون، فلا السعودية اشترت صواريخ سكود المتفق عليها، ولا حصل الروس على شيء من صفقات الغاز التي كانت معروضة. الآن، يبدو أن طريق موسكو الرياض صار أكثر حركة. ويقول السفير الروسي في الرياض، أوليغ أوزيروف، إنه تم منحهم أرضًا لإقامة مقر جديد لسفارة بلاده في الحي الدبلوماسي بالرياض، وفي موسكو جدد الرئيس فلاديمير بوتين دعوته للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة روسيا، وتسلم الرئيس بوتين دعوة أيضًا لزيارة الرياض.

السعودية تريد أن تكسب روسيا إلى صفها، التي أصبحت رقمًا مهمًا في معادلات المنطقة، في سوريا واليمن ولبنان، والتوازن العسكري مع إيران، وهذه مهمة ستحتاج إلى عمل مكثف ومستمر.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الروس قادمون إلى السعودية الروس قادمون إلى السعودية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon