الشورى ليس ببرلمان

الشورى ليس ببرلمان

الشورى ليس ببرلمان

 السعودية اليوم -

الشورى ليس ببرلمان

عبدالرحمن الراشد

طبعا كنت أتمنى أن تخصص نصف مقاعد الشورى السعودي للتصويت، مع أنني أتوقع أن من سيأتي لن يكون أكثر كفاءة ممن تم تعيينه، إنما هي مسألة انطباعات وقناعات. ففي العمل السياسي نعرف أنه ليس بالضرورة الأكثر تأهيلا هو أكثر حظا في الفوز، وإلا لاستبدلت بالانتخابات امتحانات دراسية وثقافية. طبعا، لا بد أن نفرق بين الشورى والبرلمان، فالأول استشاري والثاني تمثيلي، الأول ينصح والثاني يقرر، الأول يكمل والثاني يوازن، وهكذا. وعند الحديث عن الممارسات الديمقراطية في المجتمعات لا بد من الإقرار بوجود مشاكل بنيوية في العالم النامي، وتحديدا العالم العربي. سواء هياكل الأنظمة السياسية أو المجتمعية، والثقافة المحلية. وكم بدا غريبا ترى في لندن صورة معلقة لوفد برلماني عراقي منتخب كان في زيارة لبرلمان ويستمنستر في مطلع الخمسينات. والأكثر غرابة أن البرلمان العراقي بدأ قبل كثير من دول العالم في التاريخ المعاصر، فقد أسس منذ تسعين عاما. طبعا تجربة اليوم تبرهن أن البرلمان الذي أسسه البريطانيون ومارسه العراقيون قبل قرن كان أفضل من برلمان اليوم الذي أسسه الأميركيون. وتاريخ السودان ومصر وسوريا مشابه للعراق، ففي زمنه أقام المستعمر مؤسسات برلمانية لكنها ما لبثت أن انهارت بمجرد خروجه، وحكمت البلدان أنظمة قمعية أنهت حتى الأنظمة الملكية التي تميزت بنظام سياسي جامع وإدارة معتدلة. وكلنا عشنا وشاهدنا إشكالات الانتقال السياسي في السنتين الماضيتين، وطبعا من المبكر الحكم على التجربة المصرية أو الليبية أو التونسية، فنحن فعلا في الربع ساعة الأولى من مباراة طويلة لا يمكن التكهن بمساراتها. بالنسبة لدول مثل السعودية، تجربتها النقابية والشوروية محدودة، مع أنه كانت لها محاولات قديمة منذ نحو ثمانين عاما. وقد أقدم الملك عبد الله بن عبد العزيز هذا العام على خطوة صعبة عندما أدخل النساء إلى مجلس الشورى، نسبة النساء 20% في الشورى السعودي، أي أكثر حتى من الكونغرس الأميركي (18 في المائة). ولو كانت هناك انتخابات لربما ما فازت سعودية واحدة. ونحن هنا نتحدث عن أكثر بلدان العالم محافظة ورفضا لمشاركة المرأة. وكانت ردة الفعل من البعض ليست بالغريبة عندما احتج عدد من المحافظين كتبوا عريضة احتجاج من تسع نقاط ضد قرارات الملك بإدخال المرأة في مجالات مختلفة. وهذا يبين طبيعة التحديات والتناقضات الهائلة داخل المجتمع السعودي وإشكالاتها السياسية، لكنها تاريخيا جربت المملكة منذ تأسيسها أن تكون قائدة للتغيير لمجتمعها بحذر وبطء شديدين، مستفيدة من كونها دولة رعوية يعتمد تقريبا كل سكانها على الحكومة. أعتقد أن مجلس شورى مختلطا من المعينين أصحاب الكفاءات والمنتخبين الممثلين لفئات المجتمع، يرفع الكثير من اللوم المتزايد على الدولة، وهو لوم مبرر؛ لأن الدولة زادت من مسؤولياتها، وبالتالي زادت من توقعات المواطنين وزادت معها المساءلة. يبقى أن نقول إن العائق الأكبر في المجتمعات العربية هو ضعف الثقافة السياسية، فنوع المترشحين ونسبة المصوتين وطبيعة النقاشات والمحاسبة للبرلمانيين أنفسهم ضعيفة إلى درجة الإحباط. ففي الانتخابات البلدية الماضية في منطقة الرياض مثلا لم يصوت فيها سوى مائة ألف شخص فقط من نحو نصف مليون مواطن مؤهل!

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشورى ليس ببرلمان الشورى ليس ببرلمان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon