العبادي يقول إنها حرب نفسية

العبادي يقول إنها حرب نفسية!

العبادي يقول إنها حرب نفسية!

 السعودية اليوم -

العبادي يقول إنها حرب نفسية

عبد الرحمن الراشد

قبل السادس من شهر يونيو (حزيران) الماضي كان رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي يسخر من التحذيرات من «داعش»، وأن أخبارها ليست إلا وسيلة ضغط عليه. ومع أن طائرات الاستطلاع الأميركية كانت تجوب الأجواء العراقية يوميا، ترصد تحركات المسلحين، وترسل معلوماتها إلى واشنطن التي حذرته مرارا، فضل المالكي أن يصدق طمأنة مستشاريه الذين يفتون له بلا معلومات.

ولم يطل ليل الحقيقة، فقد سقطت الموصل بقاعدتها العسكرية وأفواجها، واستخباراتها، وتلاها سقوط المزيد من المدن والمحافظات. لم تكن مناورة سياسية ولا لعبة ترويع نفسية.

وفي حملة رسمية هدفها طمأنة الناس، قال رئيس الوزراء العراقي الجديد لمواطنيه، لا تقلقوا.. فإن 70 في المائة من الحرب على العراق التي تسمعوها نفسية!

وتأكيدا لهذا، أذاعت وزارة الدفاع تسجيلات تلفزيونية لمواطنين يؤكدون سلامة الأوضاع، وأن بغداد آمنة.

فإن كانت 70 في المائة من الحرب حقا نفسيّة، فكيف يمكن أن يفهم العراقيون أسراب الطائرات المقاتلة التي تملأ سماء البلاد؟ وكيف يبرر سقوط ثلث العراق في قبضة تنظيم داعش؟

ربما تخشى الحكومة أن يتدافع السكان هربا من بغداد، بمجرد سماع أنباء عن وصول قوات داعش. وهي محقة في قلقها من كارثة الفوضى المُحتملة، إلا أن إنكار الخطر لا يدفع الأخطار. وسيكون كلام الدكتور العبادي محل اختبار كبير خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. فإن نجحت القوات العراقية في مواجهة الميليشيات وتثبيت الاستقرار، فإن الدكتور العبادي يكون قد كسب المعركة الدعائية والنفسية، لكن ماذا لو سقطت حواضر كبيرة، أو مهمة، وهو ليس بالأمر المستبعد، فالإرهابيون يسرعون الخطى في اتجاه محافظتي بابل وكربلاء، ويقاتلون بشراسة في الأنبار، على أمل الاستيلاء على عامرية الفلوجة المجاورة للعاصمة بغداد.

ما يحدث في العراق، وسوريا أيضا، ليس حربا نفسيّة، بل واحدة من أكثر الحروب حقيقة في تاريخ المنطقة، فمعظم الحروب المعاصرة تدار مثل ألعاب الفيديو، يقتل فيها الناس دون أن يروا وجوه المحاربين، يسمع الناس أزيز الطائرات، ويشاهدون الانفجارات. أما هذه المعارك فمقاتلوها من القرون الوسطى، يحملون أسلحة أميركية وروسية، ويتنقلون بسيارات يابانية، ويطاردون ضحاياهم على الأقدام وفي الشوارع، ويعلقون رؤوس ضحاياهم.

يستطيع العبادي أن يقول: إنها 70 في المائة حرب نفسية، لكن عليه أن يتذكر ما كان يقوله ويفعله المالكي في الأشهر التي سبقت هزيمته، كان يبث صور الجنود يرقصون، والقرى تهدم، ويحتفل بانتصاراته الوهمية!

ما الذي سيحدث إن سيطر المسلحون على كامل الأنبار، وأحاطوا بالعاصمة، وقصفوا المطار؟

لن تفيد تطمينات الحكومة من دون خطوات متكاملة، قد يفر مليون شخص من بغداد، ليس لأن الحرب نفسية، بل لأن ثقتهم بالحكومة لا تزال ضعيفة، فهروب قوات المالكي من الموصل، وما تلاها، يجعل كل ما يقال لا قيمة له. تعزيز الثقة عند مواطني العاصمة، وبقية المدن، لا يحتاج إلى التقليل من الخطر بل إلى المزيد من الشفافية وطمأنة الناس بالقرارات السياسية. فالعبادي لم يبن لنفسه بعد شخصية تباعد بينه وبين المالكي. لا يزال مشروعه السياسي الموعود بالمصالحة مجرد كلام، وهذا يعني تحول الحرب من «داعش» وبضع جماعات متمردة إلى حالة حرب أهلية. هذا هو الكابوس المرعب، الذي يفترض أن تفكر فيه الحكومة الجديدة. «داعش» جماعة إرهابية وسيقاتلها العراقيون، سنة وشيعة، وسيقاتلها معهم العالم، لكن الحرب الأهلية تعني أن على العبادي وحده أن يحارب فيها.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبادي يقول إنها حرب نفسية العبادي يقول إنها حرب نفسية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon