الكويت وسحب الجنسية

الكويت وسحب الجنسية

الكويت وسحب الجنسية

 السعودية اليوم -

الكويت وسحب الجنسية

عبد الرحمن الراشد

 عندما قامت الحكومة الإماراتية في أواخر العام الماضي بسحب الجنسية من ستة من مواطنيها، ثارت زوبعة أنه تعسف لأهداف سياسية، لكن الصدمة جاءت أكبر بعد أن أعلن وزير الداخلية الكويتي سحب الجنسية من عشرة أبرزهم الداعية المتطرف نبيل العوضي. الجماعات المتطرفة وجدت أن سكوت النظام مكّنها من امتطاء الأنظمة بما يمنحها الحماية وحرية الحركة، طالما أنها نفسها لا تحمل السلاح. هذه الجماعات خسرت الآن. خلال السنوات القليلة الماضية نجح المتطرفون في بناء شبكات تعاضدية عبر الحدود، بحيث يعين بعضهم بعضا في الإمارات والكويت والسعودية والبحرين، ومصر، وفي بريطانيا وفرنسا وغيرها. وبلغت بعضها من الجرأة أن تهدد قوى المجتمع المختلفة، مستفيدة من انتشار الإرهاب. وها هي هذه الشبكة تنهار بعد أن قررت الحكومات محاصرتها، من خلال وسائل مختلفة. وجدت السلطات السياسية أن استهداف القيادات أفضل من ملاحقة الأتباع، وأن سحب الجنسية أو إسقاطها، سيوقف الرموز، ويرسل رسالة قوية أن الدولة لن تكتفي بالملاحقات الأمنية والدعاوى القضائية، بل ستستخدم أقصى سلطاتها لإلغاء الشخصيات التي تعتبرها خطرا على أمنها الوطني.

وسحب الجنسية، عقوبة بالغة القسوة لأنه قد يترتب عليها طرده من البلاد، وفقدان كل امتيازات حصل عليها من وراء جنسيته المسحوبة من عمل وسكن. وقد تتسبب في إسقاط الجنسية عن المعتمدين عليه، من أفراد أسرته الذين اكتسبوها من اكتسابه الجنسية.

ولعل أشهر حالة إسقاط الجنسية كانت التي لجأت إليها الحكومة السعودية في التسعينات عن أسامة بن لادن، قبل أن يؤسس ويتزعم تنظيم القاعدة. فقد كانت الحكومة المصرية تشتكي من وجود علاقة له بالجرائم الإرهابية على أراضيها، وأن بن لادن ضمن من يتآمرون عليها. وكان ذلك دافعا لتحذر السعودية بن لادن الذي سبق وفر إلى السودان إلا أنه لم يرتدع، فأعلنت الحكومة إسقاط الجنسية عنه. وقد ثبت لاحقا أن تلك الخطوة قد ساعدت السعودية على التبرؤ من جرائم بن لادن في أنحاء العالم.

وسحب الجنسية ليس خاصا بدول المنطقة التي تعاني من مخاطر هائلة بسبب التطرف، بل صار عملا تمارسه الدول الغربية التي كانت حكوماتها في الماضي تعترض على مثل هذه القرارات. ففي بريطانيا، أقر مجلس اللوردات حق سحب الجنسية أو إسقاطها عن مكتسبيها بالتجنس أو الولادة إذا ثبت ممارستهم أو ارتباطهم بالإرهاب وكل ما قد يهدد الأمن القومي للدولة. وكانت السلطات البريطانية قد تمكنت من سحب الجنسية من 20 بعد معركة قضائية صعبة، لكن الآن بعد إقرار مجلس اللوردات قانون سحب الجنسية في حال تهديد أفراد الأمن القومي، صار متطرفو بريطانيا يخافون من إثبات ارتباطهم بالإرهاب ونزع الجنسية منهم ومن ثم طردهم.

ومثلما وجد المتطرفون، والإرهابيون، مصلحة في التعاون الجماعي عبر الحدود، فإن الحكومات بدورها صارت تتحرك بشكل جماعي لمحاصرة هذا الخطر الذي يهدد الجميع. الخطوة الكويتية الأخيرة بسحب الجنسية من عشرة أشخاص، بعضهم لأسباب مرتبطة بخطر التطرف، وضعت دول عربية قليلة تحتضن هذه الفئة في الزاوية، وهي ستجد نفسها هدفا سهلا لهذا الإجماع المعادي للمتطرفين والإرهابيين.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكويت وسحب الجنسية الكويت وسحب الجنسية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon