المفاوضات إلى صنعاء

المفاوضات إلى صنعاء

المفاوضات إلى صنعاء

 السعودية اليوم -

المفاوضات إلى صنعاء

عبد الرحمن الراشد

كل الأطراف اليمنية المتقاتلة ليست مستعدة بعد للقبول بحل سياسي، وهذا يعني أن لقاءات مسقط، ولاحقا مفاوضات جنيف، وما يتخللها من لقاءات ثنائية في أنحاء المنطقة، لن تثمر كثيرا. حتى تكرار الهجوم على الحدود السعودية الجنوبية لم ولن يحقق شيئا للمتمردين.

لا توجد هناك رغبة في التوافق على حل معقول، ولن يصل الفرقاء اليمنيون إلى الحل إلا في إحدى حالتين: انتصار عسكري جزئي، أو عجز عن الاستمرار.

والذي يجعل التفاوض ليس طريقا سيئا للحكومة الشرعية، وحلفائها، أن الوسطاء الرئيسيين حددوا مرجعياتهم، قرارات مجلس الأمن ومشروع المصالحة عن السلم والشراكة الذي أقره كل اليمنيين، بمن فيهم الحوثيون وصالح قبل أن ينقلبوا عليه بعد أن اكتشفوا سهولة الاستيلاء على العاصمة صنعاء. والوسطاء أبلغوا الحوثيين رفضهم مبدئيا التفاوض على وجود عسكري لميليشياتهم في المدن اليمنية، لكن الحكومة الشرعية أيضا واجهت معضلة تصنيف الجيش اليمني الذي كان قبل سقوط صنعاء هو جيش الشرعية، ثم فقدها عندما انضم إلى المتمردين وأعلنت بعض قياداته تبعيتها للرئيس المعزول علي عبد الله صالح. صار في اليمن وضع معقد، جيش الحكومة صار معظمه غير شرعي، ورئيس وحكومة شرعية لكنها في الرياض.

ويمكن أن يستمر الوضع المعلق هكذا إلى نهاية العام، يستمر القصف والقتال، وبعدها قد تصبح جنيف صالحة للاجتماع والتفاوض والتوصل إلى حل وسط بين القوى اليمنية المتعددة المتقاتلة.

حينها سيبقى المشروع الخليجي الحل الوحيد الممكن العودة إليه لأنه المعقول. يقوم على فكرة ترك اليمنيين يختارون عبر الانتخابات، وتعطى للأمم المتحدة لتشرف عليها، والكاسب يمثل الشعب اليمني، ويشكل الحكومة. هذا الطرح الذي ظنت بعض القوى اليمنية في البداية أنه مدخل سهل للاستيلاء على الحكم، تحديدا الرئيس المعزول صالح، اكتشف أنه لا مكان له فيه، أو الهيمنة عليه، لهذا قرر تخريبه بضرب الحكومة الانتقالية. وستجد القوى الخارجية، بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا، أنه المخرج المعقول للأزمة، بالتعجيل بالانتخابات، واعتبار نتائجها الشرعية الوحيدة، سواء فاز فيها المتمردون أو القوى الأخرى. والأرجح أن عددا من القوى المنحازة إلى صالح ستقبل به، لأنها ستكسب جزئيا، أما الحوثيون فسيعارضون الحل الانتخابي لأنهم أقلية صغيرة تعتمد مفهوم حكم الميليشيا، إلا إذا ارتضوا بالدخول في ائتلاف واسع يقلل من نفوذهم.

نظرا لغياب العقل والحكمة فإن الحرب لا المفاوضات، بكل أسف، سترهق لاحقا كل اليمنيين، وحينها فقط قد يقبلون بالعودة إلى المشروع الوحيد المعقول، الذي أفسد يوم احتلال صنعاء.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاوضات إلى صنعاء المفاوضات إلى صنعاء



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon