انتهى تمرد صالح والحوثيين

انتهى تمرد صالح والحوثيين

انتهى تمرد صالح والحوثيين

 السعودية اليوم -

انتهى تمرد صالح والحوثيين

عبد الرحمن الراشد

فقط بعد أقل من خمسة أشهر من استيلائهم على الحكم، صار وضع المتمردين اليوم كارثيًا؛ محاصرين بلا بنزين ولا ديزل، ولا كهرباء، ولا ميناء، ولا مطار، ولا موارد مالية، ولا اعتراف دولي، وبسبب القصف الشديد ينام الرئيس المعزول مع قادته في الأقبية، والحوثيون يختبئون في الجبال.

هذه حرب ناجحة في ظروف صعبة، ففي أواخر مارس (آذار) الماضي كان الحوثيون قد استولوا على كل اليمن، متحالفين مع قوات الرئيس المعزول صالح، ورفضوا كل الحلول السياسية رغم أنها أعطتهم الحصة الأكبر في الحكومة، والآن باتوا يتحصنون في صنعاء، وبعض مدن الشمال المعزولة، وهي الأخرى غاضبة عليهم، فميناء الحديدة صار معطلاً، لأن أهله يقفون ضد الحوثيين، والميناء توقف عن الحركة بعد أن قصفت قوات التحالف بعض أرصفته لمنع المتمردين من استخدامه.

العاصمة صنعاء نفسها، صارت محاصرة، حيث تعسكر على بعد بضعة كيلومترات منها قوات الحكومة الشرعية، تدعمها قوات سعودية وإماراتية، قادمة من محافظة مأرب بعد أن استولوا عليها وغيروا مسار الحرب. وسواء دخلت القوات صنعاء أم لا، فإن الوضع في اليمن قد تغير تمامًا ضد الانقلابيين، أي الحوثيين الموالين لإيران وقوات الرئيس المعزول علي صالح. خسروا عدن ومأرب الاستراتيجيتين، وصار الاحتفاظ بما تبقى يكلفهم الكثير.

وخارج اليمن صارت الأمم المتحدة، والدول الكبرى، تتعامل رسميًا مع عدن عاصمةً مؤقتة لليمن، وتراسل الحكومة التي عادت من منفاها في الرياض إلى عدن، يتقدمها خالد بحاح، ممثلةً وحيدةً للشعب اليمني. هذا من حيث الأعراف الدبلوماسية، والاعتراف القانوني، أما على الأرض، فإن الانتصار في عدن وإلى مأرب، وسط اليمن، شجع مناطق على إعلان ولائها للحكومة، منتفضة ضد الحوثيين دون قتال يذكر. لهذا يحاول الحوثيون القيام بمعارك استعراضية دعائية على الحدود السعودية البعيدة شمالاً، للحفاظ على معنويات ميليشياتهم وأتباعهم.

وحتى دون صنعاء، فإن الحكومة الشرعية تعد دولة كاملة؛ تدير عدن عاصمةً بديلة، وميناء رئيسيًا للبلاد، والمطار الوحيد المفتوح، وتدير مأرب، مركز البترول، وشريان الحياة للبلاد، ومن دونها صار يتحتم على المعزول صالح أن يدفع من خزانته في منزله، تكاليف الحرب ومرتبات قواته. ومثل صالح، فقد الحوثيون مصدر مالهم الرئيسي، وعليهم أن ينتظروا إيران حتى تدفع لهم لتمويل عملياتهم، خارج منطقتهم صعدة.

وبدعم السعودية والحلفاء، الحكومة في عدن غير محتاجة إلى تشغيل آلات إنتاج النفط في مأرب، ولا فتح أنبوبه الذي يمتد خمسمائة كيلومتر إلى البحر الأحمر، وستحرم خصومها من مشتقات المصفاة الرئيسية، التي من دونها سينفد مخزونهم من الوقود وستتوقف قواتهم عن الحركة، وقد توقف محطة الكهرباء، ومقرها أيضًا مأرب، التي تضيء صنعاء، التي تقع على بعد ثمانين كيلومترًا.

لهذا، قوات الحكومة اليمنية ليست مضطرة إلى تحرير ما تبقى من اليمن، بل تستطيع الاحتفاظ بانتصاراتها.. فهي ما دامت تمسك بمصادر الحياة، تمسك بالحكم.. النفط والمال والكهرباء. وسيضطر المتمردون، مهما حاولوا الصمود، إلى التفاوض والقبول بما هو أقل مما كان معروضًا عليهم ويرفضونه قبل شهر واحد فقط.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتهى تمرد صالح والحوثيين انتهى تمرد صالح والحوثيين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon