انقلاب «داعش» على الأتراك
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

انقلاب «داعش» على الأتراك

انقلاب «داعش» على الأتراك

 السعودية اليوم -

انقلاب «داعش» على الأتراك

عبد الرحمن الراشد

بخلاف ما يقوله المشككون، فإن الرواية الرسمية التركية معقولة. الأرجح أن تنظيم داعش هو وراء التفجير في بلدة سروج، جنوب شرقي البلاد، والذي خلف أكثر من ثلاثين قتيلاً. فانقضاض التنظيم ليس مفاجأة بل إنه متوقع، حتى إن الرئيس الأميركي لم يفوّت الفرصة للاتصال بالرئيس التركي، وإقناعه بوقف تدفق المقاتلين عبر الحدود إلى سوريا.

وهذا يدفع للمراجعة والتساؤل، أين الخلل في الأحداث الماضية؟
الحقيقة أن موقف تركيا ضد النظام السوري جاء طبيعيًا حتى ازدادت القضية تعقيدًا مع مرور الوقت. ففي السنة الأولى، وإلى منتصف الثانية، كانت الانتفاضة سورية خالصة؛ شباب سوري حمل السلاح بعد عمليات القتل الواسعة ضده من قبل قوات النظام وأجهزته. وكان موقف أنقرة مؤيدًا للحركة المعارضة التي تشكلت من عدة تنسيقيات محلية وتظللت تحت مظلة «الائتلاف» و«الجيش الحر». وبنهاية السنة الثانية كان النظام يترنح، فقد خسر الكثير من المدن الرئيسية، وكانت أطراف العاصمة دمشق تشهد معارك ليلية بين الجانبين. بعد هذا التاريخ، أمران حدثا في نفس الفترة؛ الأول، سوريا صارت تمثل قضية كبيرة في العالم الإسلامي، تشبه مأساة البوسنة في التسعينات، بسبب عمليات القتل والتدمير الواسعة التي ارتكبها النظام، وأشاعت غضبًا ضد اللامبالاة الدولية، وفشل الوساطات بلا عقوبات، ومنع تسليح المعارضة. الأمر الثاني، دخول إيران وحلفائها عسكريًا في سوريا لرفد النظام المتهاوي في دمشق. وصار المقاتلون من «الجهاديين» على الجبهتين يتدفقون إلى الداخل.

في الوقت الذي كانت الطائرات الإيرانية تنقل مقاتليها، وميليشيات العراق ولبنان تعبر الحدود بالآلاف، كان مقاتلون يعبرون من الجانب التركي ضد النظام. وهكذا تحولت سوريا إلى مغناطيس جاذب ومحور حرب إقليمية وطائفية. وكان الغرب يراها حربًا داخل معسكر المسلمين لا شأن له بها.

تركيا أغمضت إحدى عينيها عن العابرين لدعم الثورة السورية، ثم مالت إلى أهون الشرين: «جبهة النصرة»، كما يقول ناقدوها. و«النصرة» ليست إلا تنظيمًا آخر لـ«القاعدة» لكن دون فيديوهات ذبح الرهائن. ظنت أنقرة أنه لا يمكن مواجهة ميليشيات عراقية ولبنانية وأفغانية وإيرانية «جهادية» إلا بجماعات تشابهها، مثل «داعش» و«النصرة»، وهذا التفكير الخاطئ تسبب في إضعاف وتجاهل أهل القضية: «الجيش الحر» والقوى المماثلة، التي لا ترفع شعارات دينية، لكنها صاحبة قضية وطنية ومشروع سياسي يستطيع أن يلم معظم السوريين تحت شعاره.

بالطبع، من يعرف سيرة تنظيم «القاعدة» ليس صعبًا عليه أن يتنبأ كيف سينتهي «داعش». مثله، بادر «داعش» مبكرًا باختطاف وقتل غربيين، مثل العبث بذيل الثعبان جلب على نفسه أعداء يفوقونه قدرات. وهذا طبع التنظيمات الإرهابية، فهي لا تملك قضايا وطنية، ولا أخلاقية، بل جماعات فوضوية تدميرية تعتقد أنها قادرة على هزيمة العالم كله، وهي في طريقها إلى الجنة. كما أن أنقرة انخرطت في خلافات المنطقة وفوضى الربيع العربي. مع هذا تركيا تبقى الدولة الوحيدة القادرة على تحقيق التغيير في سوريا. وليس غريبًا انقلاب «داعش» على تركيا، ولاحقًا «النصرة»، لأن التنظيم صار محاصرا بعد أن منعت آلاف المقاتلين من المرور عبر أراضيها، وأوقفت مواقعه الإلكترونية.

ويجب ألا ننسى أن «داعش» الذي حقق انتصارات كبيرة، حقق أيضًا للنظامين السوري والإيراني ما يريدانه؛ تخريب الثورة، وتشويه صورة الحركة الوطنية السورية، والإضرار بمعسكر الحلف المضاد، مثل تركيا ودول الخليج.

ورغم الفوضى والضغوط أعتقد أن أنقرة، مثل بقية حكومات دول المنطقة، هي في وسط معركة التوازنات، لا تستطيع ترك جارتها الجنوبية، سوريا، تحت سيطرة إيران، خاصة بعد توقيع الغرب الاتفاق حول برنامجها النووي، الذي يفك كل القيود عن نظام طهران، وقد يزيد ثقتها للمزيد من التمدد في المنطقة. بإمكان الأتراك أن يعيدوا علاقتهم مع القوى السورية الوطنية لأنها تملك شرعية وقضية حقيقية، ولا يستطيع العالم تجاهلها.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقلاب «داعش» على الأتراك انقلاب «داعش» على الأتراك



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon