خيار المالكي مغادرة العراق

خيار المالكي مغادرة العراق

خيار المالكي مغادرة العراق

 السعودية اليوم -

خيار المالكي مغادرة العراق

عبد الرحمن الراشد

أزمة غزة لن تفلح في صرف الأنظار عن حربي العراق وسوريا، اللتين قد تغيران مسار المنطقة، وخاصة العراق. فقد ينجح العراقيون أخيرا في تحقيق انتقال آمن سلس إلى حكومة جديدة، بتأييد أغلبية الشعب العراقي. وبذلك تطوى صفحة من الخوف والفوضى، وتفتح صفحة جديدة، وعهد جديد. الاتفاق على حكومة جديدة، ورئاسات ثلاث جديدة، سينقذ العراق من الفوضى والتقسيم، وسيمكن العراقيين من مواجهة الجماعات الإرهابية، وإصلاح العلاقة مع كل دول الجوار.
يفصل بين العراق وهذا التغيير خطوة واحدة؛ تعيين رئيس وزراء جديد. ففي بغداد، لا يزال يحاصر السياسيون رئيس الوزراء العنيد، المنتهية صلاحيته، نوري المالكي. وبعد أن استنفد كل الحيل، قال: إنه يوافق على الخروج وبثمن ليس رخيصا، رغم أنه يفترض أنه يدفع الثمن أو يخرج بخفيه. وضع 28 شرطا، يطلب الحصانة له ولمئات من أتباعه، فلا يحاسبون على الفساد والجرائم التي ارتكبوها في ثماني سنوات من حكمه الحديدي، مع مناصب تعويضية وأموال وعقارات!!
تأخر المالكي كثيرا في إملاءاته، فهو طرح شروطه بعد أن أجمعت القوى السياسية والدينية والخارجية على إخراجه، ولم يعد له ما يحق له أن يساوم عليه سوى منحه حصانة ما، وحتى الحصانة قد لا تدوم طويلا إذا ما اكتشف لاحقا أكثر مما هو معروف عن سوء إدارته. الخيار الطبيعي للمالكي أن يغادر العراق إن كان ينشد سلامته، ويمنع ملاحقته. يستطيع الانتقال إلى طهران أو لندن، لبضع سنوات حتى تهدأ العاصفة. إرثه من السوء بما يصعب أن يمنحه إحدى ضمانات أكيدة. فقد فجر في الخصومة ضد منافسيه، حتى اضطر عشرات السياسيين العزل الهروب من بغداد إلى مناطق آمنة في كردستان العراق، والعاصمة الأردنية، وبيروت، ولندن. أما هو فقد أنفق مليارات الدولارات لبناء حرس رئاسي يحميه، لا يحمي العراق والعراقيين. رفع عدد قواته الرئاسية من ستة آلاف إلى نحو سبعين ألفا تمركزت في العاصمة بغداد، وكلف أقاربه بإدارة الحرس، تماما على خطى الديكتاتور السابق، صدام حسين. وهذا سر جبروت المالكي، وخوف منافسيه منه، لأنه كان يملك من القوة العسكرية أكثر من قوات الدولة النظامية تدريبا وتسليحا.
الآن، بعد أن أجمعت القوى العراقية على إخراجه، صار يبالغ في مطالبه، على أمل أن يبقى رقما سياسيا صعبا، يفرض إملاءاته على رئيس الوزراء والحكومة العراقية الجديدة، الأمر الذي سيتسبب في معركة مقبلة. يريد أموالا ضخمة، وعقارات، وقوة من ألفين وخمسمائة عسكري، تضاف إلى ميليشياته، ومناصب وصلاحيات.
لا أحد يريد لرئيس الوزراء المغادر أن يهان أو يكون عرضة للانتقام، وهذا يعني أن المكان الآمن الوحيد له بعد تركه قصره، هو السفر إلى الخارج، مع أن القليل من دول العالم سترحب به.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيار المالكي مغادرة العراق خيار المالكي مغادرة العراق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon