دلالات القبض على المغسل

دلالات القبض على المغسل

دلالات القبض على المغسل

 السعودية اليوم -

دلالات القبض على المغسل

عبد الرحمن الراشد

بعد تسعة عشر عاما من الاختفاء وادعاء الموت والنسيان، من كان يظن أن رئيس الخلية الإرهابية التي نفذت تفجير مدينة الخبر سيتم القبض عليه؟

رحلة القبض على أحمد المغسل من مطار بيروت إلى مطار الرياض تختتم واحدًا من أهم وأخطر الملفات الأمنية والسياسية المعقدة، بحكم أن المدبرين في إيران، والضحايا أميركيون، والجريمة ارتكبت على أرض سعودية. قضية تشابكت معها علاقات دول أخرى مثل كندا وسوريا وأخيرا لبنان، نتيجة وجود بعض المتهمين فيها.

الانفجار العنيف، في صيف ذلك العام، يقال إنه من شدته سُمع صوته في دولة البحرين. حفر الأرض عشرة أمتار، ودمر واجهة المبنى إلى أقصاها، وخلف تسعة عشر قتيلا وجرح نحو خمسمائة آخرين، من القوات الأميركية. وربما كان له أن يصبح من أسوأ حوادث الإرهاب في العالم من حيث الإصابات لولا أن منفذي العملية وضعوا القنبلة في ماء السيارة الصهريج (الوايت) مما خفف من اتساع نطاق التفجير. والأمر الذي لا يقل خطورة أن تفجير أبراج الخبر كان واحدة من سلسلة عمليات خطط لها الإيرانيون في السعودية سنة 1996، لولا أن أحد رجال الجمارك اشتبه في شاحنة وهي تعبر الحدود من الأردن إلى السعودية، لأنها كانت منخفضة بما يدل على أن في داخلها بضاعة ثقيلة. وعند تفتيشها اكتشفت كميات ضخمة من المتفجرات، مما أسهم في إحباط عمليات مدبرة أخرى.

وهؤلاء المنخرطون في العمليات الإرهابية، من سعوديين وغيرهم، مجرد بيادق تستخدمهم إيران لأغراضها السياسية ثم تتخلص منهم بعدها. وقد سبق أن قامت السلطات السورية بالتخلص من مطلوب سعودي آخر في الخلية الإرهابية، وذلك بعد أن كشفت الأجهزة الأمنية السعودية مكانه، بعد شهرين من التفجير. وعندما طلبت من السلطات السورية تسليمه نفت وجوده في البداية، ثم ادعت أنه توفي منتحرًا في السجن بابتلاعه صابونة.. قصة لم يصدقها أحد. لاحقًا قامت السلطات السورية بتسليم مطلوب سعودي ثان كان مختبئًا عندها، ولاحقًا تم تسليم ثالث كان في لبنان.

في جرائم الإرهاب لا يمكن إغلاق الملفات بتقادم الزمن، ولا بالمصالحات السياسية، وستتم ملاحقة الفاعلين مهما بعدت بهم المسافات، أو كانوا في حماية أنظمة، لأن الأنظمة التي استغلتهم للقتل ستتاجر بهم في الوقت المناسب لاحقًا.

كانت إيران هي من وسّع مفهوم استخدام إرهاب الدولة الحديث، منذ بداية الثمانينات. استخدمته أداة رئيسية في دعم سياستها الخارجية، لابتزاز وتهديد القوى والحكومات المختلفة في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

وما حدث من سلسلة اغتيالات لشخصيات كبيرة في لبنان بعد عام 2005 كان ضمن السياسة الإيرانية السورية، لفرض مشروعها على لبنان والمنطقة. بدأته بخطف مواطنين غربيين في لبنان في الثمانينات، وفي العقد التالي كانت وراء تفجيرات في فرنسا، وأميركا الجنوبية. وعندما نضع تلك الحوادث العديدة، والمتفرقة، في إطار سياسة إيران المعلنة، نتساءل إن كانت قد نجحت في أهدافها. الحقيقة، لم تنجح إيران في تحقيق شيء مهم، حيث لم تستطع تغيير أنظمة، ولا هزها، أو إجبارها على تغيير سياساتها، باستثناء لبنان الذي كان دائما أرضًا رخوة لنشاطاتها، وحليفها النظام السوري. فشل العنف والقوة في تحقيق أي إنجاز كبير لها. وهي بسياستها تلك تسببت في جلب القوات الأميركية والغربية الأخرى إلى مياه الخليج بعد أن كانت تريد إخراجها، مما زاد من حصارها وبؤسها!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دلالات القبض على المغسل دلالات القبض على المغسل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon