سوريا «ليبيا 2» لا «جنيف 2»
أخر الأخبار

سوريا: «ليبيا 2» لا «جنيف 2»

سوريا: «ليبيا 2» لا «جنيف 2»

 السعودية اليوم -

سوريا «ليبيا 2» لا «جنيف 2»

عبد الرحمن الراشد

فاجأنا باراك أوباما بتغييره موقفه، وتبنيه سياسة هجومية أقل قليلا من إعلان الحرب. ومع أن المعارضة تقول إن قراره قرار متأخر لكن الأفضل أن يأتي أوباما متأخرا على ألا يأتي أبدا. بعد اعتراف البيت الأبيض أن نظام الأسد تجاوز الخط الأحمر باستخدامه السلاح الكيماوي وسيعاقب عليه، أصبحنا بعيدين من جنيف 2 وقريبين من ليبيا 2. التوجه الآن سيكون نحو إسقاط النظام، عبر خليط من التدخل الخارجي ودعم الثوار السوريين على الأرض. حتى نعرف كيف آلت إليه الأمور علينا أن نضعها في إطار زمن الأزمة السورية. فقبل عام كان الرئيس السوري بشار الأسد كاد يخسر عسكريا بصورة سريعة أمام ضربات الجيش الحر الذين استولوا على أكثر من نصف المعابر الحدودية، وبات الجميع يظن أنه ساقط خلال بضعة أشهر. أقنع الروس والإيرانيين برفع حجم ونوعية مساعداتهم، وفعلا عززت قواته التي كانت في حال يرثى لها. انقلب الميزان وبان ضعف الجيش الحر الذي خسر في حمص، وحتى دمشق إلى شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي. حينها حصل على دعم كبير من دول، أبرزها السعودية التي قررت أن تتولى قيادة النشاط حيال سوريا. وفتحت الجبهة الأردنية لتقديم المساعدات الإنسانية واللوجيستية المهمة، ووصلت كميات أسلحة كبيرة. جاءت النتيجة سريعة بانتصارات للجيش الحر. حلفاء الأسد وجدوا أن قواته تقصف المدن بشراسة، لكنها لا تكسب المعارك وأصبحت تخسر تباعا، ووجدوا أنه لن يفيد قوات الأسد المهزومة معنويا وميدانيا بإمكانيات أفضل، لذا قرروا خوض الحرب بقواتهم. قرار جريء من الإيرانيين الذين شعروا أن الأميركيين لا يملكون الشهية للقتال. وخلال الشهرين الماضيين تواترت شهادات عيان عن قوات إيرانية وميليشيات حزب الله وعراقية تقاتل بنفسها. القصير كانت معركة حاسمة، ليس كما قيل إنها استراتيجية، بل كانت دعائية للجانبين. اتضح بشكل لا جدال فيه أن آلافا من قوات حزب الله هي التي قاتلت بنفسها، واستولت على القصير والبلدات المجاورة. الآن، لم تعد الحرب بين السوريين أنفسهم؛ جيش الأسد ضد الجيش الحر، بل انخرطت فيها إيران مباشرة وحلفاؤها يقاتلون الجيش الحر الأقل عددا وعدة. هنا تغيرت المعادلة، وأصبح انتصار الأسد ممكنا، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الثورة قبل سبعة وعشرين شهرا. القصير كانت موقعة مهمة أيقظت الجميع. الموقف الخليجي، وكذلك تأييد بريطانيا وفرنسا، قرع الأجراس في واشنطن معلنين أن احتلال إيران لدولة إقليمية كبرى اسمها سوريا سيغير معادلة المنطقة كلها. وعقد مؤتمر جنيف، الذي كان في أساسه فكرة إيرانية قبل أكثر من عام، تبنتها روسيا، يهدف إلى الإعلان عن واقع جديد في منطقة الشرق الأوسط المضطربة أصلا، تصبح فيه طهران اللاعب الرئيس. وصار السؤال الذي يلح طرحه: كيف يمكن السماح لإيران المحاصرة أن تتمدد جغرافياً وتصبح مركز الحركة في العراق وسوريا ولبنان؟ ورغم مؤشرات التغيير المهمة في واشنطن لا نريد أن نقول إن المعركة حسمت؛ لأنها معقدة ولا تزال حبلى بالمفاجآت. قد تحسم في شهر أغسطس (آب) هذا القريب، وربما تحتاج إلى عامين آخرين. إنما الأكيد أن التبدل في المواقف الدولية تطور سياسي وعسكري مهم سيلقي بظلاله خلال الأيام المقبلة. والأرجح أنه سيحقق أخيرا بناء منطقة محمية دوليا، محمية من قبل الناتو بالتعاون مع دول الخليج. وسيتم دعم الجيش الحر علانية بأسلحة نوعية، ومعلومات مهمة في الحسم العسكري على الأرض. وإذا لم يكن هناك تقدم سياسي من قبل النظام السوري، مثل أن يعلن عن انتخابات مبكرة بنهاية هذا العام بدلا من صيف العام المقبل، ومن دون أن تثبت إيران وحلفاؤها أنها سحبت قواتها من سوريا، وهذا أمر مستبعد، فإننا نتجه نحو الحل الليبي، حينما قامت قوات الناتو بإسقاط نظام القذافي، بعد أن عجز الثوار عن الحسم. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا «ليبيا 2» لا «جنيف 2» سوريا «ليبيا 2» لا «جنيف 2»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon