كسر الصمت في اليمن

كسر الصمت في اليمن

كسر الصمت في اليمن

 السعودية اليوم -

كسر الصمت في اليمن

عبد الرحمن الراشد

بعد عشرة أشهر من بدء الحرب في اليمن٬ تموضعت القوى الثلاث في مناطقها؛ الحكومة مع قوات التحالف العربي في جبهة٬ والحوثيون والرئيس المعزول صالح على جبهة ثانية٬ وتنظيم «القاعدة» على جبهة ثالثة. الذي تبدل منذ ذلك الحين فشل مشروع الحوثيين وصالح في الاستيلاء على السلطة في البلاد٬ وعودة الحكومة إلى اليمن بعد أن كانت قد خسرت آخر شبر في البلاد.

عشرة أشهر قد لا تبدو طويلة في عمر الحروب لكنها كافية للاستنتاج بأن اليمن لن يترك للإيرانيين كقوة خارجية تفرض وكيلها الحوثي٬ ولن يترك لرغبات صالح الشخصية بالاستيلاء على الحكم. عملًيا٬ الحرب غيرت خريطة القوى على الأرض بما فيه الكفاية لفهم مستقبلها٬ وقد تضطر القوى المتمردة المنهكة إلى رفع الراية البيضاء في وقت لاحق.

الآن٬ قد يكون الوقت ملائًما لامتحان رغبة كل القوى اليمنية في الحل السلمي٬ وذلك خارج الفنادق السويسرية التي أصبحت مشغولة بوفود النزاعات الأخرى.

والذي دفعني لهذا التفكير ما كتبه الصديق٬ السفير اليمني السابق٬ مصطفى النعمان٬ في صحيفة «عكاظ»٬ عما سماه بـ«الطرف اليمني الثالث». 

السفير النعمان٬ الذي التقيته في منتدى دافوس الأخير في سويسرا٬ يرى أن هناك عدًدا من الشخصيات اليمنية المحترمة٬ التي هي خارج النزاع٬ يمكن أن تلعب دوًرا إيجابًيا في اختصار الأزمة٬ بالتوسط من أجل إنهاء النزاع. وتشخيصه للحالة اليمنية٬ أن القوى المتقاتلة٬ بشكل عام٬ قد لا تكون على قدر كاف من المهارة السياسية للتواصل٬ ثم التفاهم على حل ينقل الجميع إلى بر الأمان٬ وتصميم مشروع سياسي مقبول. «الطرف اليمني الثالث» قيادات يمينية اعتزلت الأزمة تستطيع أن تكون جسًرا بين الأطراف المختلفة٬ هناك اللواء حسين المسوري٬ رئيس الأركان السابق٬ وأحمد صوفان٬ نائب رئيس الوزراء السابق٬ والوزير السابق محمد الطيب٬ وبالطبع السفير النعمان٬ وآخرون.

هل ينجح مثل هذا الفريق في خلق حوار٬ وحمل رسائل تلد حلاً سياسًيا قبل أن تكمل الحرب عامها الأول؟ لا يضير وجود خطوط نشطة متوازية٬ دبلوماسية٬ وتفاوضية مستقلة٬ وعسكرية٬ المهم التوصل إلى حل متى ما كان الحل ممكًنا بغض النظر في أي كيلومتر وصلت إليه القوات٬ بما يحقق إنهاء حالة التمرد٬ وتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي تحقق وحدة اليمن٬ واستقراره٬ وقيام نظام قادر على الحياة. 

هذه الأهداف متى ما وجدت الرغبة لتحقيقها٬ لا يصبح ضرورًيا انتظار رفع الرايات البيضاء. 

هدف الحرب في النهاية هو السلام بعودة الشرعية.

ولا شك أن الحرب في اليمن٬ بما تسببه من آلام٬ منعت سيطرة نظام الثنائي المتمرد٬ حوثي ­ صالح٬ الذي لو انتصر كان سيحيل اليمن إلى ساحة انتقام وصراعات قبلية وطائفية. 

وربما لو لم تتدخل دول الخليج لكان مآل اليمن مثل الصومال تماًما٬ الذي ترك في شأنه فعاش في حروب أهلية ومجاعات٬ والحرب الأهلية مستمرة هناك منذ نحو عشرين سنة.

نعم توجد حرب سعودية إيرانية في اليمن لكن المبررات مختلفة. بالنسبة لإيران٬ التي تغذي الحوثيين٬ مصلحتها في خلق حالة من الفوضى تجعل اليمن محطة تخريب موجهة ضد فئات من اليمنيين٬ وضد السعودية.

أما بالنسبة للسعودية٬ وبقية دول مجلس التعاون الخليجي٬ فإن مصلحتها الوحيدة هي تحقيق الاستقرار لجارها اليمني لأنه يؤمن أيًضا استقرارها. أمر لم يكن يستوعبه الرئيس المعزول صالح قبل عام٬ فقد ظن أنه لو أسقط الحكومة سيغلق الخليجيون سفاراتهم في صنعاء٬ ويحزمون حقائبهم٬ ويغادرون إلى بلدانهم. لهذا غامر صالح بكل ما نهبه من أموال وعتاد٬ وقاد التمرد ضد الحكومة الشرعية متحالًفا مع ميليشيات إيران٬ ثم فوجئ بأن السعودية تنتصر للحكومة الشرعية وتشن حرًبا كبيرة

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كسر الصمت في اليمن كسر الصمت في اليمن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon