«كورونا» بين الخوف والإحراج

«كورونا» بين الخوف والإحراج

«كورونا» بين الخوف والإحراج

 السعودية اليوم -

«كورونا» بين الخوف والإحراج

عبد الرحمن الراشد

 للراحل الكبير غازي القصيبي حكاية عن كيف أدار وزارة الصحة، بعد أن احتارت الحكومة في كيفية معالجة ضعف الخدمات الطبية، ويروي في كتابه كيف هاله سوء حالها الذي وجدها عليه. فهي مؤسسة صعبة ويبدو أن الوضع لم يتغير كثيراً، رغم كثرة الوزراء الذين تعاقبوا عليها. المشكلة في نظره تكمن في داخل الوزارة، أنظمتها وقدراتها وإمكانياتها، وقد ضربتها أزمة مرض الـ«كورونا» لتكشف أن الوزارة لم تتعافَ أصلا. بالنسبة إلى المواطن، الوظيفة والسرير العلاجي في مقدمة احتياجاته، والخدمة العلاجية هي على رأس أولويات الخدمات التي يحكم بها المواطن على قدرات حكومته، وكفاءتها، واهتمامها، ونجاحها وفشلها.
المؤسسة الطبية في المملكة، من وزارة، ونظام رعاية عام، إلى قطاع خاص، وتعليم وتدريب، وتقنية، خدمة وصناعة، لا تعمل ضمن استراتيجية متكاملة، بل تعمل كقطاعات متفرقة، وجهات حكومية متعددة، من مدنية وعسكرية وتجارية وشركات تأمين. والميزانية الحكومية المخصصة كبيرة تبلغ نحو 20 مليار دولار سنويا، يروح نصفها للمرتبات وينفق ربعها على التشغيل، وتخدم نحو 60 في المائة من الرعاية الطبية لنحو 150 مدينة وبلدة.
وفي ذروة الخوف من «كورونا»، سيدهش المراجع وهو يدخل مراكز صحية خاصة، في العاصمة الرياض، حيث لا ترى كمامات تستخدم من قبل الطاقم الطبي ولا المراجعين رغم أن عشرة في المائة من الإصابات هي بين الطواقم الطبية. وسبق أن أضاء الدكتور عبد الله الحقيل في مقاله بجريدة «الجزيرة» على جوانب من المشكلة، علاقة انتشار الفيروس وسوء التعامل معه، وأنه كان، ولا يزال، يمكن السيطرة عليه قبل أن يصبح وباء. «كورونا» قضية دولية، لا محلية فقط، وقد بدأ العالم استنفاره لمواجهتها حتى لا تتحول إلى وباء عالمي.
في بلد مترامي الأطراف، نصفه من الأجانب الذين جاءوا من أنحاء العالم، وملايين الحجاج والمعتمرين الذين يفدون إليه من أنحاء العالم للحج والعمرة، تبقى الرعاية الصحية الخدمة الرئيسة، حكومية وخاصة، التي تتطلب إعادة النظر في كيفية إدارتها كمنظومة متكاملة. وهي تمثل أقل القطاعات توظيفا للمواطنين، لما تتطلبه من تأهيل طويل ومكلف، وهذه ليست بمشكلة بقدر ما هي فرصة جيدة لتوسيع دائرة التعليم والتأهيل والتوظيف.
«كورونا» الفيروس، أحرج الحكومة وأصاب الجميع بالخوف، وقد يكون الدافع لإعادة النظر وتطوير القطاع الصحي كله.

 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كورونا» بين الخوف والإحراج «كورونا» بين الخوف والإحراج



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon