كيف تغيرت رؤية الناس

كيف تغيرت رؤية الناس؟

كيف تغيرت رؤية الناس؟

 السعودية اليوم -

كيف تغيرت رؤية الناس

عبد الرحمن الراشد

حدثان مثيران وقعا في أقل من نصف يوم، انفجار قتل ثلاثة في مدينة أميركية، وزلزال ضرب إيران وهز أيضا كل الخليج بشكل مرعب. كلنا نعرف أنه منذ أكثر من 11 عاما، أي منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، والولايات المتحدة تعيش حالة توجس واستنفار مستمرة، واستطاعت أمنيا حماية أراضيها. أما إيران فقد استمرت تبني مشروعها النووي رغم التحذيرات من مخاطره السياسية والعسكرية والبيئية على المنطقة. إذا كان الإرهاب والنووي الإيراني حدثين قديمين مستمرين فما الجديد؟ الجديد في رؤية الناس وتعاملهم التلقائي مع الحدثين. عندما وقعت هجمات سبتمبر آنذاك كان الرأي العام العربي والإسلامي يميل للغة اعتذارية، وكان هناك من يبرر، والبعض كان يدافع عن تلك الجرائم. أيضا، كانت إيران ومشروعها النووي يحظيان بالإعجاب والقبول من قبل قطاع كبير من العرب، بمن في ذلك عرب الخليج. لكن خلال السنوات وتوالي الأحداث تغيرت الصورة بشكل عكسي تماما. فالغضب والخوف من أنباء تفجير بوسطن كانا أبرز ما ميز مشاعر الناس هنا في العالم العربي، وبشكل صادق وحقيقي. الغالبية الساحقة تكره الجماعات الإرهابية وتكره أن تلصق بها، بعد أن كان هناك في الماضي من يدافع بحماس عنها. تغيرت مفاهيم عامة الناس حيال هذه الجماعات، سواء أكانت هي المسؤولة عن تفجير بوسطن أم لا. وقبل ذلك سارعت معظم المؤسسات الدينية السورية، وكذلك شخصيات سورية إسلامية إلى استنكار بيان «القاعدة» الذي أعلنت فيه ارتباط جبهة النصرة بها. من كان يتخيل هذه المواقف الصريحة الشاجبة التلقائية قبل عشر سنوات؟ آنذاك كنا قلة نشجب «القاعدة» وجرائمها، ولم يكن سهلا أن نجد من يجرؤ على التعبير برفض «القاعدة» خشية الرأي العام المغسول دماغه من قبل الجماعات المتطرفة. أما اليوم فإن الأغلبية تعبر بصدق عن أنها ضد هذه الجماعات المسلحة المشبوهة فكرا وسياسة. وهذا يفسر لماذا وجهت الجماعات الجهادية المتطرفة في سوريا، مثل جبهة النصرة، تعليمات لمقاتليها بألا يظهروا على الإعلام، ولا يكشفوا عن جنسياتهم. إنهم يعلمون أن التطرف صار صفة مكروهة ومنبوذة وقد تقلب الرأي العام ضدها. أما بالنسبة لإيران ومشروعها النووي فقد كان العرب ينظرون إليهما بإعجاب وتقدير. هذا كان في الماضي. أما اليوم فقد أصبحت إيران أكثر دولة مكروهة عندهم بعد أن انكشفت حقيقتها، إنها دولة تسعى للهيمنة على العالم العربي، مستخدمة الإسلام والقضية الفلسطينية وسيلتين للتغلغل والسيطرة. مشروعها النووي أصبح محط غضب، خاصة لدى جيرانها عرب الخليج، بعد أن ضرب زلزالان إيران، في فترة قصيرة، وخرج عشرات الآلاف من سكان دول الخليج إلى الشوارع بعد أن رج مدنهم زلزال إيران. لم يعد القلق من الزلزال نفسه، بل إشعاعات مفاعل بوشهر، وغيره من المراكز الإيرانية. خوف حقيقي من مشروع إيران النووي الذي بات يصدق الكثيرون أن هدفه الحقيقي تفوق نووي عسكري لنظام المرشد آية الله خامنئي يستهدفهم في الخليج وليس ضد إسرائيل، وبالطبع ليس هدفه إضاءة البيوت في إيران كما يزعم النظام الإيراني. يا لها من مصادفة عجيبة! انفجار بوسطن مع زلزال إيران، حيث كشفا عن مشاعر حقيقية ورؤية سياسية جديدة. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تغيرت رؤية الناس كيف تغيرت رؤية الناس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon