مصر عبور الأشهر العشرة

مصر: عبور الأشهر العشرة

مصر: عبور الأشهر العشرة

 السعودية اليوم -

مصر عبور الأشهر العشرة

عبد الرحمن الراشد
إن صدقت وعود الجيش، والحكومة الانتقالية، بأن مصر خلال عشرة أشهر ستعود للانتخابات، وستدار بحكومة أربع سنوات منتخبة، فإن ما نراه الآن من مهرجان عنف هو جزء من النشاط السياسي الذي يستبق ساعة الحسم. فالحكومة الانتقالية ليست شرعية بمعناها الكامل، ولا يمكن الدفاع عنها لأمد طويل، وكلما قصر عمرها قصر عمر الأزمة الخطيرة. الفريق المجروح، الإخوان المسلمون، الذي خسر الحكم، يحاول فرض مطالبه بأكبر قدر من الضوضاء، وحتى بالدم. ولم نسمع بعد، من خلال بيانات «الإخوان»، أنهم بدلوا موقفهم السياسي ومطالبهم، فهي ما زالت تصر على إعادة محمد مرسي للرئاسة، وبعد ذلك يمكن أن يقرر، أو يعلن، الانتقال إلى مرحلة استفتاء، وربما انتخابات مبكرة. تقريبا، المطالب نفسها التي اقترحتها القوى السياسية المعارضة من قبل، وأيدها الجيش، ورفضها مرسي وقيادة حزبه. أما لو طالت مدة الانتقال إلى أكثر من عام، بسبب تعقد الموقف أو تسويف الفريق الحاكم اليوم أو في حال تطور العنف واتساع مساحته، حينها سيتغير المشهد المصري، ويعود «الإخوان» قوة سياسية وشعبية. ومن المستبعد إطالة أمد الحكومة الانتقالية خاصة أن القوات المسلحة أذاعت أن قائدها، وزير الدفاع، الفريق عبد الفتاح السيسي لا ينوي أن يكون رئيسا للبلاد. وكان هذا ردا على إشاعات المعارضة أنه يحشد لتنصيبه، وزعمت أنه يوزع صوره في شوارع القاهرة. وخلال الأشهر العشرة المقبلة قد يلعب الجيش دورا مهما جديدا يجعله ركنا مهما في الحكم للسنوات اللاحقة. وهو دور مماثل لدور الجيش التركي في الثمانينات والتسعينات، عندما كان يشرف على الحياة السياسية، ويقوم بدور الحارس على النظام وترتيب البيت مع القوى المختلفة. وهو ما عبر عنه الجيش المصري عندما وجه العديد من الرسائل قبل أسبوعين من عزل مرسي، بأنه سيحمي الشرعية الشعبية، وسيحمي الأمن القومي للبلاد. وهذا مرهون بقدرة القوى السياسية على إنجاز تعديلات الدستور وترتيب النظام السياسي. لا أظن أن الجيش ينوي الخروج من اللعبة السياسية بعكس المرحلة التي أعقبت الانتخابات التي أنهت الهجوم الشرس عليه من القوى المدنية باستثناء «الإخوان». واستمرار دوره في الحياة السياسية هذه المرة سيكون برغبة، أو على الأقل رضا، القوى المدنية، التي تخاف من الأحزاب الدينية التي تريد تغيير قواعد اللعبة الديمقراطية بمجرد فوزها في البرلمان أو الرئاسة. ولو أن المؤسسة العسكرية حقا لعبت دور الشرطي المنظم عن بعد فإنها ستكون صانعة الديمقراطية وليس العكس، إذا زهدت عن التدخل في شؤون الدولة، خاصة أن التنافس المحموم قد يدفع بعض الأحزاب للاستنجاد بالعسكر في كل أزمة حتى يصبحوا طرفا في كل قضية. ظل الجيش وحده يستطيع أن يمنح مؤسسات الدولة حصانة، مثلا يمد حمايته للقضاء للتعهد باستقلاله بما يردع الرئاسة والحكومة عن التدخل واستغلاله. لكن هذا الدور سيعتمد غدا على وضوح الدستور بعد تعديله، ووضوح قواعد اللعبة للمتنافسين، لأن الديمقراطية في العالم النامي ثقافة نظرية، ولكل فريق تفسيراته لها، ولا يمكن في كل أزمة الاحتكام إلى الشارع أو الاستنجاد بالجيش لخلع حاكم خالف النظام، إنما الجيش بوقوفه وراء المؤسسات التشريعية والقضائية يمكن أن يروض القوى المختلفة، والرئاسة والحكومة. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط 
arabstoday

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

GMT 20:42 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مدينة الصادق

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

تنصيب خامنئي الثَّاني

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 20:35 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

في قلب العاصفة

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

المواجهة بلغت نقطة اللاعودة

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

روسيا والصين... خطر الديموغرافيا المتناقصة

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر عبور الأشهر العشرة مصر عبور الأشهر العشرة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon