نظرية الإرهاب والتضييق على المعتدلين
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

نظرية الإرهاب والتضييق على المعتدلين

نظرية الإرهاب والتضييق على المعتدلين

 السعودية اليوم -

نظرية الإرهاب والتضييق على المعتدلين

عبد الرحمن الراشد

ظهور الجماعات الإسلامية المتطرفة سببه الحجر على الجماعات الإسلامية «المعتدلة»، هذه مقولة طالما رددها المنتمون للجماعات الدينية. وقد اقتنعت الحكومات الغربية بها لفترة من الزمن، حتى صارت تُلِحّ على الحكومات العربية بفتح المجال السياسي للأحزاب الدينية، وإشراكها في الحكم، ديمقراطيا أو عبر الشراكة والمحاصصة.

وقد تبدو منطقية، بأن إشراك المعتدلين يطرد المتطرفين، لكن ليس لهذه النظرية براهين، على الأقل في ساحتنا العربية. مشكلتهم في مفهوم المشاركة التي تعني احتكار السلطة، بخلاف الإسلاميين في تركيا وإندونيسيا، الذين يعملون ويحكمون في ظل نُظم علمانية، كما أن «الليبرالية الإسلامية» غالبة عليهم، ولا تشبه في شيء إسلامية العرب المتشددة. وغاية الجماعات الدينية المسيّسة الوصول إلى الحكم بغض النظر عن الخطاب والوسيلة، ثم التحول لاحقا إلى نظام يهيمن ويقصي!
بالممارسة ثبت أن معظم الأحزاب الدينية العربية جماعات إقصائية، رغم ما تتحدث عنه من مفهوم الاعتدال والتعايش. وفي تاريخنا الحاضر نماذج كثيرة لها، استدل بأربعة منها. التجربة الأولى كانت إيران. فالحشود التي تظاهرت في شوارع طهران تدعو لإسقاط الشاه، واستقبلت آية الله الخميني في المطار، كانت خليطا من قوى سياسية اتفقت على إقامة نظام يسمح بالتعددية. الذي حدث أن الإسلاميين بعد تمكنهم من الحكم، قاموا بسن قوانين أقصت كل القوى إلا أنفسهم، ثم تخلصوا من منافسيهم بقسوة فاقت ما فعله نظام الشاه بمرات. عشرات الآلاف من مؤيدي أحزاب مثل «تودة» الشيوعي و«مجاهدين خلق» تمت تصفيتهم جسديا.

التجربة الثانية في السودان. فبعد إسقاط جعفر النميري ارتضى السودانيون بنظام سياسي تعددي، وفعلا جرت الانتخابات التي كسبها حزب الأمة، وجاء حزب الاتحادي ثانيا. أما الحزب الإسلامي، لأنه جاء في المرتبة الثالثة، تآمر زعيمه حسن الترابي مع الفريق عمر البشير ونفذوا انقلابا يحكم السودان إلى اليوم بالحديد والنار منذ 26 عاما.

التجربة الثالثة في قطاع غزة. فقد وافقت منظمة التحرير الفلسطينية، ضمن اتفاق أوسلو، على إجراء انتخابات برلمانية عام 2006، ومارس الأميركيون ضغوطا كبيرة عليها للسماح لحركة حماس بالمشاركة، وفق نظرية: إشراك الإسلاميين سيستأنسهم. النتيجة فازت حماس بـ76 مقعدا من 132 مقعدا وشكلت حكومة، وبعد سنة أقصت شريكها فتح واستولت على غزة وتخلصت من منافسيها بالقتل والطرد.

التجربة الأكثر إثارة، حكم الإخوان في مصر. ربما لم تكن فترة رئاستهم كافية للحكم على نياتهم، لكن كثيرا من ممارساتهم كان فيها تغول على السلطة والدستور، بالتحكم في القضاء وتعيين النائب العام، في مخالفات تطيح بأي حكومة في نظام ديمقراطي.
وبالتالي لا نجد في نصف قرن حالة عربية واحدة يمكن أن تثبت أهلية الأحزاب الدينية في تعايشها وديمقراطيتها. حتى تونس التي يضرب بحزبها (النهضة)، المثل في اعتداله، الحقيقة لم يصبح معتدلاً إلا بعد إقصاء الإخوان في مصر بالقوة. «النهضة» خاضت انتخابات ما بعد الثورة وفازت بـ89 مقعدا من 217 مقعدا، ورأست الحكومة عامين، خلالها حاولت تعديل الدستور للتضييق على خصومها وفشلت.

والأسوأ من عدم نضوج الأحزاب الدينية، أن وصولها للحكم أيضا لم يمنع التطرّف. فقطاع غزة يعاني من نشاط جماعات متطرفة تكفر حماس وتدعو لقتالها، وقد قامت حماس بهدم مسجدهم، وقتلت عددا منهم. وفي السودان ظهرت أكثر من مرة جماعات تكفيرية مماثلة لا تزال تحاربها حكومة البشير إلى اليوم. وحتى في حكم العام الواحد للإخوان في مصر نفذت جماعات متطرفة عمليات ضد الجيش في سيناء. وكذلك في فترة حكومة «النهضة» التونسية ظهرت الجماعات المتطرفة، واغتالت اثنين من قادة المعارضة، وذبحت جنودا على الحدود.

هذا الحديث يوصلنا إلى نتيجتين؛ إن الأحزاب الدينية ليست أقل ديكتاتورية، وإيصالها للحكم لا يمنع أن يظهر على يمينها جماعات متطرفة. كله يؤكد أن مقولة إن التضييق على «المعتدلين» سبب في ظهور المتطرفين مجرد خرافة، هذا إذا قبلنا بمصطلح «المعتدلين»! الأكيد أن المنطقة تعاني من مرض فكري خطير ينتشر، والقليل يتم في سبيل مكافحته، لكن لا يجوز أن نكافئ الجماعات الدينية بالحكم من أجل التخلص من التطرّف.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية الإرهاب والتضييق على المعتدلين نظرية الإرهاب والتضييق على المعتدلين



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon