هل أرسلت السعودية سجناءها إلى سوريا

هل أرسلت السعودية سجناءها إلى سوريا؟

هل أرسلت السعودية سجناءها إلى سوريا؟

 السعودية اليوم -

هل أرسلت السعودية سجناءها إلى سوريا

عبد الرحمن الراشد
لم تعد الحقائق حقائق، ولا الوثائق فعلا وثائق، حتى الممهورة بالأختام والتواقيع لم تعد تعني شيئا، فالتزوير الإلكتروني بات وظيفة سهلة لكل تلميذ فوتوشوب. وفي سوق الصراع السوري أكوام من الوثائق انتشرت لكن لا ندري حقيقتها. آخرها، وثيقة نشرت معدلة مرتين عن السعودية، ممهورة بتوقيع وزير الداخلية. يقول فيها بالموافقة على إطلاق سراح مئات من مقاتلي تنظيم القاعدة المحبوسين وإرسالهم للقتال في سوريا! الحقيقة، الفكرة جيدة من منطلق «وأوقع الظالمين في الظالمين، وأخرجنا من بينهم سالمين». بذلك نتخلص من الإرهابيين الذين يقضون على نظام الأسد الظالم، ويرتاح السوريون والعالم كله من الفريقين الظالمين، إنما دون تحقيق فلمثل هذه الفكرة مخاطر عظيمة. فمن سيتعهد أن هؤلاء القساة طالبي الموت، من مقاتلي «القاعدة»، بعد الإفراج عنهم، لا يعودون ويهددون أمن بلادهم والبلدان الحليفة الأخرى؟ لا أحد أبدا. هذا ما جربناه في أفغانستان، وهذا ما فعله بن لادن بنا، الذي أرسل ليقاتل السوفيات فعاد وقاتل أهله من سعوديين ومسلمين وآخرين! الأرجح أن الوثيقة من تزوير النظام السوري، في حرب الدعاية والتضليل المنتشرة، لكن لماذا؟ لنتذكر أن الحرب هناك تدور بين ثلاثة أطراف، قوات النظام السوري والثوار من الشعب السوري وجماعات متطرفة. مثلث معقد، وسيزداد تعقيدا لاحقا عندما تستعر المعارك أكثر ويقترب الحسم. الطرفان المتحاربان الأصليان هما النظام والثوار، أما الجماعات المتطرفة فهي حالة مشتركة، كانت حليف نظام الأسد قبل الثورة، وفي نفس الوقت تعادي الجميع بسبب فكرها التكفيري. فقد احتضنها الأسد ودعمها في سنوات الحرب في العراق ضد الأميركيين، واستخدمها في معاركه ضد السنة في لبنان، وزعم أنها من اغتال رفيق الحريري، رئيس الوزراء الأسبق، ثم حاول إسقاط حكومة السنيورة بتحريك جماعة فتح الإسلام المتطرفة، المحسوبة عليه، وأشعل قتالا دام لأشهر، أخمده الجيش اللبناني بعد أن هدم مخيم نهر البارد على رؤوسهم وتسبب في تشريد عشرات الآلاف من الفلسطينيين! من أجل تخويف الغربيين، والعرب أيضا، سهل النظام السوري لهذه الجماعات المتطرفة المشاركة في الثورة ضده مدعيا أنه يحارب تنظيم القاعدة، نفس الكذبة التي كان يدعيها أمام الأميركيين سابقا، إلا أن «القاعدة» هذه المرة خرجت عن السيطرة وانقلبت ضده. وبسبب مشاركتها في الحرب توافد مئات، ويقال آلاف، من الجهاديين العرب والأجانب، كما التحق آلاف السوريين بهذه الجماعات التي ترفع الرايات السود لا علم الثورة السورية لمقاتلة النظام، وإقامة دولة إسلامية متطرفة! وقبل يومين ظهر بيان مزعوم، يعلن عن توحد تنظيم القاعدة في العراق مع جبهة النصرة السورية، الأمر الذي لم نتثبت بعد من صحته. قد يكون تزويرا من النظام السوري المحاصر على أمل تخويف الغربيين تحديدا من دعمهم المعارضة المسلحة التي تتقدم ضده بثبات على كل الجبهات. وقد يكون البيان صحيحا ويعكس حالة فشل الدولة السورية، ويعكس كذلك حالة التفكك الطائفي في العراق، البلدين المتجاورين المأزومين! الحقيقة أن الإعلان عن اندماج «قاعدة» العراق والنصرة السورية يخدم فريقين، نظام الأسد وحليفته حكومة المالكي الذي يصور خصومه بأنهم «قاعدة» أيضا! وبخلاف النظام السوري، لا يعقل أن تزج السعودية بمئات من مساجين «القاعدة» لديها لدعم المعارضة السورية لأنها ليست بعيدة عن منال هؤلاء الأشرار، وكما نرى فإن أعضاء «القاعدة»، التنظيم الأساسي، يتواجدون إلى اليوم في اليمن، البلد المجاور للسعودية جنوبا ولم يغادروه للقتال في سوريا، لأن «القاعدة» تعتبر السعودية هدفا أساسيا لها، وهي مرتبطة بإيران التي تديرهم من خلال جماعات إسلامية وسيطة. أيضا، لا ننسى أن السعودية تحظر على مواطنيها الالتحاق بالقتال في سوريا، وسبق أن أصدرت تحذيرات بمعاقبة من يفعل ذلك، لأنها تعلم أن هناك جماعات حاضنة هدفها العودة واستهداف السعودية وليس تحرير سوريا. نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط
arabstoday

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

GMT 19:41 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تشاد وثمن تأجيج حرب السودان

GMT 19:40 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

التجارة الحرام

GMT 19:38 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة

GMT 19:35 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صراع الأحبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل أرسلت السعودية سجناءها إلى سوريا هل أرسلت السعودية سجناءها إلى سوريا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon