هل العلاقة مع واشنطن خطأ تاريخي
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

هل العلاقة مع واشنطن خطأ تاريخي؟

هل العلاقة مع واشنطن خطأ تاريخي؟

 السعودية اليوم -

هل العلاقة مع واشنطن خطأ تاريخي

عبد الرحمن الراشد

بسبب توقيع الإدارة الأميركية اتفاقا مع النظام الإيراني حول برنامجها النووي، بما يعنيه من إنهاء للعقوبات والانفتاح على إيران، اعتبره البعض موقفا لئيما من واشنطن ضد حلفاء قدامى، كانوا معها أوفياء على مدى خمسة عقود ونيف. البعض اعتبره يستوجب إعادة النظر في العلاقة.

العلاقة بين السعودية وبقية دول الخليج العربية مع الولايات المتحدة ليست عادية، بل هي قطعًا أفضل ما أنتجته الدبلوماسية في منطقتنا، ومن لا يعرف محطاتها، وما حققته، فهو لا يثمنها ولا يفقه كثيرا في السياسة. العلاقات تقام عادة في إطار المصالح، واحترام المواثيق، ويجب أن تخرج عن خرافات نظريات المؤامرة، ولا تُحمّل أكثر مما تحتمل، وما ألزمت نفسها به. فهي تبنى على المصالح واحترام الاتفاقات، بما فيها غير المكتوبة. والعلاقة مع واشنطن ليست ذات روابط قومية أو دينية أو عاطفية. ركائزها النفط، والتجارة، والتوافق السياسي حول كثير من القضايا، وليس كلها. والاختلاف بين الجانبين كان موجودا، وسيستمر، لأنها ليست علاقات متطابقة، فهي لا تماثل تلك التي بينها وبين بريطانيا، لكنها أفضل من العلاقة مع بعض الدول العربية والإسلامية.

الأميركيون اكتشفوا في الخليج دولا مستقرة وملتزمة باتفاقياتها، بخلاف دول مثل ليبيا وإيران متقلبة وعدائية. ووجدوا توافقا مع الخليجيين في معظم القضايا، وهناك قائمة طويلة من تاريخ المناسبات والقضايا. حتى عندما اختلف السعوديون حول قضايا استراتيجية، مثل إنهاء سلطة الشركات الأميركية على شركة البترول «أرامكو»، تم حل الخلاف بطريقة ودية وملائمة للطرفين، بخلاف البترول الإيراني والليبي والعراقي الذي عانى لعقود بسبب سوء إدارة النزاع.

وإذا وضعنا العلاقة في إطارها، التي أرساها الزعيمان الملك عبد العزيز مع الرئيس أيزنهاور في عام 1945 على ظهر المدمرة «كوينسي»، لوجدنا فوائدها في كل الأزمات التي مررنا بها حتى هذا اليوم، مع ملاحظة أن العلاقة مع واشنطن قديمة منذ الحرب العالمية الأولى، لكن الأميركيين كانوا يمتنعون عن الانخراط في العمل السياسي والعسكري خارج قارتهم، تاركين الساحة للقوى الأوروبية. دول الخليج، بالتعاون مع الولايات المتحدة، تجاوزت كل المحن الخطيرة منذ الخمسينات، فهي واجهت المد الناصري في الستينات، والبعثي العراقي في السبعينات، والتحرش الشيوعي اليمني الجنوبي في نفس العقد، والإيراني منذ الثمانينات، والغزو العراقي في التسعينات، وتصدت للتهديدات الإيرانية في مطلع القرن الجديد. دون تحالفات كبرى يصعب على الدول تجاوز مثل هذه الأخطار، التي كانت مرتبطة أيضا بتحالفات دولية كبرى إبان الحرب الباردة. وليست صدفة أن الدول التي لا تزال واقفة على قدميها حتى الآن تتشابه في سياساتها وبالطبع تحالفاتها، دول الخليج والأردن والمغرب. وباستثناء الجزائر، كل الأنظمة الأخرى انهارت أو تبدلت تماما.

هذا سياسيا، والحال مماثل في المجال الاقتصادي. فليس صدفة أن دول الخليج تنتج 15 مليون برميل يوميا، في حين عجزت إيران عن إنتاج سوى ثلاثة ملايين برميل، رغم كل محاولاتها واستعانتها بالروس والصينيين لثلاثين عاما. فشلت لأن الولايات المتحدة رفضت منحها التقنية والخبرات، مع أن الطبوغرافية الإيرانية مماثلة لجارتها الخليجية. وإيران تملك ثاني أكبر احتياطي نفط في الشرق الأوسط بعد السعودية. وكذلك العراق الذي يأتي في المرتبة الثالثة، وربما هو الأول، لكنه بسبب نزاعاته مع الغرب وتحالفاته مع الشرق فشل في تطوير صناعته البترولية.
هذه من نتائج العلاقة السياسية وليست صفقات تجارية بذاتها.

طبعا، كانت دائما هناك خلافات بين الفريقين، الخليجي والأميركي، حول قضايا أبرزها فلسطين. كانت تمثل إشكالا كبيرا، إنما لم يسمح لها بأن تخرب كل العلاقة، مدركين أن العرب الذين تحالفوا مع الاتحاد السوفياتي لم يجنوا من ورائه أي حقوق أو أرض أو انتصار. وكانت هناك خلافات أخرى، معظمها وقتية. مثلا، السعودية رفضت منح واشنطن حق استخدام أراضيها لضرب أفغانستان عام 2001، في حين أن إيران هي التي قبلت. وفي نفس الوقت كانت السعودية أهم بلد قدم معلومات ومساعدة للأميركيين لمطاردة تنظيم القاعدة في العقد الماضي.

الآن، يوجد خلاف داخل المعسكر، بين الدول الخليجية والولايات المتحدة، حول الاتفاق الغربي مع إيران. وهو يمثل أسوأ الخلافات في تاريخ الجانبين، إلا أنه لا يرقى إلى مستوى يؤدي للقطيعة، ولا تبديل التحالفات، على الأقل هذا تقديري الشخصي. والذين كتبوا شامتين، أو مستنكرين العلاقة بمجملها، لا ينظرون إلى ما هو أبعد من هذه الأزمة التي بالتأكيد ستتطلب جهدا دبلوماسيا كبيرا لإصلاحها. وهي ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها الحكومة الأميركية قرارات في المنطقة لا تتفق مع الرأي في الرياض، وهذا أمر طبيعي في ظل وجود مصالح أخرى لكل دولة.

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل العلاقة مع واشنطن خطأ تاريخي هل العلاقة مع واشنطن خطأ تاريخي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon