رجل الأسد المضروب

رجل الأسد المضروب!

رجل الأسد المضروب!

 السعودية اليوم -

رجل الأسد المضروب

طارق الحميد

في فيلم «العراب» الشهير، الذي يصور حياة رجال المافيا، يقول الممثل الشهير آل باتشينو لشقيقته في الفيلم: «والدنا لا يختلف عن أي رجل قوي، ومسؤول عن أناس، وأتباع، مثله مثل الرؤساء، ورجال الكونغرس». فترد عليه: «هل تعرف كم أنت ساذج؟ الرؤساء ورجال الكونغرس لا يقتلون رجالهم». فيرد عليها: «أوه.. من الساذج الآن؟!».
هذا الاقتباس الدرامي يلخص حقيقة ما حدث، ويحدث، في سوريا، وتحديدا ما حدث لأحد أهم رجال المجرم بشار الأسد، وهو اللواء رستم غزالة، رئيس المخابرات السياسية، الذي تلقى ضربا مبرحا من قبل رجال اللواء رفيق شحادة، رئيس فرع المخابرات الحربية، ونقل على أثرها غزالة للمستشفى، وبعد ذلك قام الأسد بعزل الاثنين! وبالطبع ترددت قصص كثيرة حول أسباب الشجار الذي نشب بين الرجلين، وأدى إلى تلقي رجل الأسد الشرير غزالة ضربا مبرحا على يد رجال شحادة، ومنها أن غزالة يرفض التوسع الإيراني بمحاربة الثورة، وقصص أخرى تتحدث عن اختلاف حول النفوذ الشخصي للرجلين، غزالة وشحادة، وأيا كانت الأسباب فإنها تظهر سلوك النظام الأسدي، ورجاله، وهو سلوك عصابات المافيا، وأسوأ من ذلك.
فإذا كان رجال الأسد يتشاجرون الآن لهذا الحد على النفوذ، أو بسبب التوغل الإيراني، فهذا يعني أن النظام يتأكل من الداخل، واستمراره قائم فقط على الدعم الإيراني، من خلال حزب الله، والميليشيات الشيعية، وأن لا هيبة للأسد مطلقا، حتى بين رجاله المقربين، خصوصا أن غزالة، الحاكم الفعلي للبنان من عام 2002 إلى 2005، والمتهم بالمشاركة باغتيال الراحل رفيق الحريري، كان رجل الأسد القوي، ومنذ عام 2000. لكن نظام الأسد الإجرامي لا يعدو أن يكون نظاما بعثيا، قمعيا، وعلى غرار جماعات المافيا، ولا يتردد بتصفية رجاله، وكما حدث بحق محمود الزعبي، رئيس الوزراء السابق، الذي قيل حينها إنه انتحر بعدة رصاصات، وهذا عبث لا ينطلي على عاقل! وبعدها اغتيال غازي كنعان الذي قيل أيضا إنه انتحر، وذلك بعد اغتيال الحريري!
اليوم، يُضرب رجل الأسد الشرير، أي غزالة، ومن قبل رجل مقرب أيضا من الأسد، ويقال إنه بسبب خلاف على النفوذ الإيراني، وهذا لا يمكن تفسيره إلا بأن وجه المافيا القمعي لنظام الأسد بات يطل مجددا لتصفية رجال النظام، خصوصا أن هذا هو سلوك البعث دائما، وعلينا أن نتذكر كيف أعدم صدام حسين زوج ابنته. وعليه، فالواضح اليوم أن نظام الأسد في صراع داخلي، ولا يضمن وجوده إلا الدعم الإيراني، ومهما قيل ويقال، خصوصا أن أطرف تبرير للاعتداء بالضرب على الشرير غزالة مجرم الأسد، وسبب دخوله المستشفى، هو قول أحد المنتسبين لحزب «البعث العربي الاشتراكي» إن غزالة «دعس دعسة ناقصة، وسقط عن الدرج، ودخل المستشفى».
فعلا نظام لا يستحي، مثله مثل أتباعه!

arabstoday

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 19:42 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 19:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 19:37 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 19:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 19:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجل الأسد المضروب رجل الأسد المضروب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon