أين العرب

أين العرب؟

أين العرب؟

 السعودية اليوم -

أين العرب

بقلم - طارق الحميد

المشهد في المنطقة كالتالي: غامرت «حماس»، وتوارت، والآلة الوحشية الإسرائيلية مستمرة ضد عزل غزة، والجهود العربية، وبقيادة السعودية، تجوب العالم من أجل الفلسطينيين، و«الإخوان المسلمون» يشنون حملات شيطنة وتخوين عبر وسائل التواصل.

يحدث كل ذلك رغم أن إيران قالت لـ«حماس» لن نخوض حرباً نيابة عنكم، واخفضوا الأصوات المطالبة بتدخل ميليشيات طهران بالمنطقة، وتحديداً «حزب الله»، إلا أن تركيز «الإخوان»، ومعهم الجيوش الإلكترونية في الضاحية، هو الهجوم على السعودية والمعتدلين.

من يراقب شراسة الحملة، وأقول شراسة من ناحية التركيز والبذاءة والتطاول، وكيف اندفع كثر بها، بعضهم لم يُدعَ لمناسبة في الرياض، والآخر ربما كان يتعشم بشيء، من يراقب هذه الحملة يعتقد أنها المعركة الأخيرة!

والحقيقة أنها ليست المعركة الأخيرة، ومعارك المنطقة مستمرة، ومن يتأمل المشهد يجد أن طبيعة الأزمة متشعب، بل متفجر. فهناك مواجهة بين «الدولة» و«الميليشيات» على كل الخريطة العربية.

هناك دول اعتدال تحاول بناء نفسها، ومساعدة الفلسطينيين، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين والأردن والمغرب، وهناك دول تسيطر عليها ميليشيات، مثل العراق ولبنان واليمن، وكذلك سوريا.

وبينما تسعى دول الاعتدال لوقف الحرب الإسرائيلية، ومعالجة تداعيات مغامرة «حماس»، نجد أن الدول الواقعة تحت سيطرة الميليشيات مشغولة بالشعارات، والتهجم على دول الاعتدال، ومن خلال ماكينة إخوانجية مستعرة بجنون وبذاءة.

لا يعنيهم اليوم التالي لحرب غزة، وما الذي سيترتب عليها، وعلى أهل غزة الذين يواجهون شبح تهجير حقيقي. ولا يهمهم مقتل 12 ألفاً، أو حتى 20 ألفاً، فكما قال خالد مشعل: «بدنا دماء وأرواح».

فلا صوت يعلو الآن على صوت التخوين والشتائم، وترديد سؤال: أين العرب؟ فالحقيقة أن العرب المعتدلين مشغولون لمحاولة إيقاف هذه الحرب الشريرة. كما يعملون على الاستمرار ببناء دولهم. بينما أعوان إيران و«الإخوان المسلمون» يحاولون طعنهم وتخوينهم.

صورة مجنونة تشبه جنون ما عرف زوراً بالربيع العربي، وبتصعيد يوحي وكأن المنطقة في آخر معاركها، والحقيقة أن المعارك باقية ومتمددة ما دام بيننا هذه الميليشيات، والفكر الإخواني.

والمعركة مستمرة ما دام هذا التضليل مستمراً، واستسهال الحروب، وعدم الاكتراث بحقن الدماء، وما دام الصوت العالي الآن هو من ينادي بالدم وليس الحياة، ومن يخوّن العرب، ويتجنب انتقاد طهران التي قالت لن نقاتل بالنيابة عن «حماس».

والمعركة مستمرة ما داموا يريدون إيقاف مشاريعنا وحياتنا وبأعذار وأكاذيب واهية، مثلاً هجومهم المستمر على كل ما يتعلق بكرة القدم والحفلات، ويتناسون أن من أول قرارات «الإخوان المسلمين» عندما حكموا مصر في 2013 كان التمديد لـ«الملاهي الليلية» والمراقص.

وكانت حجتهم وقتها هي دعم الاقتصاد والسياحة، والآن يشنون حملات شيطنة وتخوين على دولنا، وهي حملات مستمرة قبل حرب غزة، وستستمر بعدها. فهل يمكن الركون لأمثال هؤلاء؟ بالطبع لا.

الواجب هو مواجهتهم وفضحهم، ولذلك فعندما يتساءلون: أين العرب؟ فإن الإجابة هي أن العرب يجوبون العالم دفاعاً عن الفلسطينيين بينما أنتم على أجهزتكم تنشرون التضليل والأكاذيب، وتطعنون بدولنا نصرة للميليشيات، ومن خلفها، وآخر همكم أهل غزة وضحاياها.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين العرب أين العرب



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon