نفاق «واشنطن بوست»

نفاق «واشنطن بوست»

نفاق «واشنطن بوست»

 السعودية اليوم -

نفاق «واشنطن بوست»

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

في الوقت الذي تهرول فيه الإدارة الأميركية الجديدة للتفاوض مع إيران، ورغم كل ما تفعله طهران بالمنطقة، وكذلك عملاؤها من الحوثيين، و«حزب الله»، وغيرهم في سوريا والعراق، ولبنان، تخرج علينا صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية بافتتاحية محرضة ضد مصر!

افتتاحية «واشنطن بوست»، الجمعة الماضي، تنتقد الرئيس الأميركي جو بايدن على تعامله مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتعامله عموماً مع مصر، وبألفاظ حادة، ومبلغ حجة الصحيفة، وفي العنوان، علاقات الرئيس السابق ترمب بالرئيس المصري.
ولأن الافتتاحية، أي افتتاحية، هي رأي الصحيفة، نقول إن صحيفة «واشنطن بوست» هي صحيفة منافقة، ومواقفها لا تنطلق من قيم ومبادئ، بل من آيديولوجيا عمياء، ولا يمكن احترامها، وهي في هذا الاتجاه.
تنتقد الصحيفة الرئيس بايدن على تعامله مع مصر بحجة حقوق الإنسان، لكنها تدعم التفاوض الأميركي مع إيران التي تعدم الصحافيين، والمعارضين، وحتى مصارعاً إيرانياً كل ذنبه التظاهر.
وهذا ليس كل شيء، حيث تدعم «واشنطن بوست» التفاوض الأميركي الإيراني، رغم جرائم إيران بحق الإيرانيين أنفسهم. وتدعم الصحيفة التفاوض الأميركي الإيراني، رغم أن منتقدي إيران، ومن الشيعة، يتعرضون للاغتيال، بشكل مستمر في العراق، ولبنان، آخرهم كان الباحث اللبناني لقمان سليم.
وتدعم الصحيفة التفاوض الأميركي الإيراني، رغم أن إيران تغرق في التطرف، والقمع، ودون انفتاح حقيقي، أو تطوير اجتماعي، أو تشريعي، وكما يحدث في السعودية التي هي بمثابة ورشة عمل لمشروع إصلاحي حقيقي.
رغم كل ما سبق تغض الصحيفة النظر عن جرائم إيران، وتتباكى على قصص محلية مصرية تسير وفق النظام المصري بحجة حقوق الإنسان، لكن دون انتقاد لإرهاب، وخراب، وتطرف إيران الذي تشكو منه أربع عواصم عربية.
فلا يهم الصحيفة الأميركية، ومن هم على نهجها الفكري، أو قل المنافقين من أمثال الصحيفة بواشنطن، تدمير دولة مصر، وتهديد سلامة قرابة مائة مليون مصري، وإنما كل همها تطبيق أجندتها التخريبية، بل والمنافقة.
ولو كانت مواقف الصحيفة تنطلق من قيم حقيقية، وراسخة، في دعم حقوق الإنسان، لكانت طالبت الإدارة الأميركية الجديدة بوقف إرهاب الدولة في سوريا التي قتل، وشرد، أهلها، وبدعم من إيران، فقط لأنهم طالبوا بالحرية، والعدالة الاجتماعية.
نقول نفاق «واشنطن بوست»، لأنه لا يمكن التباكي على حقوق الإنسان في مصر، والتحريض ضد النظام المصري في الوقت الذي تؤيد فيه عودة النظام الإيراني للمجتمع الدولي، وهو لا يقمع الإيرانيين وحسب، بل ويدمر دول المنطقة.
ولا يمكن التباكي حول حقوق الإنسان والصحيفة الأميركية تتجاهل ما يحدث في العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن، من قبل عملاء إيران، بل وتطالب الإدارة الأميركية بعدم التعامل مع مصر، فماذا عن سجل الصين مثلاً بحقوق الإنسان، فهل على بايدن مقاطعة بكين!
أمر لا يستقيم، ولا هكذا تكون المبادئ، ناهيك عن السياسة، خصوصاً أن الصحيفة تشيد بتصريحات بايدن عن ميانمار، وروسيا، لكن دون ذكر لإيران، وإرهابها، وجرائمها بحق حقوق الإنسان، فإذا لم يكن ذلك نفاقاً، فماذا نسميه؟!

نقلًا عن وكالة انباء الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفاق «واشنطن بوست» نفاق «واشنطن بوست»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon