غزة طوابير وطوابير

غزة... طوابير وطوابير

غزة... طوابير وطوابير

 السعودية اليوم -

غزة طوابير وطوابير

بقلم - طارق الحميد

 

على أثر الهدنة في غزة اعتلى الصراخ، وهو من نوعين: صراخ من معاناة، وآخر للتضليل. صراخ يعبّر عنه أهل غزة بالصورة والصوت، أطفالاً ونساءً ورجالاً. وصراخ يحاول تشتيت الصورة والحقائق، ويعبر عنه من أسمّيهم «مجاهدي الكيبورد» على وسائل التواصل.

فبينما يقضي أهل غزة -كما ذكرت صحيفتنا في تقرير لها بالأمس- 7 ساعات من أجل الحصول على الغاز المنزلي، يقضي «مجاهدو الكيبورد» والجيوش الإلكترونية 24 ساعة في بث المعلومات المضللة، والترويج للنصر المزعوم.

وبينما يصطف الشاب أيمن حمدان من سكان خان يونس، منتظراً نحو 10 ساعات كاملة للحصول على 30 لتراً من الوقود لمركبته المتوقفة -كما ينقل التقرير- يصطف المضللون طوال اليوم خلف أجهزتهم لبث التضليل بمنطقتنا.

هذا هو المشهد بأيام الهدنة التي يدعو أهل غزة بأن تطول، وشاهدناهم على قنوات الأخبار الحقيقية، وليست المضللة، وهم يبتهلون إلى الله من أجل أن تصبح الهدنة أبدية، وليست مجرد أيام أو سنين.

فلا أحد من أهل غزة يريد أن تتحول حياته إلى جحيم، وكما قال الشاب أيمن حمدان لصحيفتنا بأن الحياة في غزة باتت «طوابير وراء طوابير». وهنا قد يقول قائل: هل القصة هي بما يردده «مجاهدو الكيبورد» من «الإخوان المسلمين»، أو من غيرهم من الميليشيات؟

لا، القصة أكبر. وهي أن هناك من يتاجر بمعاناة الناس مرتين: مرة في حياتهم، وأخرى في مماتهم، ويريد الآن تضليل الرأي العام العربي وتهييجه، لضمان سيولة الاحتقان والنقمة والغضب من دون هدف، أو مشروع.

يريدون تضليل الرأي العام العربي لكيلا يدين مغامراتهم التي دمرت غزة، وتُعرض لبنان كذلك للتدمير، وما تبقى من سوريا، والعراق، واليمن. يستخدمون الآيات القرآنية الكريمة، والشتائم بالوقت نفسه، في حالة تردٍّ صارخة.

يفعلون كل ذلك لكيلا يستمع الرأي العام العربي إلى صرخات الألم والمعاناة في غزة، ومن أجل ألا يُطرح السؤال الأهم، وهو: لماذا هذه المغامرات؟ لماذا تجريب المجرب، وهذه الحرب الخامسة أو أكثر بغزة؟ ولماذا لم يخض «حزب الله» المعنيّ بأمن إيران الحرب؟

ويفعلون ذلك لكيلا يتنبه الرأي العام للجهود العربية والإسلامية التي تجوب العالم لإيقاف آلة الحرب الإسرائيلية الوحشية، والحشد من أجل الشروع في عملية السلام، وحل الدولتين، ووضع حد لهذا الجرائم التي تقع بحق الفلسطينيين.

يقوم متاجرو المغامرة بهذا التضليل، ومعهم «مجاهدو الكيبورد» خشية ألا تحكم «حماس» غزة بعد الآن، وليس من أجل حقن الدماء الغزاوية، فكل هدفهم هو التشويش على صراخ المعاناة.

يفعلون ذلك عبر التخوين والاغتيال المعنوي، وبكل الأدوات، سواء الخطاب الديني، أو اللغة البذيئة، وهم أنفسهم الذين ضللوا المنطقة بكل الأزمات، من «القاعدة»، و«داعش»، وحتى عندما خاطب محمد مرسي الرئيس الإسرائيلي بخطاب: «عزيزي وصديقي العظيم».

هذه لعبتهم، وهذا ديدنهم، ولذا لا بد من وقفة إعلامية صارمة تجاههم لا تسمح لهم بالتضليل، أو التغطية على صرخة معاناة أهل غزة؛ وقفة تذكر بمواقفهم السابقة، وأهدافهم الواضحة، وهي تدمير دولنـــــــــــا من أجـــــــــــل حلمهم البـــائس بالوصول للسلطـــــــة.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة طوابير وطوابير غزة طوابير وطوابير



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon