الحذر من تغيير الخرائط
أخر الأخبار

الحذر من تغيير الخرائط

الحذر من تغيير الخرائط

 السعودية اليوم -

الحذر من تغيير الخرائط

بقلم - طارق الحميد

وسط دعم دولي غير مسبوق لإسرائيل بعد عملية «طوفان الأقصى»، وتعهد خماسي من زعماء الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا بدعم «قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها»، والتأكيد على دعمهم «الثابت والموحد» لإسرائيل؛ فلا بد من الحذر الشديد.

الأكيد فعلياً أنَّنا نعيش أجواء ما بعد «11 سبتمبر/ أيلول» الإرهابية بالولايات المتحدة، لكنَّها «11 سبتمبر» إسرائيل، وبالتالي فإنَّ القاعدة الاستراتيجية الآن هي الجنون، ولا مكان لصوت العقل؛ إذ تسير الأمور وفق مقولة جورج بوش الابن حينها: «إما معي أو ضدي».

ولذلك، الحذر كل الحذر من تغيير الخرائط والعودة إلى المربع صفر، والتفاوض بعدها على ما كان في أيدينا فعلياً وجغرافياً. والخوف اليوم، وسط حديث متزايد يمهد الرأي العام، أن إسرائيل تسعى إلى اجتياح بري كامل لغزة، وهذا ليس خوفاً على «حماس»، وإنما على القضية.

وبحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن «الإجماع المتزايد في إسرائيل، بما في ذلك الكثير من المعارضة»، هو أنه «على عكس التوغلات السابقة، لا يمكن أن تنتهي العملية الحالية بوقف لإطلاق النار، وترك (حماس) بالسلطة في قطاع غزة».

وكتب تشاك فريليش، نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، بصحيفة «هآرتس»: «سيكون هناك إغراء قوي لغزو كل غزة، واجتثاث عشرات الآلاف من صواريخ (حماس) و(الجهاد)، وحتى إطاحة (حماس)»، مضيفاً أنه «ستكون تكلفة القيام بذلك باهظة، ولكن تكلفة عدم القيام بذلك أثقل. وستراقب إيران و(حزب الله) وغيرهما رد إسرائيل باهتمام، وتقييم ما إذا كان يبرر انضمامهم إلى المعركة في هذا الوقت، أو على العكس من ذلك، يشكل مصدراً للردع».

وما علينا تذكّره أن إسرائيل دائماً ما كانت تفاخر بقدرتها على الردع، والأكيد اليوم أنها ستسعى لاستعادة ذلك بعد «طوفان الأقصى»، وهو ما لم تدركه «حماس» والفصائل، وليس في هذه المعركة فحسب، بل بكل الحروب العبثية التي بلغت قرابة سبع حروب أو أكثر.

عادة «حماس» والفصائل إشعال الحروب من دون تفكير في اليوم التالي، ويُنسب للرئيس الأميركي الأسبق ليندون جونسون قوله: «لا تخبر أحداً بالذهاب إلى جهنم، ما لم تكن تنوي إرساله إلى هناك فعلياً»، وهذا ما لم تستوعبه «حماس» بكل حروبها العبثية.

ومع المصريين كل الحق وهم يحذرون من «المخاطر المحيطة بتداعيات الأزمة الراهنة على ثوابت القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني»، وأن بعض الأطراف تخدم «مخطط الاحتلال، وتمهد له مبررات الأمر الواقع لتزكية أطروحات فاسدة تاريخياً وسياسياً».

وسبب التحذير المصري هو دعوات النزوح الجماعي للفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية، مما يعني تغييراً للخرائط، والواقع على الأرض، وهذا ما يُخشى حال اندلعت جبهة لبنان، خصوصاً مع تعهد نتنياهو بأن أصداء هذه المعركة ستبقى لأجيال قادمة.

ما يحدث خطر، ومن شأنه تغيير الخرائط والواقع على الأرض، وقد يعيدنا للتفاوض على ما كان لدينا جغرافياً، وأخطر مما ينشغل به «بعض» العرب، خصوصاً «بعض» الأكاديميين المنظّرين، والمثقفين العاطفيين، الذين أثبتوا أنه في مدرسة العقل، في كل أزمة، لم ينجح كثر!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحذر من تغيير الخرائط الحذر من تغيير الخرائط



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon