السعودية والخطاب الذي نريد

السعودية... والخطاب الذي نريد

السعودية... والخطاب الذي نريد

 السعودية اليوم -

السعودية والخطاب الذي نريد

بقلم - طارق الحميد

 

تعلمت في الصحافة الحرص على قراءة تصريحات المسؤولين وعدم الاكتفاء بمشاهدة المؤتمر الصحافي، أو المقابلة التلفزيونية، حيث للمشاهدة مؤثرات أخرى، بينما القراءة تركيز، والتقاط لما بين السطور.

وهذا ما فعلته مع مقابلة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز مع قناة «فوكس نيوز»، وخرجت بقناعة راسخة بأن خطاب ولي العهد هو الخطاب الذي تحتاج إليه المنطقة، ونحتاج إليه من جميع المعنيين في السعودية.

هذا الخطاب الذي نريده في المقابلات، والمؤتمرات الصحافية، والبيانات، فالعالم ليس تطبيق «X». فحوى مقابلة ولي العهد كان قرابة 4 آلاف كلمة نصا، لكنها لا تنطوي على إسهاب، بل معلومات، ومقارنات صادمة.

مثلا، يقول ولي العهد للمحاور بريت باير: «إذا نظرت إلى أواخر السبعينات كان الناتج المحلي الإجمالي السعودي أكبر من كوريا الجنوبية». مضيفاً: «في عام 1980 كنا رقم 12 على مستوى الناتج المحلي الإجمالي، وفي 2016 أصبحنا رقم عشرين».

عادّا هذا التباين «شيئا مخجلا». ومؤكداً: «أنا أحاول إعادة السعودية إلى مسارها الصحيح». وهنا تتضح الشفافية، والمسؤولية، ووضوح الهدف والرؤية. والأمر نفسه فعله ولي العهد عندما تحدث عن الجزر غير المستغلة في نيوم سياحياً، وبالتالي اقتصادياً.

وينطبق الأمر نفسه على المشهد السياسي، وخصوصاً عند حديث ولي العهد عن المفاوضات مع الإدارة الأميركية حول العلاقات بإسرائيل، حين قال وبكل وضوح عدة نقاط مهمة، وملفتة.

أولا، لم ينكر تلك المحادثات عبر الأميركيين، بل نفى التقارير عن توقفها حين سأله المحاور قائلاً: «هناك تقارير تقول إنكم أوقفتم المحادثات؟» ورد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان: «غير صحيح».

ثانيا، قال بوضوح: «هناك خطة من إدارة الرئيس بايدن للوصول إلى هذه النقطة... بالنسبة لنا القضية الفلسطينية مهمة للغاية. نحن بحاجة إلى حل هذه المسألة»، مؤكداً أنه: «إذا نجحت إدارة بايدن» بعقد الاتفاق «أعتقد أنه أكبر اتفاق تاريخي منذ الحرب الباردة».

وبهذه التصريحات قطع ولي العهد الطريق على التسريبات والتضليل الإعلامي سواء في الغرب أو في منطقتنا، لأنه هو من تحدث بنفسه، ولم يترك الفرصة للآخرين ليقوموا بالتأويل، أو التضليل.

الأمر الآخر المهم هنا، ويستحق التأمل، لأن فيه دروسا وعبرا، هو حديث ولي العهد عن القادة الدوليين، والمواقف من القضايا المشتركة معهم، اتفاقا واختلافا، من إيران إلى أوكرانيا مرورا بروسيا والصين حيث تحدث بلغة سياسية راقية، لا شخصنة فيها.

وتحديدا عندما سأله المحاور عن الرئيس بايدن، وهو في سن الثمانين، وكانت إجابة ولي العهد دليلا على المدرسة السعودية الراقية والعريقة، ورغم كل الحملات الأميركية، حيث قال: «دقيق وذو تركيز... هو حقاً ذو تركيز ويحضر جيداً، وهذا ما رأيته».

ولذا، فعندما يقول ولي العهد «إن أعظم قصة نجاح في القرن الحادي والعشرين، هي المملكة العربية السعودية. هذه هي قصة القرن». فهو محق وسيأخذ العالم تصريحه على محمل الجد، لأنه تحدث بلغة الأرقام والمنجز على الأرض، وبرؤية واضحة.

وهذا ما نحتاج إليه في نهجنا وخطابنا الإعلامي، لأنها معركة رأي عام، ومعركة عقول وقلوب.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية والخطاب الذي نريد السعودية والخطاب الذي نريد



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon