اجتياح غزة

اجتياح غزة

اجتياح غزة

 السعودية اليوم -

اجتياح غزة

بقلم : طارق الحميد

الجميع يحذر من اجتياح إسرائيل لقطاع غزة، ويندّد بذلك، ويدين تصريحات نتنياهو، وأعضاء حكومته المتطرفة، لكن السؤال هنا هو ما طرحته على دبلوماسي عربي: «ألا ترى أن الاجتياح بدأ فعلاً؟»، فقال لي: «بل يوشك على الانتهاء!».

إسرائيل لم تتوقف لحظة عن تدمير غزة، ومنذ أن قامت «حماس» ومَن معها بعملية السابع من أكتوبر (تشرين الأول) منذ عامين، وكل مرحلة قام بها نتنياهو باستهداف غزة كانت تحت مبرر مختلف، وخطة إعلامية سياسية مختلفة، تصريحات مختلفة، وحرب مستمرة.

ذريعة نتنياهو المعلنة هي ذريعة «حماس» نفسها، أي عقدة الرهائن، أو الأسرى، والواضح أن نتنياهو لا يكترث بالرهائن، بينما ليس لدى «حماس» إلا هذه الورقة، التي استخدمتها حتى قبل أيام من خلال فيديوهات لأسرى إسرائيليين بغزة.

نتنياهو يرى أن «حماس» التي سمّنها واستغلها لترسيخ الانقسام الفلسطيني، وتشتيت كل جهود التوصل إلى الدولة الفلسطينية، قد ارتكبت الخطيئة الكبرى من خلال عملية السابع من أكتوبر، ويرى أن هذه فرصة ليقول التاريخ إنه مثلما استغل «حماس» فهو الذي أنهاها.

بينما «حماس» بلا خطة سياسية، وبلا مخارج واضحة، وحتى اللحظة يبدو أنها في مهمة انتحارية، والدليل بعض التصريحات التي تشير إلى أن الأسرى الإسرائيليين سيكونون معها في أرض المعركة لحظة الاجتياح البري.

وهذه التصريحات تعني أننا أمام مشهد انتحاري، والسبب بسيط، حيث إن مثل هذه التصريحات لا تضع ضغوطاً على نتنياهو، بل العكس، حيث ترفع عنه الضغط الداخلي، وتبرر له دولياً. ولذلك قال الرئيس ترمب إن على «حماس» تسليم الأحياء من الرهائن دفعة واحدة، لكي تتوقف الحرب.

وهذا يلغي كل الأفكار عن خطوات لتبادل أسرى ورهائن على دفعات، وبهذا دعم أميركي لنتنياهو، بينما لا أحد يتحدث عن «حماس». ودولياً الجميع يتحدث عن وقف الحرب، وعدم إعطاء «حماس» فرصة أخرى لحكم غزة.

بينما نتنياهو يواصل «اجتياح» غزة عملياً، ويرفض فكرة عودة السلطة لها، ويلوح بضم الضفة الغربية ليكون التفاوض على ما بعد السلطة، وليس التعامل معها. ولذلك أقول إن الاجتياح بدأ، والمتبقي هو الإجهاز على غزة بالتهجير، وبطرق مختلفة، وليس منها التهجير الطوعي، لأن واقع الحال على الأرض يرسخ فكرة أن غزة الآن غير قابلة للحياة.

وعليه، فنتنياهو يعرف جيداً ما يريده، وهدفه أكبر من البقاء بالحكم، أو استعادة الأسرى، أو تدمير «حماس»، حيث يريد صياغة قواعد جديدة للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، ولشكل المكون الفلسطيني السياسي بعد هذه الحرب.

كما يريد إعادة تشكيل المنطقة، ويكفي عرضه المساعدة بنزع سلاح «حزب الله»، الذي يواصل التخبط أيضاً على أمل إبقاء المعادلة نفسها في لبنان، وعين نتنياهو على إيران عسكرياً. ورغم وضوح كل ذلك، لا تعرف «حماس» ما تريده باستثناء الرغبة في حكم غزة، وليست لديها أوراق إلا ورقة الأسرى.

كما أن «حماس» عاجزة عن بناء جسور تواصل مع السلطة التي تواجه خطراً حقيقياً، وباتت ضحية «حماس»، بينما يفترض أنها كانت المنقذ.

صورة قاتمة، لكنها تقول إن الاجتياح الإسرائيلي يشارف على الانتهاء، وليس البداية.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتياح غزة اجتياح غزة



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon