حزب الله في المحكمة والحكومة

حزب الله في المحكمة والحكومة!

حزب الله في المحكمة والحكومة!

 السعودية اليوم -

حزب الله في المحكمة والحكومة

طارق الحميد
في الوقت الذي يتابع فيه الجميع محاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، والمتهم فيها حزب الله، تجري الآن مناقشة وضع اللمسات الأخيرة لتشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة بمشاركة حزب الله نفسه المتهم في قتل رفيق الحريري، فما الذي يحدث؟ ما نحن أمامه الآن هو اختراع لبناني شهير مفسد لمفهوم الدولة، ومدمر لمؤسساتها، ومغيب للقوانين، حيث لا معاقبة ولا مسألة، وإنما عملية تربيت على الأكتاف ومن باب أن «الحي أبقى من الميت»، وهذا الاختراع اللبناني هو مبدأ «لا غالب ولا مغلوب»، الذي يراد تطبيقه الآن في سوريا، كما يراد تصديره للعراق، مثلما كان ينوى تصديره لمصر من قبل الغرب في محاولة لإخراج الإخوان المسلمين من ورطتهم التي وقعوا فيها جراء سوء إدارتهم لمصر. ومبدأ «لا غالب ولا مغلوب» هذا هو ما سعت إيران لتطبيقه في البحرين أيضا نصرة للمعارضة «الشيعية» هناك. والحق أن «لا غالب ولا مغلوب» هذا ليس هو بالعقلانية السياسية، ولا البراغماتية، ولا هو أيضا تطبيق لمبدأ المصالح، بل هو ابتزاز القوة، وأحد أبرز قواعد عمل المافيات، وكما كنا نرى في أفلام هوليوود، وأشهرها فيلم «العراب»، أو الـ«غاد فاذر»، وهو نفس المبدأ الذي طبقه طويلا الأسد، الأب والابن، في لبنان، ويريد جزار العصر تطبيقه الآن في سوريا، ومن خلال المبادرة التي قدمها وليد المعلم، التي تدعو إلى عدم مناقشة مؤتمر «جنيف2» للمرحلة الانتقالية السياسية، وإنما طرح مبادرة حكومة وطنية سورية، وكما يحدث في لبنان الآن، أي وفق «لا غالب ولا مغلوب»، وتساعد الأسد في ذلك بالطبع إيران! ومبدأ «لا غالب ولا مغلوب» هذا لا يعني بالطبع حماية حق التعايش بين الطوائف، أو الأقليات، كما يقال، ولا هو أيضا بأحد أبرز أدوات انتزاع الفتيل بمنطقتنا، بل العكس تماما، ويكفي هنا تأمل حال دول مثل بريطانيا بكل تنوعاتها الآن، والأديان التي تتعايش فيها، أو دولة مثل ماليزيا، وغيرهما، حيث نجد أن السيادة هي للقانون المطبق من قبل الدولة، وليس من قبل زعماء طوائف، أو وفق مبدأ «لا غالب ولا مغلوب» الذي يجعل حزب الله اليوم مشغولا، حيث عين على المحاكمة الدولية التي تتهمه باغتيال الراحل رفيق الحريري، وعين أخرى مشغولة بالتركيز على التفاوض مع ابن القتيل لتشكيل حكومة لبنانية جديدة، وكما فعل الأسد الأب بالأمس مع وليد جنبلاط بعد مقتل والده! لذلك مهم جدا أن تجاوزت مصر الاستفتاء على الدستور لتستعيد هيبة الدولة، ومفيد أن يواجه جزار العصر الأسد مصيره، كما مفيد أن يحاكم حزب الله الآن دوليا؛ وذلك من أجل أن تتخلص هذه المنطقة من آفة قانون المافيات الشهير «لا غالب ولا مغلوب» الذي لم يحقن دما، ولم يحم دولا، بل زادنا شرذمة.
arabstoday

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 19:42 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 19:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 19:37 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 19:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 19:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله في المحكمة والحكومة حزب الله في المحكمة والحكومة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 22:01 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

تعرفي على خلطة بياض الثلج لـ تفتيح البشرة

GMT 16:22 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ربّة منزل مصرية تجمع بين زوجيْن إرضاءً لضميرها

GMT 21:20 2017 الخميس ,25 أيار / مايو

نادي التعاون السعودي يعلن رحيل صقر عطيف

GMT 10:27 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

عادل بن أحمد الجبير يصل إلى إيطاليا

GMT 11:10 2016 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طوكيو تستضيف أول عرض لأزياء المحجبات

GMT 07:44 2020 السبت ,07 آذار/ مارس

غياب مفاجئ لأحمد موسي عن "صدى البلد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon