الصدر والغياب الثاني

الصدر والغياب الثاني!

الصدر والغياب الثاني!

 السعودية اليوم -

الصدر والغياب الثاني

طارق الحميد
باعتزاله السياسة يكون مقتدى الصدر قد سجل الغياب الثاني له عن المشهد السياسي العراقي، حيث فعلها الصدر من قبل عندما أعلن ابتعاده لإتمام تحصيله العلمي، وها هو يعلن اعتزاله السياسة اليوم بشكل نهائي كما يقول، فلماذا يعتزل الصدر، ولمصلحة من؟ الإجابة لا تحتاج إلى كثير من التقصي؛ فالأمور واضحة، خصوصا مع ديكتاتورية نوري المالكي الباحث عن ولاية ثالثة لرئاسة وزراء العراق، خصوصا أن السيد الصدر لم يتردد بالحديث عن المالكي، وبشكل هجومي ومباشر، وهي ليست المرة الأولى بالطبع التي يهاجم فيها الصدر المالكي حيث وصفه يوم أمس في مؤتمر صحافي بـ«الديكتاتور والطاغية والمتسلط»، وهذا بالطبع السبب الأول لاعتزال الصدر، أما السبب الثاني فهو التدخل الإيراني في العراق، والمفضل للمالكي على حساب الصدر الذي قال صراحة أيضا في مؤتمره الصحافي: «إن من يحكم العراق ثلة من خارج الحدود»، ولا أحد يملك اليد الطولى في العراق الآن غير إيران! وعليه فإن المشهد العراقي بات واضحا الآن، من حيث المسار، وما هو منتظر منه في قادم الأيام، ففي العراق مخطط واضح لأن يكمل المالكي الدورة الثالثة لرئاسة الوزراء، مع مواصلة إبعاد خصومه من المشهد، وبكل الوسائل، وقد قالها الصدر صراحة بأن حكومة المالكي تكمم الأفواه، وتهجر المعارضين وتعتقلهم، وتستأثر لنفسها بكل شيء ولا تسمع لأي شريك، مشددا على أن من يعارض الحكومة من شيعي أو سني أو كردي يتهم بالإرهاب. وبالطبع فإن هذا المخطط الذي يحاك للعراق يعني أن هناك قرارا إيرانيا بمواصلة الهيمنة على العراق من خلال موالين محسومين، وعدم ترك الفرصة لظهور قيادات عراقية مستقلة، أو ممانعة للسيطرة الإيرانية، سواء إياد علاوي، أو غيره، وخصوصا مقتدى الصدر الذي لا تمثل معارضته إحراجا للمالكي وحسب، وإنما إحراجا أيضا للدور الإيراني بالعراق، خصوصا أن الصدر يجاهر دائما بطائفية حكومة المالكي. ولذا فالواضح اليوم أن إيران لن تسمح برئيس وزراء عراقي غير موالٍ، خصوصا مع ما يتعرض له بشار الأسد، ومع تدهور «معنويات» حزب الله، وتعالي الأصوات الشيعية المنتقدة له بلبنان، ناهيك بتدمير صورة الحزب أمام الرأي العام العربي، ومن هنا فإن هذه المرحلة بالغة الحساسية بالنسبة لإيران ولا تحتمل حلفاء غير محسومين، أو تغيرات سياسية دراماتيكية، ولهذا ينكسر الصدر للمرة الثانية أمام نوري المالكي، وبدعم إيراني، خصوصا أنه لا يوجد طرف إقليمي، أو دولي، داعم بشكل واضح للمالكي عدا عن إيران. وكل ذلك يقول لنا بالطبع إن العراق مقبل على مزيد من التدمير، والطائفية، مع تكريس للديكتاتورية ككل، وخصوصا الديكتاتورية الطائفية، ورغم كل ما قدمه الأميركيون في العراق من أجل تحويله إلى منارة الديمقراطية في المنطقة، كما كان يقال، هذا عدا عن مزيد من التعقيد في سوريا، حيث الدعم اللامحدود للأسد، وكذلك التحسب لما هو بعد مرحلة الأسد.
arabstoday

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 19:42 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 19:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 19:37 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 19:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 19:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصدر والغياب الثاني الصدر والغياب الثاني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 22:01 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

تعرفي على خلطة بياض الثلج لـ تفتيح البشرة

GMT 16:22 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ربّة منزل مصرية تجمع بين زوجيْن إرضاءً لضميرها

GMT 21:20 2017 الخميس ,25 أيار / مايو

نادي التعاون السعودي يعلن رحيل صقر عطيف

GMT 10:27 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

عادل بن أحمد الجبير يصل إلى إيطاليا

GMT 11:10 2016 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طوكيو تستضيف أول عرض لأزياء المحجبات

GMT 07:44 2020 السبت ,07 آذار/ مارس

غياب مفاجئ لأحمد موسي عن "صدى البلد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon