«لعم» «حماس» ونتنياهو

«لعم»... «حماس» ونتنياهو!

«لعم»... «حماس» ونتنياهو!

 السعودية اليوم -

«لعم» «حماس» ونتنياهو

طارق الحميد
بقلم : طارق الحميد

لا استسلمت «حماس»، ولا قرّر نتنياهو لعب سياسة، فجميعهم يعولون على الشيطان «الذي في التفاصيل». ويبدو أن الرئيس دونالد ترمب قرّر وضعهما أمام الأمر الواقع، خصوصاً أنه دائماً ما يتغنى بمقدرته على التفاوض الذي يعتبره لعبته.

«حماس» أصدرت بيان موافقة على «مقترح» الرئيس ترمب، بعد تهديده، ووضعه مدة محددة تنتهي مساء اليوم الأحد، السادسة بتوقيت واشنطن، وإلا فُتِحَت «أبواب الجحيم». ورد «حماس» هو من نوع أوافق، و«لكن»، أي «لعم».

ومثلها فعل نتنياهو؛ حيث أعلن مراجعة الموقف وفق خطة ترمب الذي قرر استغلال اللحظة معتبراً أن «حماس» وافقت، وعلى نتنياهو القبول الآن، ومن أجل أن يركز ترمب الضغط الآن لتنفيذ ما طرحه بـ«مقترح» وقف إطلاق النار والشروع بمسار السلام.

وبالتأكيد أن لدى الإدارة الأميركية أوراق ضغط حقيقية حال قررت وقف هذه الحرب والشروع بعملية سلام، ليس بالضرورة أن تكون وفق ما نتوقع، لكنها قد تعطي الفلسطينيين والمنطقة ما يريدون، وهو الأهم، أي اعتماد «حل الدولتين» السعودي الفرنسي.

فعل ترمب ما فعله، أي إعلان أن «حماس» قبلت، لأنه يعلم أن «حماس» ونتنياهو لا يريدان الاصطدام معه الآن، وهو الساعي للحصول على جائزة نوبل للسلام، وجعل نفسه رئيس مجلس إدارة غزة، وأمامه ثلاثة أعوام لإنجاز ذلك!

ولذا باتت «حماس» الآن أقرب إلى فكر نتنياهو حيث العداء التام، وتجنب الصدام مع ترمب «المدرعة» الخطرة، وليس الانحناء للعاصفة، فترمب أكبر من عاصفة الآن بالنسبة لكلا الطرفين المتنازعين.

وعليه، يفكر نتنياهو الآن بطريقة «لعم»، على أمل المناورة مع الرئيس ترمب، وإيجاد مخارج تمنحه «سردية» تخدم أهدافه، وهي نصر كامل، وبقاء في السلطة ليتحول من الرجل المنبوذ داخلياً ودولياً إلى صانع سلام!

و«حماس» تريد الأمر نفسه، أي إعادة تأهيل نفسها، ولذلك عادت للعبة الشهيرة بالقضية الفلسطينية، التي أجادها الراحل ياسر عرفات، وهي لعبة «لعم»، أي قول نعم ولا في الوقت نفسه، وكما أسلفت أعلاه، من خلال الاعتماد على الشيطان «الذي في التفاصيل».

والسؤال الآن: هل تهوّر الرئيس ترمب بتفسير رد «حماس» على أنه قبول لمقترحه، ورغبة في السلام؟ وهل تسرعت الدول والقادة الدوليون في مباركة موقف «حماس» وفق قراءة الرئيس ترمب؟

أعتقد لا، فما فعله الرئيس ترمب كان لقطة ذكية حيث التقط ما يريد من «نقاط» رد «حماس»، وألزم نتنياهو بما يريده هو نفسه (ترمب) لتحقيق مقترحه. فعل ترمب ذلك لأنه الوحيد القادر على لجم نتنياهو، ومعرفته بأن لا خيارات لـ«حماس» الآن.

وفعل ترمب ذلك كون خلفه دعم عربي إسلامي، ومشروع «حل الدولتين» السعودي الفرنسي، وهذا الدعم جاء للوقوف مع أهل غزة، وليس «حماس» التي وافق المقربون منها، تركيا وقطر، على مقترح ترمب القاضي بأن لا دور للحركة بمستقبل غزة.

هل نتأفّل الآن؟ قناعتي أن التفاؤل بالقضية الفلسطينية تهور. المطلوب الآن ليس التفاؤل أو التشاؤم، وإنما دعم موقف الرئيس ترمب، ودعم السلطة، والتنبه دائماً لشيطان التفاصيل الذي تعول عليه «حماس» ونتنياهو.

 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لعم» «حماس» ونتنياهو «لعم» «حماس» ونتنياهو



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon