أين بغداد من الموصل بعد تحريرها
برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
أخر الأخبار

أين بغداد من الموصل بعد تحريرها؟

أين بغداد من الموصل بعد تحريرها؟

 السعودية اليوم -

أين بغداد من الموصل بعد تحريرها

بقلم : هدى الحسيني

قد تكون معركة الموصل من أسوأ ما شهده هذا القرن. المدينة بدت على دمار شديد، لا كمدينة محررة. وقد نزح أكثر من مليون شخص. وبينما لم تنتهِ حتى الآن تبعات القتال، فإن هزيمة «داعش» ليست موضع شك. لكن إلى أين يمكن أن تذهب الأمور، بعد دمار أعقبه «احتفالات بالتحرير»!

إن التحديات لا تزال قائمة، بدءاً من الدور الجديد للميليشيات الشيعية، واستمرار عدم ثقة العراقيين السنة ببعضهم البعض وببغداد، وعدم القدرة على ترميم الخدمات الأساسية. إن الدمار المادي الهائل للمدينة، خلال الاحتلال الطويل والوحشي تحت «داعش» منذ 2014 والهجمات العسكرية التي شنتها قوات التحالف والقوات العراقية طوال أشهر، تعني أن استعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية لا يمكن توفيرها بسرعة.

تقول الحكومة العراقية إن خطتها في هذه المرحلة هي إعادة بناء الموصل والمناطق «المحررة» الأخرى على مدى السنوات العشر المقبلة، مع تمويل قدره مائة مليار دولار يأتي من مصادر مختلفة.

وكالة أميركية مستقلة تم إنشاؤها لإعادة بناء العراق أثناء الغزو الأميركي رصدت مبلغ 119.52 مليار دولار بين أبريل (نيسان) 2003 ومارس (آذار) 2008 قدمت الولايات المتحدة الأميركية مبلغ 46 مليار دولار، و50.33 مليار دولار من العراق، و15.89 مليار دولار من الدعم الدولي. لكن على الرغم من هذه المبالغ الكبيرة، فإن معظمها تبخر؛ مشاريع بدأت ولم تكتمل، أو تم تخريبها. وكان الفساد، لا سيما في بغداد أمراً شائعاً، مما أدى إلى سوء مراقبة وسرقة على نطاق واسع. وحسب التقارير الكثيرة، فإن بعض الوزارات الحكومية في بغداد اليوم أكثر فساداً واختلالاً مما كانت عليه في تلك السنوات. وكان الكثير من المشاريع توقف وتدهور لأنها لم تكن ضرورية، ولأن السكان المحليين لم يشاركوا في تصميمها أو تشييدها.
الأهم من كل هذا، أنه لم تبذل جهود جادة للتوفيق بين مختلف الجماعات الطائفية المحلية، أو بين العشائر وأكثريتهم من السنة الذين شعروا بأنهم أكثر بعداً عن الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة في بغداد.

لسوء الحظ، لا يوجد ما يشير الآن إلى أن جهود إعادة الأعمار الجديدة، بعد إنقاذ الموصل من وحشية «داعش»، مختلفة كثيراً. لا بل إن الوضع الحالي أكثر تحدياً، إذ سيكون لدى الحكومة أموال أقل بكثير للتصرف بها. وتركت أسعار النفط المنخفضة والبيروقراطية المتضخمة الحكومة المركزية في بغداد شحيحة الموارد، ولم يتقدم البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بما يكفي للمساعدة.

في العام الماضي قدم صندوق النقد الدولي قرضاً طارئاً بقيمة 5.3 مليار دولار، وهو مساهمة كبيرة في ذلك الوقت، لكنه لا يشكل الكثير مما هو مطلوب اليوم.

من دون المصالحة بين مختلف الجماعات الطائفية التي تقاتل ضد بعضها البعض في الموصل - حتى أثناء سيطرة «داعش» - وبين السنة في جميع أنحاء العراق والحكومة في بغداد فإن العنف واللااستقرار لن ينتهيا قريباً. وكما الواقع الآن فإن الكثير من سنة العراق لا يعتقدون بأي مستقبل مع حكومة بغداد وكذلك الأكراد. وما لم يحدث تغيير جذري، فإن المناطق التي استعيدت من «داعش»، سوف تجند أراضيها لتنظيم أو لجماعات سنّية متطرفة في المستقبل. هذه القصة إذا لم تعالج سوف تتكرر. لقد قال مسؤول سنّي في الفلوجة التي طردت «داعش» الصيف الماضي إن «(داعش) لم يأتِ من القمر، ولا ينمو من الأرض. إن جزءاً من شعبنا أصبح (داعش) بسبب الفساد، وبسبب الظلم، وبسبب ثقافة الكراهية».

إن ما حل في محافظة الأنبار التي تضم الفلوجة، يعطي لمحة عن بعض من المشاكل التي قد تواجهها الموصل. الرمادي عاصمة المحافظة في حالة خراب، كان عدد سكانها 400 ألف، وقد تحتاج إلى 10 مليارات دولار. لكن حتى الآن لم تقدم الحكومة المركزية المساعدة لإعادة أعمارها، وكذلك وضع منطقة سنجار في شمال العراق التي تحتاج إلى 70 مليون دولار لإصلاح أضرار «داعش»، لكن الحكومة العراقية لم تقدم سوى 45 ألف دولار لإزالة الركام من الطرق.

كانت الموصل مدينة مختلطة عرقياً ذات تنوع ثقافي كبير، أما الآن فعلى الأكثرية السنّية التعامل مع مشكلة المتعاطفين مع «داعش» في وسطها. ثم إن الحكومة لم تطرح خطة حاسمة لمنع مجازر جديدة يقوم بها السنة وأيضاً الميليشيات الشيعية التي تسعى إلى تحقيق أهدافها الخاصة المناهضة للسنة.

هناك موضوع آخر مثير للقلق كشف عنه تحقيق صحيفة «نيويورك تايمز» في 15 من الشهر الحالي حول «الهيمنة الإيرانية على العراق» وفيه شرح بالتفصيل عن النفوذ المتزايد لإيران، خصوصاً من الناحية الاستراتيجية، حيث جاء فيه إن «أهداف إيران الرئيسية هي منع العراق في المطلق من تهديدها في المستقبل، كما حصل وواجهها في الحرب العراقية - الإيرانية في الثمانينات، كما تتطلع إلى استخدام الأراضي العراقية لمد طريق شيعي من إيران مروراً بالعراق وسوريا حتى لبنان». وتقول الصحيفة إن الانطباع العام هو أن إيران نجحت في جعل العراق «دويلة» تدور في فلكها، وكل ذلك على حساب الولايات المتحدة «حرفياً وصورياً». وكان نوري المالكي الذي يطمح للعودة إلى رئاسة الحكومة - ربما ليكمل ما بدأ به من فتنة - قال في موسكو يوم الاثنين الماضي إنه مهتم بوجود روسي في العراق ليتوازن مع قوى خارجية أخرى فيه، وطبعاً لم يقصد إيران حليفة روسيا.

على كل، أثار التحقيق قضايا دقيقة منها استياء العراق العربي، بما فيه الشيعة، من إيران الفارسية، والآفاق الضعيفة للنظام الديني الإيراني كي يترسخ في العراق رغم «استبسال» مجموعة إيران من قادة الميليشيات في ملاحقة الجامعات لـ«اعتناق» التوجه الإيراني. وكذلك الرغبة القوية للقيادة العراقية الحالية في تحقيق توازن أكثر فعالية بين واشنطن وطهران من أجل الحفاظ على استقلال العراق السيادي. يُستنتج من التقرير أن الاهتمام والمشاركة الأميركية أمران حيويان لاحتواء طموحات إيران في العراق، هذا إذا لم يكن الوقت قد تأخر.

ثم هناك وضع الأكراد وموقفهم من الحكومة المركزية في بغداد؛ إذ يستعد الأكراد لإجراء استفتاء حول الاستقلال في أواخر سبتمبر (أيلول) المقبل، ومن المتوقع أن تصوت غالبيتهم لصالح الاستقلال. لكن الانقسام في السياسة الكردية هذه الأيام، إضافة إلى الحس البراغماتي لدى بعض الناخبين، قد يجعل من الصعب تنفيذ أي انفصال بسرعة. والأكثر من ذلك، فإن الدول المجاورة لكردستان العراق سيظل لديها صوت مؤثر في كيفية تطور الأمور.

وهناك كركوك (المتنازع عليها) والمتنوعة عرقياً والغنية بالنفط، فإنها هي الأخرى تراجع خياراتها السياسية، خصوصاً أن بعض المجتمعات لا تريد أن تكون جزءاً من المنطقة الكردية، والبعض الآخر يسعى بدوره للانفصال عن الدولة العراقية.

وتجري في بعض المحافظات ذات الأغلبية السنّية ظاهرة مشابهة لإدارة شؤونهم بذاتهم. وفي حين أنه من غير الواضح ما سيجري في الموصل في محافظة نينوى، فإن محافظة الأنبار التي عانت في ظل «القاعدة» و«داعش»، لا تنتظر بغداد أو المنظمات الدولية غير الحكومية كي تعيد فتح المدارس وإصلاح البنى الأساسية. فالناس هناك يفعلون ذلك بأنفسهم، ويبدو أن التمكين المحلي، والإشراف على الأمن والسلم، من النتائج الثانوية لسنوات الصراع، ونتيجة لضعف الحكومة أو لمواقفها المتذبذبة من المناطق السنّية. لكن القادة السنة لم يجدوا صيغة فيما بينهم للوحدة السياسية، وبالتالي فإن التمكين المحلي واللامركزية في الحكم، وتقديم الخدمات والبطء الشديد لإعادة بناء الثقة بين النخب السنّية، كلها جزء من قصة العراق اليوم. إن مستقبل تلك البلاد العربية يعتمد جزئياً على ما إذا استطاع السنة أن يصبحوا عاملاً حاسماً، أو عاملاً مزعزعاً، لذلك لا ينبغي للعراقيين في الموصل انتظار المساعدة من بغداد، لأنها قد لا تأتي أبداً. وقد يكون من الأصح أن يأخذوا زمام الأمور بأيديهم ويبدأوا بالمصالحة، لأن القتل والقتل المضاد هو استمرار لتدمير الموصل، وهذا أمر تتمناه دول مجاورة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 13:49 2024 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

تهجير الفلسطينيين... هل يضمن أمن إسرائيل؟!

GMT 11:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

بعد فشله في غزة نتنياهو «يتمرجل» على لبنان!

GMT 15:12 2023 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

هل يتكرر في غزة ما حدث في كوسوفو؟

GMT 18:01 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

«حماس» أعمت الاستخبارات الإسرائيلية وأميركا أنعشتها!

GMT 16:13 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

خسائر للمتحاربين ومليارات لإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين بغداد من الموصل بعد تحريرها أين بغداد من الموصل بعد تحريرها



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon