هل يتكرر في غزة ما حدث في كوسوفو
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

هل يتكرر في غزة ما حدث في كوسوفو؟

هل يتكرر في غزة ما حدث في كوسوفو؟

 السعودية اليوم -

هل يتكرر في غزة ما حدث في كوسوفو

بقلم - هدى الحسيني

 

سألت «الواشنطن بوست» ليل الأحد الماضي: من سيدير غزة بعد الحرب؟ الولايات المتحدة تبحث عن أفضل الخيارات السيئة!

تقول إدارة الرئيس بايدن: إن السلطة الفلسطينية «المنشطة» يجب أن تحكم القطاع، ولكن الفكرة لا تحظى بشعبية كبيرة لدى إسرائيل - والكثير من الفلسطينيين. من ناحية أخرى، هناك الكثير من الحديث عما سيحدث بعد تحجيم «حماس» كقوة عسكرية وسياسية في غزة. ويتحدث البعض عن الحاجة الملحة إلى حل الدولتين. ويسخر آخرون من الفكرة ذاتها، ويجادلون بأن الكراهية التي أطلقها القتال ستجعل من المستحيل التوصل إلى مثل هذه التسوية.

في دردشة مع سياسي عربي، سألته رأيه في ما يتردد، فقال: «أنا غير مقتنع بأن إسرائيل ستقبل في المستقبل المنظور بدولة فلسطينية، كائناً من كان على رأس الدولة الإسرائيلية. لا، بل أصبحت مؤمناً بأن ما تسعى إليه إسرائيل هو عملية ترانسفير ممنهجة تبدأ بغزة ومن بعدها تنتقل لتنال من فلسطينيي الضفة والقدس قتلاً وترهيباً وتنكيلاً بواسطة الجيش والمستوطنين المسلحين؛ لإجبارهم على الرحيل. يعني ستكون هناك عملية تنقية عرقية بكل ما في الكلمة من معنى، تتم على مراحل وفي كل مرحلة تحصل أحداث أو تُبتدع؛ لتبرير المجازر التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي والعالم يتفرج. ولعل هذا ما يفسر حجم الدمار الهائل في غزة التي أصبحت غير صالحة للحياة، وبالتالي لا مكان فيها لقيام دولة أو حتى بلدية».

كما يتذكر محدثي الواقعة التالية: «أن في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) 1977 قام الرئيس المصري أنور السادات بزيارته الشهيرة إلى القدس لغرض إنهاء حالة العداء بين مصر وإسرائيل، وبعد إلقائه خطاباً في الكنيست اجتمع مع غولدا مائير رئيسة الوزراء الإسرائيلية وكانت وقتها قد تقاعدت، وكان الاجتماع علنياً وبحضور حشد كبير من الصحافيين ونُقل على شاشات التلفزيون حول العالم، وقد خاطب السادات مائير وكرر ما قاله في خطاب الكنيست عن ضرورة حل عادل لقضية الشعب الفلسطيني، وكانت مائير تنصت بإمعان وتنظر نحو الأرض متفادية النظر في وجه الرئيس المصري. وبعد انتهاء كلمة السادات وبصوت خافت توجهت مائير نحوه وقالت له: إن «العجوز الشمطاء (وهذا ما كان يصفها به السادات في خطاباته)، ترحب بك في القدس وقد قضيت العمر بانتظار هذه اللحظة، فنحن أبناء الأرض ونحن من حوّل الصحراء إلى واحات». ولعل أهم ما قالته كان «إن الحل العادل للفلسطينيين ليس قضية إسرائيل بقدر ما هو بيد جيراننا العرب».

وهكذا هو الأمر بنظر محدثي، إنه بعد ما يقارب السبعة والأربعين عاماً على زيارة القدس لم يتغير التوجه الإسرائيلي الذي عبّرت عنه مائير في ما يتعلق بقضية الشعب الفلسطيني. وقد وقّع الرئيس ياسر عرفات على اتفاقية أوسلو التي اعترف فيها بدولة إسرائيل وأخذ بالمقابل دولة فلسطينية في الضفة وقطاع غزة، ولكن ما بقي من «أوسلو» كان الاعتراف فقط وتبخرت وعود الدولة التي بقيت مقطّعة الأوصال ومرتبطة عضوياً بإسرائيل، فمُنع عرفات من إنشاء مطار بعد أن تم تشييده ولم يسمح له بتوليد الطاقة ليبقى معتمداً على معامل الكهرباء الإسرائيلية. أما الآن، فإن ما يقف في وجه المخطط الإسرائيلي بالترحيل هو أمران، الوقت وضغوط الرأي العام العالمي. فالإدارة الأميركية تريد إنهاء الحرب الدائرة في غزة في الربع الأول من العام المقبل وهو عام انتخابات رئاسية في الولايات المتحدة، كما أنه عام انتخابات عامة في بريطانيا والأحزاب المتنافسة ستراعي الرأي العام، إذا تصاعدت أعداد المتظاهرين في الشوارع فيما لو ازدادت حدة القتال في غزة.

ومع ذلك، يقول الفريق الآخر: إنه بمجرد تحييد «حماس»، يمكن أن تلعب غزة دوراً رئيسياً في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أخيراً.

ويستطرد محدثي، إنه لم يكن الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على خلاف أكثر من أي وقت مضى. ومع ذلك؛ هذا لا يعني أنه لا يمكن البدء في تطوير معالم دولة فلسطينية مستقبلية في غزة والضفة الغربية. ويجب أن تبدأ العملية في غزة؛ لأن الضفة الغربية لا تزال متنازعاً عليها ومتقلبة بشكل كبير، حيث يسيء المتطرفون اليهود معاملة الفلسطينيين وخلايا «حماس» و«الجهاد الإسلامي». ويرى هذا الفريق بمجرد أن تغيب «حماس» في غزة، هناك فرصة حقيقية لبناء ما يمكن أن يكون نموذجاً للدولة الفلسطينية. في البداية، سيُحكم القطاع وتديره مجموعة دولية أو عربية.

ويضيف السياسي العربي، أنه الآن من المرجح أن تصرّ إسرائيل على تجريد غزة من السلاح والحفاظ على وجود أمني كثيف على حدودها، في البداية على الأقل. ولكن في الواقع لا يتم التنازع على هذه الحدود، مما يزيل صداعاً كبيراً عند مناقشة تقرير المصير الفلسطيني. ويرى هؤلاء الأمر تماماً كما عندما تولى المجتمع الدولي مسؤولية الشؤون المدنية والأمن في كوسوفو بعد آخر حروب البلقان، يمكن إنشاء نوع مماثل من الوصاية التي تقرّها الأمم المتحدة في غزة. ويمكن إدارة الأراضي وضبطها من قِبل ائتلاف من الدول الغربية أو، يمكن القول: إنه الأفضل، مجموعة من الدول العربية من الضروري أن تضم مصر. تحت الحماية، سيكون من الممكن تحويل غزة كياناً قابلاً للحياة اقتصادياً؛ إذ غالباً ما يزعم الإسرائيليون أنه بعد مغادرتهم في عام 2005، أتيحت الفرصة لسكان غزة لتحويل قطاعهم «سنغافورة الشرق الأوسط». ولم يرَ سكان غزة نهاية للكوارث في السنوات الأخيرة؛ لذلك ستمنحهم الحماية فرصة للتنفس والعودة إلى بعض مظاهر الحياة الطبيعية. سيفهمون أن الجدد الذين يحكمونهم يفعلون ذلك مؤقتاً. ومن المحتمل أن يطمئنوا إلى أن المتطرفين في صفوفهم لن يكونوا قادرين على تعريض حياتهم للخطر.

وبرأي هذا الفريق، أنه مع نجاح الحماية، ستكون إسرائيل أكثر ميلاً للسماح لمزيد من سكان غزة بالعمل في إسرائيل - كان ما يقرب من 20000 غزاوي يعملون في إسرائيل عشية الحرب - وتخفيف قيودها على السلع المسموح لها بدخول الأراضي. ومن المحتمل أن تفعل مصر الشيء نفسه. وقد تسمح كل من مصر وإسرائيل أيضاً في الوقت المناسب بتطوير ميناء، وحتى مطار، في غزة.

ويختم محدثي، إنها كلها مسألة بناء الثقة. إذا كان جيران غزة الكبار يثقون في أن سلطات الحماية تفعل الشيء الصحيح وأن غزة لا تشكل تهديداً، فمن المصلحة الوطنية للإسرائيليين والمصريين ضمان نجاح الكيان. وفي مرحلة ما، ربما بعد 15 عاماً، سيحدث نقل تدريجي للسلطة، مع تنازل الحماية عن السلطة لتنظيم «فتح». ومع مرور الوقت، قد تصبح إسرائيل أكثر ميلاً إلى التسوية بشأن الضفة الغربية، مع فرض التنازلات الإقليمية الرئيسية. بخاصة، إذا رأت أن غزة قد استقرت وازدهرت.

وخلص بكلامه، أنه إذا تمتع سكان غزة على مدى السنوات المقبلة بثمار الاستقلال الاقتصادي والتعددية السياسية، وقرر الفلسطينيون في الضفة الغربية أنهم يريدون حصة منه، فإن نموذج غزة يمكن أن ينجح.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يتكرر في غزة ما حدث في كوسوفو هل يتكرر في غزة ما حدث في كوسوفو



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon