جنوب لبنان يغيّر شرق المتوسط
فيفا يرفض معاقبة الأندية الإسرائيلية رغم شكاوى الاتحاد الفلسطيني ويبرر القرار بتعقيد الوضع القانوني فيفا يعاقب الاتحاد الإسرائيلي بغرامة بسبب انتهاكات عنصرية وفشل في ردع بيتار القدس فيفا يفرض وجود مدربات في البطولات النسائية لتعزيز حضور النساء في التدريب الكروي العالمي قصف صاروخي جديد يستهدف مجمع رأس لفان في قطر ويهدد إمدادات الغاز العالمية حزب الله يستهدف 6 دبابات إسرائيلية في الطيبة جنوبي لبنان مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة قطر تطرد مسؤولين إيرانيين خلال 24 ساعة بعد هجوم صاروخي على رأس لفان الصناعي اعتراض السعودية لـ6 طائرات مسيّرة في الشرقية وسط تصاعد التوترات الإقليمية مقتل عامل أجنبي بصاروخ إيراني في إسرائيل وتصاعد خطير في وتيرة المواجهة بين طهران وتل أبيب عراقجي يحذر من مؤامرة أميركية لتوسيع الحرب ويهدد بتداعيات خطيرة على مضيق هرمز وأمن الطاقة المرشد الإيراني الجديد يؤكد اغتيال وزير الاستخبارات ويتوعد بالرد وتصعيد مرتقب في النزاع
أخر الأخبار

جنوب لبنان يغيّر شرق المتوسط!

جنوب لبنان يغيّر شرق المتوسط!

 السعودية اليوم -

جنوب لبنان يغيّر شرق المتوسط

هدى الحسيني
بقلم : هدى الحسيني

تتزايد في الأوساط الدبلوماسية والعسكرية المؤشرات إلى أن المواجهة الدائرة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية قد تكون على وشك الدخول في مرحلة مختلفة تماماً عمّا عرفه لبنان منذ سنوات. فالمعطيات المتداولة في الكواليس السياسية والعسكرية توحي بأن ما يجري التحضير له لا يندرج في إطار عملية محدودة أو ردّ عسكري موضعي، بل في سياق تصور أوسع لإعادة رسم موازين القوى على الأرض، وربما إعادة صياغة الخريطة العسكرية في جنوب لبنان وشرقه معاً.

وتشير التقديرات إلى أن أي عملية برية إسرائيلية محتملة قد تتجاوز بكثير الحدود التقليدية للعمليات التي اعتادتها المنطقة في جولات التصعيد السابقة. فالتصور العسكري المتداول يتحدث عن تقدم قد يصل إلى نحو 15 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، بما يشمل مناطق واسعة تمتد حتى تخوم مدينة صور وصولاً إلى خط القاسمية. مثل هذا التقدم، إن تحقق، لن يكون مجرد توغل محدود، بل خطوة تهدف إلى السيطرة على شريط جغرافي واسع جنوب نهر الليطاني، وهو ما يعيد إلى الأذهان النقاش القديم حول المنطقة التي كانت تُطرح تاريخياً كحزام أمني يفصل بين الحدود الإسرائيلية والعمق اللبناني.

لكن الخطة، وفق هذه القراءة، لا تقوم على محور واحد. فثمة حديث عن محور موازٍ قد ينطلق من المرتفعات المحيطة بجبل الشيخ، متجهاً نحو البقاع الغربي وراشيا. والهدف من هذا التحرك المتزامن، كما تفيد التقديرات العسكرية، ليس فقط توسيع نطاق العمليات، بل خلق فصل جغرافي وعسكري بين جنوب لبنان ومنطقة البقاع. وإذا تحقق هذا الفصل، فإن خطوط الاتصال والإمداد بين الجبهتين ستصبح أكثر هشاشة؛ ما يفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من المواجهة.

ويبدو أن التفكير العسكري في هذه المرحلة يتجاوز الضغط المباشر على مواقع عسكرية أو قواعد إطلاق الصواريخ، ليذهب نحو هدف أوسع يتمثل في السيطرة على المساحات الاستراتيجية الممتدة من جنوب الليطاني حتى معبر المصنع على الحدود اللبنانية - السورية. مثل هذا السيناريو، إذا تحقق، سيعني عملياً قطع طرق الإمداد التقليدية وإعادة رسم خطوط الحركة داخل الأراضي اللبنانية؛ الأمر الذي قد يفرض واقعاً تفاوضياً جديداً على الدولة اللبنانية في مرحلة لاحقة.

وفي موازاة هذه التطورات، تتحدث مصادر دبلوماسية عن حركة عسكرية غير مسبوقة على الجانب السوري من الحدود مع لبنان. فالتقارير تشير إلى حشود عسكرية كبيرة تضم آلاف الجنود إلى جانب منصات صواريخ ومدفعية ثقيلة، في انتشار يمتد على طول الشريط الحدودي. وتبرر دمشق، وفق ما نُقل في اتصالات غير مباشرة، هذا الانتشار بأنه إجراء احترازي يهدف إلى منع أي تسلل محتمل لمقاتلين عبر الحدود في حال اشتدت المعارك داخل الأراضي اللبنانية.

غير أن هذا التفسير لا يبدّد كل المخاوف في بيروت. فبعض القراءات السياسية ترى أن انتشار القوات السورية قد يحمل دلالات أوسع من مجرد إجراء وقائي؛ إذ يمكن أن يفتح الباب أمام احتمال قيام جبهة شرقية أو شمالية موازية، وهو سيناريو من شأنه أن يضع لبنان أمام ضغط عسكري من أكثر من اتجاه في آن واحد.

وفي الوقت نفسه، تشير المعطيات الميدانية إلى أن المشهد العسكري حول لبنان لا يقتصر على التحركات البرية المحتملة. فالبحر يشهد حضوراً مكثفاً للقطع الحربية الإسرائيلية قبالة الساحل اللبناني، فيما يشبه طوقاً بحرياً يهدف إلى مراقبة حركة الملاحة ومنع أي نقل محتمل للأسلحة أو الإمدادات. أما في الجو، فلا يزال التفوق الجوي الإسرائيلي حاسماً، مع استمرار السيطرة شبه الكاملة على المجال الجوي اللبناني.

وإذا اجتمعت هذه العناصر - الحصار البحري، والتفوق الجوي، واحتمال التقدم البري من أكثر من محور- فإن لبنان قد يجد نفسه أمام وضع عسكري معقد يقترب من شكل الطوق الكامل حول مناطق واسعة من البلاد.

في المقابل، تؤكد التصريحات الصادرة عن قيادة «حزب الله» أن أي توغل بري لن يكون خطوة سهلة، وأن المواجهة البرية قد تتحول ساحة قتال مباشر. ويقول قادة الحزب إن تقدم القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية قد يفتح الباب أمام مواجهات قريبة، يعتقدون أنها قد تمنحهم فرصة لإلحاق خسائر بالجيش الإسرائيلي.

لكن في الكواليس السياسية، يبدو أن القلق الأكبر لا يتعلق فقط بالمعركة العسكرية، بل بما قد يأتي بعدها. فهناك مخاوف حقيقية داخل المؤسسات اللبنانية من أن تتحول الحرب مدخلاً لفرض ترتيبات سياسية وأمنية جديدة، سواء عبر مفاوضات مباشرة أو عبر ضغوط دولية تهدف إلى إنهاء حالة الحرب بين لبنان وإسرائيل المستمرة منذ عام 1948.

وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تدعم إلى حد بعيد العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة، لكنها في الوقت نفسه تحاول الحد من الأضرار التي قد تصيب الدولة اللبنانية ومؤسساتها، في محاولة لمنع انهيار كامل للوضع الداخلي في لبنان.

وسط هذا المشهد المعقد، تكثف القيادة اللبنانية تحركاتها الدبلوماسية في محاولة لتجنب انزلاق البلاد إلى حرب متعددة الجبهات. وتُفسَّر اللقاءات والاتصالات المتسارعة التي يجريها رئيس الجمهورية جوزيف عون مع عواصم مختلفة على أنها محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تحوله مواجهةً شاملة قد تعيد رسم الحدود العسكرية والسياسية للبنان.

في نهاية المطاف، يبدو أن لبنان يقف عند عتبة مرحلة شديدة الحساسية. فالتداخل بين الحسابات العسكرية الإقليمية، والصراعات الدولية، والتوازنات الداخلية اللبنانية يجعل من أي خطوة ميدانية شرارة محتملة لتحولات أكبر. وفي منطقة اعتادت على الحروب المتقطعة، قد تكون المرحلة المقبلة مختلفة؛ لأن ما يجري الإعداد له لا يتعلق بجولة عسكرية عابرة، بل بإعادة ترتيب المشهد الاستراتيجي في شرق المتوسط بأكمله.

arabstoday

GMT 19:58 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

تأنيث الجبهة

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

مضائق

GMT 19:53 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية!

GMT 19:47 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

السودان وتحدي توحيد السلاح

GMT 19:40 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

محاولات إطاحة رئيس البرلمان الليبي

GMT 19:35 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

كبير البصّاصين... إسماعيل الخطيب

GMT 19:33 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

علي لاريجاني... الغرام القاتل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنوب لبنان يغيّر شرق المتوسط جنوب لبنان يغيّر شرق المتوسط



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 09:35 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الثاني 2020

GMT 18:31 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 04:29 2015 السبت ,14 شباط / فبراير

أفضل عشرة أماكن تقدم وجبات الفطور في باريس

GMT 07:49 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

عقوبات إيران تقفز بأسعار النفط 5% خلال أسبوع

GMT 17:12 2020 الخميس ,18 حزيران / يونيو

مؤشر الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً عند 7355.66 نقطة

GMT 09:09 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

بيانات صينية تدفع النفط إلى المنطقة الحمراء

GMT 22:49 2019 الثلاثاء ,09 تموز / يوليو

برانش شوماتسو تايكون" متعة الاستمتاع بسحر الشرق

GMT 17:41 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

كورت زوما يقترب من الانتقال إلى "ستوك سيتي"

GMT 03:13 2016 السبت ,17 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تهاجم دونالد ترامب من جديد

GMT 05:33 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ابتسامة شماتة من ابنة كلينتون على فضيحة دونالد ترامب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon