إسرائيل والفوضى الإقليمية
الأمطار والسيول في ريف حماة الشرقي وسط سوريا تتسبب بانقلاب سيارات ومحاصرة أخرى على طريق الرقة شركة الطيران ترانسافيا فرنسا تقلص رحلاتها وترفع الأسعار تحت ضغط أزمة الوقود الإمارات تعلن إستئناف رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت إعتباراً من 27 أبريل الجاري إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية
أخر الأخبار

إسرائيل والفوضى الإقليمية

إسرائيل والفوضى الإقليمية

 السعودية اليوم -

إسرائيل والفوضى الإقليمية

بقلم - مأمون فندي

 

يُسهم التعنتُ الإسرائيلي كلَّ يوم في خلق بيئة إقليمية تزعزع الاستقرار في المنطقة برمتها، فممارسات الاحتلال اليومية تقوّض ما يتصوره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من خلال أحاديثه وخرائطه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تبشّر بالاستقرار واتساع مساحة السلام بين إسرائيل وجيرانها. والذي يتابع أحاديث رئيس الوزراء الإسرائيلي وتصريحاته، يقتنع تدريجياً بأنَّ هناك خطأ ما في عقل الرجل، فرجل يبرئ هتلر من قتل اليهود، ليلصق التهمة بالحاج أمين الحسيني ليصبح الفلسطينيون مسؤولين عن «الهولوكوست»، هو رجل يحتاج إلى علاج تغيب سريع وعاجل. ما يحدث من عدوان إسرائيلي على غزة لا يمثل رداً على هجمات «حماس» على المستوطنات الإسرائيلية كما يدعي نتنياهو الذي يريد «تطهير الأرض من العدو أولاً»، بقدر ما هو إصرار على استمرار في إنكار بشاعة احتلال إسرائيل لشعب لأكثر من نصف قرن، وإنكار لممارسة عنصرية مستمرة لا تجد مَن يردها في المحافل الدولية، وذلك لغياب الوازع الأخلاقي في النظام الدولي عندما يخص الأمر شؤون العرب عموماً، وفلسطين على وجه الخصوص.

الفوضى الإقليمية التي أتحدث عنها، والناجمة عن الممارسات الإسرائيلية بشكل أساسي، وآخرها ما ينفرط أمام أعيننا في غزة، ستكون لها تبعات على مَن يظن الإسرائيليون أنهم شركاء لهم في الأمن الإقليمي وإرساء مبادئ السلام. إذ يجب ألا نقلل من تعقيدات النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني المتجاوزة للحدود، فهذا صراع من أكثر النزاعات تعقيداً واستمراراً في العالم الحديث، وأكثرها بشاعة. فبعد انتهاء نظام «الفصل العنصري» في جنوب أفريقيا، أدعي أنه لا توجد حالة أبشع من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ونظام إسرائيل العنصري تجاه الفلسطينيين في داخل إسرائيل وخارج حدودها. ما لا يفهمه الإسرائيليون حتى اليوم، هو أنَّ هذا الوضع شديد السوء مرتبط عضوياً بكثير من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ليس في فلسطين وحدها ولكن في الإقليم كله، وبالتالي يؤثر بشكل كبير في الاستقرار الإقليمي وعلى دول تظن إسرائيل أنها شريكتها في السلام. أفعال الاحتلال تقوّض المعادلة الداخلية لهذه الأول، وتسهم بشكل مباشر في عدم الاستقرار.

لذا، وإذا كان الإسرائيليون جادين في عملية السلام، لا بد أن يدركوا أن الاحتلال والاستيطان هما أساس المشكلة، ولا سلام ممكناً في ظل سياسات الاحتلال والاستيطان.

منذ احتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية في عام 1967 وهي تتوسع في بناء المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية. هذه المستوطنات، كما يعلم القاصي والداني، هي مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهي المسؤولة الأولى عن التوترات التي نراها اليوم. سلوك المستوطنين الإسرائيليين الذي يتسم بالصلف والغرور، هو الذي يؤدي إلى ما نراه اليوم. وكان واضحاً عند دخول الفلسطينيين إلى المستوطنات المحيطة بغزة، مدى حجم الغضب المتراكم تجاه هؤلاء المستوطنين، إذ كان واضحاً في أحاديث وسلوك الفلسطينيين في الفيديوهات التي ملأت الفضاء الاجتماعي في الأيام الماضية.

الاستمرار في حصار غزة عامل أساسي فيما يحدث اليوم، فطوال سنوات عديدة، فرضت إسرائيل حصاراً على قطاع غزة، ممَّا أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة جداً. هذا الحصار أثر بشكل كبير في الحياة الاقتصادية والاجتماعية في غزة، وزاد من التوتر في المنطقة.

أما الانتهاكات الإنسانية، التي تمارسها قوة الاحتلال بشكل يومي تجاه أهالي فلسطين، فتلك قصة تُكتب فيها كتبٌ مطولة لبشاعتها وعدم إنسانيتها. يكفي النظر إلى تقارير حقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية المحتلة، التي تنشرها مؤسسات دولية، والتي تخبرنا عن هذه الانتهاكات وعن الاعتقالات التعسفية وتحقير للكرامة الإنسانية، مما يثير غضب الفلسطينيين ويزيد من كراهيتهم لهذا الكابوس الجاثم على صدورهم منذ عقود.

إسرائيل لا تدرك أن العرب المحيطين بفلسطين يتألمون لآلام الفلسطينيين حتى لو كانت بعض الدول أقامت سلاماً معها. الشعوب العربية تتابع من كثب ما يحدث. ويبدو أن رسالة إسرائيل ومهمتها الأساسية الآن، هي تأليب الجماهير العربية ضد أنظمتها من أجل خلق فوضى إقليمية تأكل الأخضر واليابس.

الممارسات الإسرائيلية المستمرة والتي يراها العرب نوعاً في الفجور وغرور القوة، هي سبب رئيسي في الفوضى الإقليمية المتوقعة. ولحل هذا النزاع المعقد، يجب أن يتم العمل على تحقيق العدالة للفلسطينيين ومساعدتهم على الحصول على دولتهم على ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية. إذا كان نتنياهو يريد سلاماً، فالبداية هي أن يتخلى عن إبهار العالم من خلال أحاديثه للتلفزيون الأميركي، ويدخل في حوار جاد مع الفلسطينيين، ومع القيادات العسكرية على الأرض بدلاً من محاولة الالتفاف عليهم. نتنياهو يراهن على أن القضية الفلسطينية ستنسى مع الوقت رغم أن الفلسطينيين يذكّرونه كل يوم بأن ذلك من الخرافة.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل والفوضى الإقليمية إسرائيل والفوضى الإقليمية



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon