فنزويلا الغنيَّة فرز الدّعاية من الحقيقة
الأمطار والسيول في ريف حماة الشرقي وسط سوريا تتسبب بانقلاب سيارات ومحاصرة أخرى على طريق الرقة شركة الطيران ترانسافيا فرنسا تقلص رحلاتها وترفع الأسعار تحت ضغط أزمة الوقود الإمارات تعلن إستئناف رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت إعتباراً من 27 أبريل الجاري إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية
أخر الأخبار

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

 السعودية اليوم -

فنزويلا الغنيَّة فرز الدّعاية من الحقيقة

مأمون فندي
بقلم : مأمون فندي

بعد ليلة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية مدهشة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أول مؤتمر صحافي بعد العملية: «لنجعل فنزويلا عظيمة مرة أخرى». هذا الإعلان هو جوهر سؤال هذا المقال: هل رؤية الرئيس ترمب ممكنة؟ وكم تستغرق من الوقت كي تكون حقيقة؟ وما المعوقات التي يمكن أن تقف في طريق تحقيق هذه الرؤية؟

يعوّل ترمب في رؤيته على ثروات فنزويلا الطبيعية، وعلى رأسها النفط؛ إذ تمتلك الدولة واحداً من أكبر احتياطيات النفط في العالم، إلى جانب المعادن النادرة والموارد الطبيعية الأخرى التي تجذب المستثمرين الدوليين. ومع ذلك، إذا ركزنا على «الجائزة الكبرى»، النفط، فسنجد أن تحقيق العظمة كما يتصوّرها ترمب، أو كما تحلم به زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، ليس بالأمر الهين. الواقع الداخلي والسياسي المعقد يجعل تحقيق هذه الخطة السريعة شبه مستحيلة.

فنزويلا، في هذا السياق، لا تختلف كثيراً عن العراق من حيث الوفرة النفطية، والتحديات الناتجة عن التدخل الخارجي، وإزاحة رأس النظام. في تجربة العراق بعد غزو 2003 نرى بوضوح أنَّ النفط وحده لا يصنع الدولة. بعد السيطرة الأميركية على القطاع النفطي وإعادة هيكلة الدولة، فشل العراق في استعادة إنتاجه النفطي أو تحقيق استقرار سياسي واقتصادي كامل، على الرغم من الدعم المكثف.

ما يميز الواقع الفنزويلي اليوم هو استمرار النزاع بين القوى العسكرية والمدنية، وسيطرة الجيش على الموارد الحيوية، وغياب الكفاءات الفنية، وتغير القوانين المستمر الذي يثني المستثمرين عن ضخ الأموال بثقة. إذا لم تستطع إدارة أميركية كاملة في العراق بجيشها وعدتها وعتادها، ومشروعها لتفكيك حزب «البعث»، وإذا لم تستطع وهي تملك كل هذا، إعادة إنتاج النفط إلى مستويات ما قبل الغزو بعد 20 عاماً، فكيف يمكن لفترة ولاية محدودة في فنزويلا أن تحقق المعجزات؟

في الحالتين، العراقية والفنزويلية، يكمن جوهر المشكلة في الاستقرار المؤسساتي والقانوني. الشركات العالمية لا تعمل فقط على النفط، بل على قواعد اللعبة التي تضمن حقوقها واستثماراتها. أي إدارة مستقبلية في فنزويلا تحتاج إلى أكثر من وعود سياسية أو صفقات إعلامية؛ فهي بحاجة إلى قوانين واضحة للاستثمار، مؤسسات مستقلة لإدارة الموارد، وإطار قضائي يحمي العقود وحقوق الملكية.

أيضاً، التركيز على «إعادة العظمة النفطية» دون معالجة البنية التحتية المتدهورة والفقد الكبير للإنتاج هو وهم. سنوات من سوء الإدارة والسيطرة الحزبية على النفط أدَّت إلى هروب الكفاءات، وانعدام الثقة بين القطاعين العام والخاص؛ ما يجعل أي محاولة سريعة لإعادة الاستثمار محفوفة بالمخاطر.

إضافة إلى ذلك، يجب الانتباه إلى الكيانات غير الحكومية كعامل معوِّق محتمل في فنزويلا والسياق اللاتيني عموماً. الجماعات المسلحة، العصابات، وأحياناً ميليشيات محلية لها مصالح في قطاع النفط والتجارة غير الرسمية، وقد تستخدم العنف أو التهديد لتعطيل أي جهود لإعادة الاستثمار أو الاستقرار. هؤلاء الفاعلون يزيدون المخاطر على الشركات الدولية، ويعقدون قدرة أي إدارة على فرض سيادة القانون أو السيطرة على الموارد؛ ما يجعل الخطط السياسية قصيرة المدى غير فعالة.

الدروس المستفادة من الشرق الأوسط عموماً وتجربة العراق خصوصاً ومعهما التجربة اللاتينية عموماً واضحة: النفط قوة استراتيجية، لكنه لا يتحوّل إلى أداة للهيمنة أو الازدهار إلا إذا ارتبط بالاستقرار الداخلي، والكفاءة المؤسسية، وحماية حقوق المستثمرين. الفشل في العراق يوضح أنَّ السيطرة العسكرية أو الدعم الخارجي وحده لا يكفيان لإعادة الدولة إلى سابق عهدها. في سياق فنزويلا، يضاف إلى ذلك خطر الكيانات التي تعمل بشكل مستقل عن الحكومات كعنصر جديد يزيد التعقيد، خصوصاً مع النزاعات المحلية والتهديدات الأمنية المتواصلة.

النتيجة الأساسية: أي حديث عن إعادة فنزويلا إلى «العظمة» في غضون 3 سنوات، الفترة المتبقية من ولايته، كما يروّج الرئيس ترمب، هو خطاب سياسي أكثر من كونه خطة عملية قابلة للتنفيذ. الواقع يتطلب سياسات طويلة المدى، واستقراراً سياسياً، ومؤسسات مستقلة، وضمان حقوق المستثمرين. الشركات الكبرى لن تعود إلا إذا تأكدت من حماية استثماراتها القانونية والسياسية، وأي شيء أقل من ذلك هو مجرد وهم.

باختصار، تجربة العراق تعلمنا أنَّ النفط لا يتحوَّل إلى قوة اقتصادية حقيقية دون مؤسسات قوية، وقوانين واضحة، واستقرار داخلي. فنزويلا، رغم ثرواتها، لن تصبح «عظيمة» بمجرد القرارات السياسية السريعة أو التخيلات الإعلامية. إعادة بناء الدولة النفطية يتطلب وقتاً، وكفاءات، وإطاراً مؤسساتياً مستقراً، ويجب أن يشمل التعامل مع الفاعلين غير الدوليين الذين يمكن أن يقوضوا أي محاولة لإعادة الاستقرار أو الاستثمار. أي إغفال لهذه العوامل يجعل الثروات الطبيعية أسيرة الفوضى والمزاجية اللتين ترفضهما أسواق الطاقة.

فنزويلا ستبقى عبئاً مع إدارتين أخريين بعد ترمب، ولو أصبحت تجربة العراق عظيمة بعد 20 عاماً من الاحتلال المباشر، لأمكنك أن تتوقّع أن تصبح فنزويلا عظيمة وبذات الدرجة.

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنزويلا الغنيَّة فرز الدّعاية من الحقيقة فنزويلا الغنيَّة فرز الدّعاية من الحقيقة



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon