مثلث استراتيجي جديد في الشرق الأوسط
الأمطار والسيول في ريف حماة الشرقي وسط سوريا تتسبب بانقلاب سيارات ومحاصرة أخرى على طريق الرقة شركة الطيران ترانسافيا فرنسا تقلص رحلاتها وترفع الأسعار تحت ضغط أزمة الوقود الإمارات تعلن إستئناف رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت إعتباراً من 27 أبريل الجاري إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية
أخر الأخبار

مثلث استراتيجي جديد في الشرق الأوسط

مثلث استراتيجي جديد في الشرق الأوسط

 السعودية اليوم -

مثلث استراتيجي جديد في الشرق الأوسط

مأمون فندي

اللعبة التي تحدث في مصر اليوم، لعبة شديدة التعقيد وعالية التكلفة ومخاطرة من اجل جائزة كبرى فيما يعرف بالـ(high stake game) المشهد المصري يجذب إليه وربما يغري الكثيرين في المنطقة والعالم في التدخل في الشأن المصري من قوى عظمى مثل الولايات المتحدة الأميركية أو قوى متوسطة القدرات مثل تركيا أو قطر لصناعة مصر جديدة على هواهم أو ما يتخيلونه قد يعزز من مكانتهم في المنطقة. تحارب على لوحة الشطرنج الإقليمية قوى كثيرة تحاول تحريك قطع الشطرنج لمصلحتها، وبدا المشهد وكأننا نتحدث عن لبنان أو سوريا على الرغم من أن الصورة لم تكن أبدا كذلك. ولما بلغ الوهم مداه وصدق اللاعبون بأن لهم فرصة في مصر ظهر في المشهد لاعب قوي يملك من الثقل المالي والروحي ما يخاطر به على مستقبل مصر، هذا اللاعب الذي رسم قواعد جديدة للعبة الإقليمية على روح مصر هو خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي ألقى ببيانه الصارم بشأن مصر ووضع خلفه ثقل المملكة الديني والعربي والمالي. رسالة للعالم الاسلامي تصنف الوضع على أنه معركة بين الدولة والإرهاب، من منظور دولة هي الوجهة الروحية لمسلمي العالم أجمعين، فإذا كانت جماعة الإخوان تدعي ملكية الدين في مصر فهناك من هو أقرب منها لروح الدين، ولا ينافسه منافس على ذلك ألا وهي المملكة العربية السعودية. فمن يدعي أنه يتحدث باسم الاسلام، فهذا حديث من قلب بلاد المسلمين ومن مركز انطلاق الدين الحنيف. والرسالة الأخرى للدول التي تفهم الثقل الاقتصادي والجيوبوليتكي، فإنما تتحدث لأكبر دولة نفطية في العالم بثقلها المالي ومن خلفها وقفت دولة مهمة أخرى لا تقل عن المملكة في دورها الاقتصادي العالمي، فدولة الإمارات العربية المتحدة تعد قوة مالية ضاربة. لقد اصطفت القيادة الإماراتية خلف الملك السعودي في رقي دبلوماسي، فلم تصدر سوى بيان قالت فيه انها تقف قلبا وقالبا مع موقف العاهل السعودي تجاه مصر وتبعتهما دول أخرى في المنطقة. لم تسلك الإمارات سلوك الدول الباحثة عن دور التملك، بل وقفت جنبا إلى جنب مع المملكة في موقفها. وهذا هو الفرق بين سلوك دبلوماسي غير حصيف لبعض الدول الباحثة عن الأضواء، وبين دولة واثقة بنفسها لا يعنيها أنها تلعب دور الرجل الثاني أو الأول، وإنما العبرة عندها بفعالية الدور. المهم هو انه وفي ضربة واحدة رسم الملك عبد الله مدعوما بقوة المملكة وقوة الامارات المالية، موقفا عربيا واضحا في عقول قادة العالم فيما يخص الشأن المصري. الحقيقة هي انه رسم مثلث قوة.. مثلثا استراتيجيا جديدا يحرك العالم العربي، يتمثل في المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر بشكلها الجديد وقيادتها الجديدة. ومن هنا رسم الملك ملامح لعبة إقليمية جديدة. فما هي القواعد الجديدة للعبة التي رسمها الأشقاء في المنطقة، وما هو الشكل الاستراتيجي الجديد، وما هي المداخل والمخارج التي حددت ملامح المشهد، قبل ان نتحدث عن مدى فعاليتها وتأثيرها وقدرتها على تخفيف الضغط على مصر وإنقاذ الدولة العربية الأم من تكالب الصغار والكبار عليها؟ أولا، الملك عبد الله في بيانه عرّف ما يحدث في مصر بأنه مواجهة بين الدولة المصرية وقوى الإرهاب، وهذا التعريف في حد ذاته يمثل الإطار الاستراتيجي الحاكم للتحرك في القضية المصرية. اي انه وضع الجميع في العالم أمام مسؤولياتهم بين اختيار الفوضى أو الاستقرار في المنطقة. أهمية هذا التعريف في السياق الإسلامي هو انه لا يوجد من يزايد على بلاد الحرمين الشريفين في الإسلام. الذكاء الدبلوماسي في بيان الملك عبد الله هو ليس رسم إطار فحسب، وإنما تحديد مخرج لمن أراد أن يتراجع عن موقفه. فقد فتح الملك مخرجا للدول الكبرى للتراجع عن مواقفها عندما قال إن هناك من يشارك في عملية ضرب الاستقرار في مصر، إما عن جهل بالوضع نتيجة لنقص المعلومات، أو من هو متآمر. والقارئ العادي يفهم (أو يظن وليس كل الظن إثم) ان الكلام موجه لبعض دول المنطقة. وردات الفعل غير المنضبطة لبعض الساسة بعد البيان السعودي بساعات، توحي بأن الرسالة قد وصلت الى أصحابها. أما الأميركيون والأوروبيون فكانت لهم نافذة الخروج والتراجع واضحة في عبارة «جاهل أو غافل» وفي هذه العبارة عتب ودعوة لمراجعة النفس للابتعاد عن السقوط في فخ المؤامرة على مصر التي تحوكها قوى إقليمية صغيرة أو متوسطة. وظني أن الموقفين الأوروبي والأميركي سيتراجعان أمام الضغط السعودي والإماراتي، بكل ما للإمارات من ثقل مالي عالمي. وقد جاء الغضب التركي السريع بهذه الحدة الانفعالية، لأن الضربة السعودية هي الثانية بعد الضربة الإماراتية المباغتة من خلال تجميد استثمارات مالية بين الإمارات وتركيا. وتجميد هذه التفاعلات المالية كان موقفا نبيلا من دولة الإمارات تجاه الشقيقة مصر، وكان موقفا موجعا بالنسبة لتركيا. وبشكل عام وليس في الأزمة المصرية فقط، وإنما في السورية أيضاً، كان واضحا أن للتحالف السعودي الإماراتي رؤية استراتيجية لمستقبل سورية ما بعد بشار الأسد مخالفة أو مغايرة لموقف التحالف الآخر. إذن تركيا وقطر في ناحية، والإمارات والسعودية في ناحية أخرى من حيث التصور الاستراتيجي للأمن والاستقرار الإقليميين. ومن هنا نعرف إلى من كانت رسالة الملك عبد الله في الجوار القريب. كما يتضح مغزاها للغريب . وتاريخ المملكة في لحظات الجد ونقاط التحول الاستراتيجي، يشهد أنه دائماً عندما تخير المملكة بين مصر وأميركا والغرب عموما، تنحاز السعودية إلى مصر والمنطقة من دون تردد. وكان هذا واضحا في موقف الملك فيصل بن عبد العزيز، رحمه الله، في حرب 1973 فيما عرف يومها باستخدام سلاح النفط، ليجبر الدول الغربية على تغيير مواقفها. موقف الملك عبد الله بن عبد العزيز اليوم على الرغم من أنه ليس في نفس الظروف الدرامية لحرب مشتعلة، إلا أنه لا يختلف كثيرا عن موقف الملك فيصل. موقف حاسم جامع مانع في تعريفه للمشكلة ووسائل التعامل معها. ويجب ألا نخدع أنفسنا ونقول إن الموقف السعودي أو الإماراتي هو شهامة أشقاء وحسب، بل إن هذه الدول هي دول راشدة تعرف معني التحديات الجيوبوليتكية لأمنها واستقرارها، فانهيار الوضع في دولة بحجم مصر له تبعات على الإقليم برمته. والسعودية منذ قيام المملكة تلعب لعبة التوازنات الإقليمية بحرفية عالية، مما جنب هذا البلد الكبير، الكثير من المخاطر التي يتعرض لها البعض. إذن الدول (ورغم اعتزازي كمصري بموقف خادم الحرمين الشريفين) ليست جمعيات خيرية تتخذ مواقف من جانب العطف أو الشفقة، ولكنها تتخذ مواقف تحكمها رؤية، وهذه الرؤية كانت ماثلة للعيان في كلمة الملك عبد الله بن عبد العزيز. لا تهاون في استقرار مصر، لأن في استقرارها استقرارا للإقليم، ولا تراجع عن محاربة قوى الظلامية والإرهاب، وبهذا حدد إطارا أخلاقيا جديدا لطبيعة الصراع في المنطقة. ليست الديمقراطية، وإنما الاستقرار ومجابهة الإرهاب وترويع الآمنين، هي أولوية الحكم في المنطقة بعيدا عن اللعب بالنار وبأمن وسلامة الشعوب. الموقف السعودي تجاه مصر أيضاً له بعد إسلامي لافت لنظر القريب والبعيد، لما للمملكة من مكانة في العالم الإسلامي كحاضنة للحرمين الشريفين. ففي التو واللحظة أدى البيان السعودي إلى عملية فرز مصرية داخلية، فكما جاء الرد من البعض سريعا على كلمة الملك عبد الله، نجد في المقابل الرد الإيجابي في مصر ممثلا في تغير موقف حزب النور السلفي الذي يرى في المملكة مرجعية ومصدر إلهام، مما أدى الى ابتعاد مباشر وسريع للتيار السلفي عن الإخوان في مصر. المملكة ومع دولة الإمارات الشقيقة قررتا حماية قلعة العرب الأخيرة مصر من تكالب القاصي والداني، حماية مصر من عبث الصغار ومخططات الكبار. إن وقفة المملكة مع مصر بهذه الشجاعة والقوة والجرأة في الوقت الذي كان فيه من الممكن لها أن تصدر بيانا يعفيها من اللوم، هو موقف نادر في شجاعته. ولا تقل إشادتي بقيادة المملكة عن إشادتي ومع غالبية الشعب المصري بالدور الإماراتي الجريء والرائد المساند للاستقرار في مصر ضد قوى الإرهاب والتطرف. وقوف الملك عبد الله بن عبد العزيز وشعب المملكة مع مصر، ووقوف الإمارات العربية المتحدة شعبا وقيادة معنا، عطل ما تحوكه بعض الدول لنا. شكرا لكم، فأحيانا لا بد من الحزم السياسي لرسم ملامح مثلث القوة الجديد.

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثلث استراتيجي جديد في الشرق الأوسط مثلث استراتيجي جديد في الشرق الأوسط



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon