أخبار الأمم المتحدة مهمة ولكن لها ثمن

أخبار الأمم المتحدة مهمة ولكن لها ثمن

أخبار الأمم المتحدة مهمة ولكن لها ثمن

 السعودية اليوم -

أخبار الأمم المتحدة مهمة ولكن لها ثمن

جهاد الخازن

بعض القراء يعتقد أن عمل الصحافي متعة، خصوصاً إذا رافقه سفر، وهو فعلاً كذلك إذا حضرتُ قمة عربية أو خليجية، أو دورة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أو القمة الاقتصادية في دافوس.

في نيويورك الأسبوع الماضي كان هناك عشرات من رؤساء الدول والحكومات والوزراء والخبراء تحت سقف واحد، ما يسهّل عمل الصحافي الذي يبحث عن مادة خاصة لينفرد بنشرها. كل هذا صحيح إلا أن «الحلو ما يكملش» فالرحلة من لندن الى نيويورك تشمل سبع ساعات من السفر، وساعتين قبلها في المطار للذهاب وساعة أخرى عند الإياب، وساعة في كل بلد للوصول الى المطار من المدينة، هذا يعني ذهاباً وإياباً حوالى 20 ساعة من الدفش وحمل العَفش (الحقيبة) والتفتيش والتنكيش... يعني «أسوأ من كده ما فيش». هذه هي الصورة كاملة عن صحافي عامِل مجرّب، حتى وإن رأى قراء غير ذلك.

مع هذا وذاك كنت قلت إن البابا فرنسيس عرقل رحلتي الأميركية، فاتصل بي قارئ لبناني من سكان انكلترا واتهمني بالتحامل على بابا روما. قلت له إنني لم أقصد أي إساءة، وإنما سجلت بعض ما حدث، وزدت له ما لم أسجل في السابق، وما أفعل اليوم لتكون الصورة متكاملة واضحة.

أشارك في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ 30 سنة أو نحوها، عضواً في وفد عربي. وقد حجزت هذه السنة للسفر والإقامة بحسب المواعيد الصادرة عن مقر الأمم المتحدة والتي راجعتها مع الصديق سمير صنبر، وهو خبير ثقة في شؤون المنظمة الدولية. ما حدث بعد ذلك أن الدورة أرجئت أياماً لتجنب التضارب مع زيارة البابا، وافتتحت يوم الاثنين في 28 أيلول (سبتمبر) فحضرتها ونقلت الى قراء هذه الزاوية صورة عنها. (بعض المسؤولين الدوليين قال لأعضاء مسلمين إن الدورة أرجئت إكراماً لعيد الأضحى وهذا ليس صحيحاً).

بكلام آخر، البابا فرنسيس لم يغلق شوارع نيويورك في وجهي فقط، وإنما جعلني أمدّد الزيارة وأغيّر موعد العودة الى لندن. مع ذلك أقدّر له مواقفه من بعض قضايانا مثل فلسطين والمهاجرين الى أوروبا. على الأقل هو لم يتهم الحكومة السعودية بإغراق المهاجرين في البحر، كما اتهم آية الله علي خامنئي وبعده الرئيس حسن روحاني السعودية ظلماً بالمسؤولية عن موت حجّاج تدافعوا فأترك للمحققين أن يقرروا السبب.

بالمناسبة، «نيويورك تايمز» نشرت تحقيقاً طويلاً، أرفِق بصورة، لرجل قال إنه من الشاذين وقد أدّى فريضة الحج هذه السنة. لا أجد سبباً لنشر مثل هذا التحقيق غير تعمّد الإساءة الى تعاليم الاسلام والى المسلمين.

نيويورك تتنافس مع لندن وموسكو وطوكيو على احتلال المركز الأول في قائمة أغلى المدن في العالم. إلا أنني أقيم في لندن وأجد نيويورك أقل نفقات منها، فالدولار يشتري فيها ما يشتري الجنيه في لندن رغم فارق السعر بينهما.

مرة أخرى، «الحلو ما يكملش» فقد نزلت في فندق فخم بجوار ميدان «التايمز»، ووجدت أن إشارة الشارع 41 المجاور تحمل اسم غولدا مائير، رئيسة وزراء اسرائيل الراحلة. طبعاً هي داعية سلام بامتياز حتى أنها تتفوق على الأم تريزا، وليس صحيحاً أنها معلمة مدرسة أميركية شاركت مع الصهيونيين مثلها في سرقة فلسطين من أهلها، وقتل مَنْ استطاعت من الباقين. إن كان هذا لا يكفي فقد قرأت إعلاناً رسمياً عن منع وقف السيارات على جانبي أي شارع يومين احتفالاً بشيء يهودي اسمه «عيد السكوت». نيويورك جميلة إلا أن كل يوم فيها لا يخلو من جريمة قتل، وعندما كنت هناك قرأت عن امرأة ألقت وليدتها من الطابق السابع الى حتفها (ومذبحة طلاب في أوريغون). مع ذلك نيويورك قد تكون ما يشاء لها الزائر إلا أنها ليست ساكتة، فالضجيج فيها يفوق مثله في كل مدينة بما في ذلك القاهرة. ولعل هذا سبب وصفها بأنها المدينة التي لا تنام. الصمّ وحدهم فيها ينامون.

arabstoday

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخبار الأمم المتحدة مهمة ولكن لها ثمن أخبار الأمم المتحدة مهمة ولكن لها ثمن



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon