دفاعاً عن مصر

دفاعاً عن مصر

دفاعاً عن مصر

 السعودية اليوم -

دفاعاً عن مصر

جهاد الخازن

حاولت غير مرة وأنا أزور القاهرة أن أحصل على إذن لزيارة الرئيس الأسبق حسني مبارك في السجن أو المستشفى وفشلت، فقد قيل لي إن أسرته وحدها يسمح لها بزيارته. اليوم أشعر ببعض الطمأنينة بعد أن سمعت الرئيس مبارك يتحدث في المحكمة والتعليقات التالية على كلامه.

هو قال: أدرت العلاقات مع إسرائيل كمَن يمشي على سلك مشدود من دون أي تهاون، ورفضت زيارة إسرائيل طالما بقي الاحتلال، وظل موقفي متمسكاً بأسس عملية السلام، مناهضاً للانقسام بين الضفة وغزة، راعياً للمصالح الفلسطينية.

أنا شاهد على صدق هذا الكلام، ولا أريد أن أكرر شيئاً سجلته في مقالات سابقة، فاختصر جداً وأقول إن الرئيس مبارك، مع خلفيته العسكرية، اعتبر إسرائيل عدواً، ولم يزرها إلا عند اغتيال اسحق رابين، وترك رؤساء الوزارة الإسرائيليين يأتون إليه ويتكلمون ولا يصدقهم. هو تجنب مغامرات عسكرية يضحي فيها بشباب مصر ويدمر اقتصادها، وأقام علاقات طيبة مع دول الخليج (باستثناء قطر). وموقفه من القضية الفلسطينية كان أفضل من كلامه في المحكمة وأقوى. كان الصديق اللواء عمر سليمان، رحمه الله، مسؤولاً عن العلاقة مع قطاع غزة، فلم يمنع عنه شيئاً من غذاء أو دواء، وغض النظر عن تهريب السلاح. هو عرض عليّ يوماً خريطة للأنفاق وقال إنه يعرف اسم كل مالك نفق من العريش إلى غزة، ثم أكمل باسماً «إحنا ما شفناش حاجة» إشارة إلى المعاهدة مع إسرائيل. وأذكر أن الزميلة جيهان الحسيني كانت حاضرة عندما أراني خريطة الأنفاق، ولعلها كانت موجودة أيضاً عندما اتصل به الرئيس جيمي كارتر وأنا معه في مكتبه، وقدّم اللواء له لائحة بكل المساعدات غير المُعلنة التي تقدمها مصر إلى أهل القطاع.

هذا هو حسني مبارك كما عرفته شخصياً منذ 1983 وحتى استقالته، وكما سمعته ونشرت مقابلات معه. كل مَنْ يلصق به التهم الآن إما خصم بلا أخلاق أو لا يعرفه. وبما أن قيادات الإخوان المسلمين في السجن فلا أريد انتقاد أحد ولكن أسجل للقارئ ما نشر في حينه عن إغراق حكم الإخوان أنفاقاً مع غزة وتدمير أنفاق أخرى، مع أن قيادة حماس في القطاع هي من الإخوان المسلمين.

ثقتي كبيرة بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي له مثل موقف حسني مبارك من إسرائيل، ولن أحكم على إجراءاته وهو في الحكم منذ أشهر قليلة، وإنما سأعود إلى القارئ بعد سنة أو سنتين لنجري معاً «جردة حساب».

القوات المسلحة المصرية موقفها واحد من إسرائيل، وإذا كان النظام الجديد في مصر اتخذ مواقف خلال حرب إسرائيل الأخيرة على قطاع غزة كانت موضع جدل كبير، فإنني أرد ذلك إلى سوء العلاقة مع قيادة حماس في القطاع التي ساهمت في دعم وصول الجماعة إلى الحكم في مصر، واتهِمَت بالمشاركة في اقتحام السجون وغير ذلك.

أكتب على خلفية الذكرى السنوية الأولى لضرب المتظاهرين في ميدان رابعة وسقوط «مئات» القتلى كما تزعم منظمات حقوق إنسان لم تشهد المواجهة، ولا تعرف عن مصر سوى ما تسمع من جماعات مصرية محلية، بعضها له صدقية عالية، أو من معارضين يكذبون أو يبالغون.

كل هؤلاء يظلون أقل أذى من ميديا ليكود في الولايات المتحدة، وأتجاوز اليوم المواقع الإلكترونية والمجلات والجرائد الإسرائيلية الهوى، وأختار «مجلس التحرير» في «نيويورك تايمز» التي نشرت تعليقاً له عنوانه «يجب أن تُعتَبَر مصر دولة منبوذة لحملتها على المعارضين».

أقترح نبذ مجلس التحرير هذا الذي يضم كتّاباً ليكوديين يقدمون مصلحة إسرائيل على «بلادهم» أميركا. «نيويورك تايمز» جريدة ذات تاريخ ونضال، وأثق بأخبارها، وأجدها تضم بعض أفضل الكتّاب الأميركيين. إلا أن «الحلو ما يكملشِ» كما يقول المصريون، فهي تنشر أيضاً لبعض غلاة الليكوديين الذين يؤيدون جرائم حرب إسرائيلية تشمل قتل مئات الأطفال في غزة.

مصر مستَهدَفَة إلا أنني واثق من أنها تسير في الطريق الصحيح، ولا أطلب من القارئ غير إعطاء الرئيس السيسي فرصة ثم يحكم على أدائه.

 

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دفاعاً عن مصر دفاعاً عن مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon