مع مصر ضد التطرف

مع مصر ضد التطرف

مع مصر ضد التطرف

 السعودية اليوم -

مع مصر ضد التطرف

بقلم : جهاد الخازن

أقسم الرئيس عبدالفتاح السيسي اليمين هذا الشهر للحكم في ولاية ثانية بعد فوزه بانتخابات الرئاسة في آذار (مارس)، ووعد ببلد لجميع سكانه باستثناء الإرهابيين والمتطرفين.

أيدت الرئيس السيسي في السابق وأؤيده اليوم لأنني نشأت على حب مصر وأهلها. أقول إن مصر تواجه إرهاباً فالتاً من كل عقال تقوده الدولة الإسلامية المزعومة، أو "داعش"، وقد قتل عشرات من قوات الأمن ومئات من المدنيين في الإرهاب المستمر.

القضاء على الإرهاب هو المهمة الأولى للرئيس في ولايته الثانية، إلا أنه ليس المهمة الوحيدة. مصر في حاجة إلى اقتصاد قوي يلبي حاجات المواطنين، وأذكر أن الحكومة استدانت من صندوق النقد الدولي 12 بليون دولار قرب نهاية سنة 2016، ورفعت في الوقت نفسه الدعم عن بضائع استهلاكية كثيرة ما أثار ضجة في الشارع المصري.

الإرهاب هو العدو الأول والأخير للشعب المصري، وقد ردت الحكومة بإجراءات عسكرية في محافظة شمال سيناء شملت هدم بيوت ومتاجر، كما أنشأت منطقتين عازلتين بجوار الحدود مع قطاع غزة في رفح والعريش. منظمة مراقبة حقوق الإنسان أؤيد عملها في كل بلد باستثناء مصر حيث تتصرف عن جهل وبتأييد لجماعات لا تريد الخير لمصر وأهلها، وإنما تريد أن تحكم أكبر بلد عربي، وأن تقوده في طريق الدمار.

إذا أخطأت منظمة مراقبة حقوق الإنسان فهي تخطئ بحسن نيّة لأنها تستمع إلى معارضين، أراهم إرهابيين، وتصدقهم ولا ترى أنهم لو حكموا مصر لأقاموا نظاماً إرهابياً يدمر مستقبل البلاد. ما لا أغفر إطلاقاً هو كلام بعض الميديا الأميركية، خصوصاً كتـّاب الافتتاحية في "نيويورك تايمز" و "واشنطن بوست" فبعضهم منصف ثم هناك كلاب إسرائيل الذين يريدون تدمير أكبر بلد عربي.

افتتاحية أخيرة في "نيويورك تايمز" تصف الرئيس السيسي بأنه "الرجل القوي" في أول سطر منها، لا الرئيس، وتقول إن انتخابات الرئاسة كانت مزورة وإن مصر تتعرض لأسوأ مرحلة قمع في تاريخها الحديث. الافتتاحية تزعم أن معظم المعتقلين في الأسابيع الأخيرة كانوا ليبراليين. ربما اعتقل ليبرالي أو ليبرالية، إلا أن حرب مصر ليست ضد الليبراليين، بل ضد الدولة الإسلامية والإخوان المسلمين وأنصار بيت المقدس وجماعات إرهابية أخرى من الحدود مع ليبيا إلى شمال سيناء.

الافتتاحية تؤيد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي اتصل بالرئيس السيسي في 24 أيار (مايو) ليبدي قلقه إزاء الاعتقالات. بنس "صوت سيده" الرئيس دونالد ترامب، فهو موجود ليصفق له، وهو أصلاً من أقصى اليمين وليس أهلاً للثقة في موضوع مصر أو المكسيك أو كندا أو الاتحاد الأوروبي.

جماعة إسرائيل في الميديا الأميركية يبرزون أسماء واحد أو اثنين أو أكثر من المعتقلين، وينتصرون لهم من الولايات المتحدة كأنهم يعرفون مصر أكثر من أهلها. سكان مصر في حدود مئة مليون نسمة، وإذا اعتقل عشرة أو عشرون فالرقم لا يشكل أي نسبة من السكان. هناك إرهاب وميديا إسرائيل في الولايات المتحدة لا تريد أن تراه لأنها تفضل أن تصبح مصر دولة للإخوان المسلمين أو أمثالهم من المتطرفين. الرئيس محمد مرسي حكم سنة وارتكب من الأخطاء ما جعل أعداداً من المصريين تتجاوز الملايين تتظاهر ضده، وكانت أكبر كثيراً من المتظاهرين ضد حسني مبارك.

الإرهاب في مصر لا يفيد الإرهابيين لأنهم لن يعودوا إلى الحكم. هو يفيد إسرائيل وأعداء مصر والعرب الآخرين. وكل مَنْ يدافع عنهم من نوعهم إرهاباً وسوءَ نية. أحببت مصر صغيراً وكبيراً وهو حب باقٍ ما بقيت. أرجو أن أرى أياماً أفضل لشعب مصر لأنها ستكون أياماً أفضل لكل مواطن عربي مثلي، وأنتظر أن أرى انتقال أجهزة الحكم إلى عاصمة إدارية جديدة قرب القاهرة، وبدء الإنتاج في المحافظة الجديدة في غرب البلاد. الخيار في مصر إما الإرهاب أو العمل لمستقبل أفضل في ظل حكومة وطنية تحاول جهدها. لا خيار آخر موجوداً.

المصدر : جريدة الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع مصر ضد التطرف مع مصر ضد التطرف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon