هل يحاكم ترامب أو يعزل المحقق

هل يحاكم ترامب أو يعزل المحقق

هل يحاكم ترامب أو يعزل المحقق

 السعودية اليوم -

هل يحاكم ترامب أو يعزل المحقق

بقلم : جهاد الخازن

هل يستطيع المحقق الخاص في تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية قبل سنتين أن يصدر مذكرة جلب، أو استدعاء، ليمثل الرئيس دونالد ترامب أمامه ويرد على أسئلته عن الموضوع؟

يبدو أن الدستور الأميركي والقوانين تمنع توجيه إدانة للرئيس وهو في الحكم، إلا أن توجيه استدعاء له موضع خلاف بين المحامين الذين يدافعون عنه والمحقق روبرت مولر. المحامون كتبوا دفاعاً حازماً عن حقوق الرئيس في رسالة سرية قالت أن الرئيس يستطيع «أن يأمر بإنهاء أي تحقيق لوزارة العدل أو مكتب التحقيق الفيديرالي في أي وقت ولأي سبب».

طبعاً، هذا رأي المحامين لكن قرأت رأياً للبروفسور لورنس ترايب، من جامعة هارفارد، يقول فيه: «حتى إذا كانت المحاكم تفتقر إلى سلطة تنفيذ مذكرة جلب ضد الرئيس، فإن تحدي الرئيس سلطة المحكمة يمكن في ظروف مهمة أن تكون القاعدة لعزل الرئيس من الحكم».

هناك في القانون الأميركي ما يمنع أي إنسان، حتى لو كان الرئيس، من أن يكون الحكم في قضية ضده، وهناك ما يمنع محاكمة الرئيس بتهمة جنائية قبل طرده من الحكم.

لا أرى أن ترامب سيُعزل أو يُدان فهو يملك الحزب الجمهوري وأعضاء الحزب في مجلسي الكونغرس يؤيدونه تأييداً أعمى لحماية أنفسهم، حتى وهو يمارس سياسة يبدو أن الجمهوريين يمارسونها منذ القدم وتقوم على تحجيم دور المرأة والعنصرية والانغلاق الوطني وكره المهاجرين والعمل لتأمين مصالح الرئيس ما بعد الرئاسة في دنيا المال والأعمال.

الرئيس ترامب دافع عن نازيين جدد من مؤيديه تظاهر ضدهم أميركيون معتدلون، وهو استقبل العنصري الحقير تيد نوغنت الذي قال كلاماً بذيئاً عن الرئيس السابق باراك أوباما لا يمكنني أن أسجله في جريدتنا هذه. ثم إنه عفا عن رئيس الشرطة جو آربايو الذي فتح سجلات ضد الأميركيين من أصول لاتينية. روزان بار قالت عن موظفة في إدارة أوباما أنها «حيوان.» وتلفزيون أي بي سي ألغى برنامجها فدافع عنها ترامب بحرارة لأنها تؤيده.

الاقتصاد الأميركي مزدهر رغم الرئيس الذي لا يعرف رجال الأعمال سياسته والقرارات التي قد يتخذها اليوم أو غداً. هذا أيضاً يطاول مواقف أخرى له فبعد استقبال أهالي ضحايا مجزرة في مدرسة بتكساس، وصف القاتل والمعطف الذي كان يرتديه بأنه «مختلّ» وكرر الكلمة. ردت عليه سيدة بين الحضور قائلة: «لو أن الجميع يستطيعون الاستفادة من العناية بالصحة العقلية لما كنا في هذا الوضع».

جون برينان الذي عمل رئيساً لوكالة الاستخبارات المركزية بين 2013 و2017، قال أنه سيظل يتكلم حتى تعود النزاهة إلى البيت الأبيض. هو قال أن ترامب كان سخر من أرقام الاقتصاد أيام أوباما ولكن عندما دخل البيت الأبيض أصبح يدّعي الفضل في ارتفاع أرقام الاقتصاد في تسجيل مؤشر داو جونز أرقاماً أفضل يوماً بعد يوم. هو توقف عن ادعاء المسؤولية عن ازدهار الاقتصاد عندما تراجعت الأرقام بدءاً من أول هذه السنة وهبط مؤشر داو جونز حوالى ألفي نقطة.

أعود إلى التحقيق في تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة سنة 2016 فالمذكرة التي أرسلها محامو الرئيس بلغت 20 صفحة خلاصتها أن الرئيس يستطيع إنهاء التحقيق وإصدار عفو عن نفسه.

ربما كان الأمر أن ترامب لا يدرك أنه يرأس بلداً عريقاً في الممارسة الديمقراطية عبر أكثر من قرنين من الزمان. هو يعتقد أن له مطلق الصلاحية في إدارة شؤون البلاد، وقد عيّن أفراد أسرته في مناصب مهمة حوله حتى أن اليهودي الأميركي جاريد كوشنر، زوج ابنته إيفانكا، أصبح مبعوث السلام إلى الشرق الأوسط. هذا يعني لا سلام طالما أن كوشنر من أسرة تؤيد المستوطنات وتدفع لها. المستوطنات في الضفة الغربية وأقول أن كل إسرائيل في أراضٍ فلسطينية محتلة.

آخر ما عندي اليوم أن الحزب الجمهوري عيّن أميركياً شهرته مهاجمة الإسلام في لجنة الحرية الدينية الدولية. اللجنة يرأسها «سفير متجول» وهي تصدر تقريراً سنوياً عن الدول التي تسبب قلقاً لعملها ضد الحرية الدينية. أذكر من مناقشة القانون أن جماعات كثيرة عارضته، بينها الكنيسة الكاثوليكية والعرب الأميركيون والمسلمون الأميركيون وجماعات كثيرة من الأميركيين السود. الآن يستغل الرئيس ترامب اللجنة لأغراضه الخاصة ويعين متطرفاً مثله لإدارتها.

المصدر : جريدة الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يحاكم ترامب أو يعزل المحقق هل يحاكم ترامب أو يعزل المحقق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon