سياسة جديدة بعد الإرهاب في تركيا

(سياسة جديدة بعد الإرهاب في تركيا)

(سياسة جديدة بعد الإرهاب في تركيا)

 السعودية اليوم -

سياسة جديدة بعد الإرهاب في تركيا

بقلم : جهاد الخازن

يوم الثلثاء الماضي، تعرّض مطار إسطنبول الدولي لهجوم لا يمكن وصفه إلا بأنه إرهابي مجرم قُتِل فيه أكثر من 40 شخصاً، معظمهم من المدنيين وبينهم 28 تركياً، وكان هناك حوالى 240 جريحاً.

تركيا والولايات المتحدة رجحتا في البداية أن الإرهابيين من «داعش»، إلا أن أخباراً لاحقة تحدثت عن أصول روسية للإرهابيين، وسمعنا أسماء من نوع متداوَل في وسط آسيا.

الرئيس رجب طيب أردوغان قال أن الهجوم يجب أن يصبح نقطة تحوّل في المعركة ضد الإرهاب حول العالم، خصوصاً في الغرب.

هذا الكلام صحيح، إلا أن أردوغان يتحمل جزءاً من المسؤولية عن تكرار العمليات الإرهابية في بلاده، فقبل أي كلام، يجب أن يسعى لعلاقة طيبة مع الأكراد الذين يمثلون حوالى 20 في المئة من شعب تركيا. وأنا أكتب، أمامي تفاصيل عشر عمليات إرهابية في تركيا منذ 5/6/2015 عندما وقع هجوم إرهابي في ديار بكر. أسوأ هجوم كان ضد مهرجان للسلام في أنقرة في 10/10/2015 عندما قُتِل 103 أشخاص وجُرِح حوالى 400 آخرين. وقبل هذا، كان الهجوم الإرهابي في سروج حيث قُتِل 13 شخصاً وجُرِح 104 آخرون، وبعده إرهاب في بورصة واسطنبول وغيرهما.

لا أذكر أن تركيا تعرضت لمثل هذا الإرهاب قبل مجيء حزب العدالة والتنمية إلى الحكم سنة 2003، عندما أصبح أردوغان رئيس الوزراء حتى سنة 2014. في البداية، رجونا خيراً بعد حكم العسكر الأتراك من وراء الستار عقوداً، وأردوغان قام بخطوات طيبة لتحسين العلاقات مع الدول العربية والدفاع عن الفلسطينيين، ثم تحوَّل تدريجياً إلى ديكتاتور يسجن الصحافيين ويفرض رقابة داخلية مشددة، ويرفض أي رأي غير رأيه.

ربما مثّل الإرهاب الأخير نقطة تحوّل في السياسة التركية، فهناك محاولات لتحسين العلاقات مع الجار القريب والبعيد. أردوغان اعتذر في شكل واضح عن الهجوم الذي أدّى إلى سقوط مقاتلة روسية في منطقة الحدود مع سورية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، ورئيس وزرائه بينالي يلدريم أعلن عزم تركيا على توسيع آفاق التعاون مع إيران، وهذا مع أن البلدين على خلاف في سورية حيث تؤيد تركيا التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وتؤيد إيران نظام بشار الأسد.

في أهمية ما سبق، أو أهم، اتفاق تركيا وإسرائيل على طي صفحة الخلاف بينهما والقطيعة منذ ست سنوات بعد استشهاد عشرة ناشطين أتراك في هجوم إسرائيلي، في المياه الدولية، على الباخرة «مافي مرمرة» وهي تحمل مساعدات إلى قطاع غزة المحاصَر. الاتفاق مع إسرائيل ينصّ على دفع تعويضات لأسر الضحايا، إلا أنه لن يعيد التعاون الاستراتيجي بينهما، ولن يرفع الحصار عن قطاع غزة. مع ذلك، تركيا ستستطيع إرسال مساعدات إلى القطاع بعد تفتيشها في إسرائيل، وربما بناء محطة تحلية ومستشفى في القطاع.

كل هذا يدخل في خانة الإيجابيات، إلا أن تركيا لن تستطيع تحسين العلاقات مع مصر، أكبر دولة عربية، بعد أن وقف أردوغان مع «الإخوان المسلمين» وكذب في مؤتمر صحافي في القاهرة، وهو يتحدث عن مشاريع مشتركة مع حكومة «الإخوان» عقدتها تركيا في الواقع مع حكومة أحمد نظيف.

أردوغان والرئيس عبدالفتاح السيسي لا يثق أحدهما بالآخر، وأجد الرئيس السيسي على حق.

على كل حال، الخطوات الديبلوماسية التركية الأخيرة مشجعة، لولا أنني لم أعد أثق بأردوغان فهو تحوّل إلى سلطان عثماني بعد أن بدأ ديموقراطياً.

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة جديدة بعد الإرهاب في تركيا سياسة جديدة بعد الإرهاب في تركيا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon