ترامب ومحاولة قيادة العالم  2

ترامب ومحاولة قيادة العالم - 2

ترامب ومحاولة قيادة العالم - 2

 السعودية اليوم -

ترامب ومحاولة قيادة العالم  2

بقلم : جهاد الخازن

ليس سراً أن عدداً من أصحاب البلايين اليهود الأميركيين، أيدوا حملة دونالد ترامب للرئاسة الأميركية، وهو رجل أعمال قريب منهم، ففاز على هيلاري كلينتون، وهي سياسية عاصرت عمل زوجها بيل كلينتون رئيساً وكانت وزيرة للخارجية يوماً. الآن ترامب يريد أن يكون ملك العالم وهذا أمر مستحيل، وقد يدفع الثمن في الانتخابات النصفية هذه السنة.

اليهود الأميركيون حاولوا أن يقنعوا باراك أوباما بالتعامل مع «الإرهابي» بنيامين نتانياهو. دنيس روس كان مستشاراً لإدارة أوباما في الشرق الأوسط خلال ولايته الأولى، وهو زعم للرئيس أن هناك اثنين من نتانياهو «نتانياهو الاستراتيجي» و «نتانياهو السياسي». روس كرر هذا الكلام في اجتماعات الإدارة مرة بعد مرة إلى درجة أن اوباما رفع يده على فمه ليسكت. طبعاً روس، في رأيي الشخصي من متابعة عمله ومقالاته، إسرائيلي قبل أن يكون أميركياً، ووجوده في أي إدارة أميركية عيب كبير.

باراك أوباما استخدم الفيتو في مجلس الأمن مرة واحدة لمنع مشروع قرار يدين بناء المستوطنات، وكان ذلك عام 2011. هذا لم يجعل اليهود الأميركيين من أنصار إسرائيل يغفرون له وإنما واصلوا حملاتهم عليه. وقرأت أن أحد الموظفين في إدارة أوباما وصف نتانياهو بأنه «روث دجاج». موظف آخر سمع هذا الكلام وقال إنه ناقص وزاد عليه شتيمة نتانياهو يستحقها إلا أنني لا أسمح لنفسي بتكرارها هنا.

عندما اقتربت نهاية إدارة أوباما عرض عليه وزير الخارجية في حينه جون كيري خريطة للضفة الغربية، تظهر أن المستوطنات والمواقع الأمنية والمناطق الأخرى الممنوعة على الفلسطينيين، تزيد على 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية. أحد المسؤولين الذي شاهد الخريطة قال إنها مثل «ورم في الدماغ» وأن الهدف منها تدمير حل الدولتين.

كانت حكومة نتانياهو وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تخشى حتى آخر يوم من إدارة أوباما أن تصدر الإدارة وثيقة عن حل الدولتين أو إدانة للمستوطنات إلا أنها لم تفعل.

نتانياهو عيّن رون ديرمر سفيراً لإسرائيل في الولايات المتحدة عام 2013. ديرمر هذا يهودي أميركي ولِد في أميركا وهاجر إلى إسرائيل وهو رجل بالغ، وعاش ليؤيد الإرهاب ضد الفلسطينيين. مصر حاولت تقديم قرار إلى مجلس الأمن الدولي في نهاية 2016 يدين بناء المستوطنات، إلا أنها سحبته بعد أن هددتها الإدارة باستعمال الفيتو ضده.

أخيراً دخل دونالد ترامب البيت الأبيض بعد أن رفع شعار «أميركا أولاً» في الانتخابات. كان رأيه في أحداث الشرق الأوسط أنها إزعاج ونقل عنه مساعد له قوله إن السنّة والشيعة واليهود والفلسطينيين في هذا الوضع منذ ألوف السنين (هذا الكلام خطأ بالتاريخ والجغرافيا)، وأنا دونالد ترامب لن أستمر في استثمار ترليونات الدولارات في منطقة تنتج الإرهاب ضد الولايات المتحدة وتموله. أقول إن الخلاف مع إسرائيل عمره 70 عاماً والولايات المتحدة تؤيدها لوحدها بما يدفع الموظف الأميركي من ضرائب.

ترامب عيّن سفيراً له في إسرائيل هو محامي إفلاس إسمه ديفيد فريدمان، وهو يهودي أميركي أراه إسرائيلياً قبل أن يكون أميركياً، وقد كتبت كيف قدم له يهود، ربما من المستوطنين، مجسّماً للحرم الشريف يبدو فيه معبد إسرائيلي مزعوم لا آثار له أبداً على الأرض. لا آثار يهودية إطلاقاً في فلسطين، فهناك قبور لموتى من اليهود، فبعضهم كان في فلسطين حتى طردهم الخليفة عمر بن الخطاب عام 632.

المهم الآن أن نتانياهو يريد حلفاً مع الدول العربية، خصوصاً الخليجية، ضد إيران. هو يريد تدمير الاتفاق النووي معها، ودول الخليج تخشى خطط التوسع في الخليج وما تجر عليها من مصائب أو مصاعب. أنا أعرف أهل الخليج ونتانياهو يعرف ترامب الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه حليفه ويؤيد قتله الفلسطينيين. لا أذكر أنني سمعت خليجياً يريد حلفاً مع دولة الاحتلال، وإنما هناك رغبة في السلام بعد قيام دولة فلسطينية مستقلة.

(هذا المقال ومقالي أمس إعتمدا على معلومات في تحقيقين طويلين نشرت واحداً منهما مجلة «نيويورك تايمز» والآخر مجلة «نيويوركر» فشكراً لهما).

المصدر: الحياة
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب ومحاولة قيادة العالم  2 ترامب ومحاولة قيادة العالم  2



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon