ترامب ومحاولة قيادة العالم  1

ترامب ومحاولة قيادة العالم - 1

ترامب ومحاولة قيادة العالم - 1

 السعودية اليوم -

ترامب ومحاولة قيادة العالم  1

بقلم : جهاد الخازن

مؤسسة «هرتدج» مركز بحوث أميركي مشهور أسسه إد فولنر عام 1971 وشعارها «الناس هم السياسة». هذا الشعار تبعه شعار آخر هو «الغالبية الأخلاقية».

السناتور جيم ديمنت من كارولينا الجنوبية خلف فولنر في رئاسة المؤسسة، وكان اختياره لأسباب واضحة فهو في مجلس الشيوخ عارض إنقاذ البنوك بعد أزمة مالية خانقة، كذلك عارض إنقاذ شركات صنع السيارات، وأيد الصلاة في المدارس وعارض الإجهاض. باختصار كان ديمنت محافظاً من رأسه إلى أخمص قدميه وإلى درجة أنه تخلى عن مقعده في مجلس الشيوخ ليدير مركز بحث يميني مثله.

سمعت بمؤسسة «هرتدج» للمرة الأولى عندما أيدت رونالد ريغان للرئاسة، وهو فاز واعترف لها بالفضل، وكان من أعضاء إدارته كثيرون من المفكرين والسياسيين أصحاب العلاقة بالمؤسسة.

اختصر الوقت إلى الحاضر، فقد فاز دونالد ترامب بالرئاسة وأصبح الرئيس المنتخَب. استدعى نائب رئيس «هرتدج» لترويج السياسة المحافظة إد كوريغان، ودرس معه طرق ملء الوظائف في الإدارة الجديدة. ترامب أكمل بصرف كريس كريستي، حاكم نيوجيرسي، وأعضاء فريقه الانتقالي وكلف نائب الرئيس المنتخب مايك بنس إيجاد موظفين للإدارة. بنس أكثر يمينية من ترامب، وهو في منصب نائب الرئيس مجرد «صوت سيده» وموجود إلى جانب الرئيس ليصفق له ويؤيد قراراته، سواء كانت صائبة أو خاطئة.

لم يختلف عمل مؤسسة «هرتدج» كثيراً بين ريغان وترامب. ريغان كان في الثامنة والستين عندما انتخب رئيساً، وزوجته نانسي تؤمن بالمنجمين. المؤسسة نشرت كتاباً في 1013 صفحة عنوانه «دليل القيادة» وريغان طلب توزيعه على أعضاء حكومته في اجتماعها الأول. اليوم عدد كبير من أعضاء الحكومة كانوا عاملين في المؤسسة، فقد زادت الإدارة كثيراً عبر السنوات، وبعد أن كان يعمل فيها عام 1993 حوالى 200 موظف أصبحت أيام باراك أوباما تضم 4100 موظف.

ديمنت وجد نفسه يقود مؤسسة موازنتها السنوية 80 مليون دولار والرئيس يستمع إليها، فكان عمله تخريب كل قرار لإدارة الرئيس السابق أوباما. هو نصح أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بإرسال مشروع قانون إلى الرئيس ترامب يلغي مشروع الرعاية الصحية، وكاد ينجح.

على رغم كل جهود مؤسسة «هرتدج» حاولت قيادة الحزب الجمهوري وقف ترشيح ترامب عام 2016، ووقّع حوالى 100 خبير جمهوري في الأمن القومي رسالة مفادها إن ترامب غير صالح و «معجب بحكام من الدكتاتوريين.»

ترامب فاز بالرئاسة على رغم أنف قيادة الحزب الجمهوري وقال في خطاب في «مؤسسة البندقية» (أي دعاة حمل السلاح)، إن أعضاء مؤسسة «هرتدج» «أناس عظام وكانوا أصدقاء مخلصين». هذا لم يمنع قيام معارضين لرئاسته المؤسسة فقد كان مرتبه السنوي وصل إلى 1.2 مليون دولار، أي ما يعادل أربعة أضعاف مرتبه في مجلس الشيوخ. في النهاية ديمنت استقال، أو أقيل، وخلفته كاي كولز جيمس، رئيسة لجنة البحوث في المؤسسة، وهي من أصول أفريقية في الـ69.

لن أحكم لها أو عليها، وإنما أقول إن أعضاء كثيرين في حكومة ترامب وفي المواقع الإدارية المهمة حوله سبق أن خدموا في مؤسسة «هرتدج»، ووصلوا إلى أروقة الحكم عبرها.

طبعاً ترامب ليس أفضل رئيس أميركي، بل ربما كان أسوأ رئيس إذا صدقنا دراسة عن الرئاسة جعلته وراء ريتشارد نيكسون بنحو 20 درجة. أسوأ ما في إدارته بالنسبة إلى كاتب عربي مثلي تأييده إسرائيل في قتل الفلسطينيين، ونقله السفارة الأميركية إلى القدس مخالفاً عشرة رؤساء سبقوه. هو عميل بنيامين نتانياهو وهذا مجرم حرب يستحق أن يمثل أمام محكمة جرائم الحرب الدولية لا أن يقود إسرائيل وأكثر من نصف سكانها اليهود معتدلون وسطيون.

المصدر: جريدة الحياة

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب ومحاولة قيادة العالم  1 ترامب ومحاولة قيادة العالم  1



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon