عيون وآذان مصر وموجة اقتصادية كبرى

عيون وآذان (مصر وموجة اقتصادية كبرى)

عيون وآذان (مصر وموجة اقتصادية كبرى)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان مصر وموجة اقتصادية كبرى

بقلم : جهاد الخازن

كتبت مرة بعد مرة في السنتين الأخيرتين أن مصر التي تواجه مشكلات اقتصادية كبرى مقبلة على فترة ازدهار اقتصادي غير مسبوق في تاريخها الحديث، والآن أجد أن الميديا العالمية ترى مثل رأيي.

الغاز قضى عقوداً وأهميته أقل كثيراً من النفط الخام، ثم المكرر. الآن مصر تقود الشرق الأوسط في تصدير الغاز المسيّل من انتاجها وانتاج الجيران والميديا العالمية تقول إنها أصبحت مصدراً رئيسياً للغاز مع الولايات المتحدة.

الغاز اكتشفته في مصر شركة ايني الايطالية، وهو اكتشف أيضاً في مياه لبنان وقبرص واسرائيل. هذا يعني أن دولاً اوروبية عدة ستخفض اعتمادها على النفط من روسيا.

الغاز الطبيعي اكتشف في مصر سنة 2015، وحقل ظهر هو الأكبر في الشرق الأوسط كله. الرئيس عبدالفتاح السيسي قال السنة الماضية إنه كان يحلم بتحقيق هذا الإنجاز وهو الآن في حكم الواقع ومصر أهم مصدر للطاقة في المنطقة.

مصر الآن تنتج 6.3 مليون قدم مكعب من الغاز في اليوم الواحد، وهي بذلك المنتج الأول في الشرق الأوسط، وقد صدّرت السنة الماضية من الغاز الطبيعي أكثر مما استوردت والخبراء يقولون إن هذا الغاز سيصبح عماد الاقتصاد المصري على امتداد عقود.

الأسبوع الماضي اكتشف حقل كبير من الغاز الطبيعي في قبرص. لكن يبقى الغاز في البحر قبالة مصر هو الأول، شركة بريتيش بتروليوم استثمرت في مصر خلال السنتين الماضيتين أكثر من أي شركة نفط أخرى، وهي ستضخ الآن 1.8 بليون دولار في عملها في مصر هذه السنة.

في مصر الآن الميناءان الوحيدان لتصدير الغاز الطبيعي بعد تبريده ليصبح سائلاً. وكان الميناءان جمدا سنة 2014 لأن مصر كانت بحاجة الى الغاز المكتشف، إلا أنهما يعملان الآن.

قرأت لخبير اقتصادي أن هناك فجر اقتصاد متقدم في مصر. الاميركيون يريدون أن يكون الغاز أساس علاقة بين اسرائيل ومصر. أعرف الرئيس السيسي قبل الاميركيين وسأظل أعرفه بعدهم. التعاون مع اسرائيل مرحلة، إلا أن مصر لن تخرج عن وجودها في مقدم المجموعة العربية، وقد رأينا كيف أنها والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين قطعت العلاقات مع قطر لأن هذه أصبحت تعتبر نفسها "دولة عظمى" بعد اكتشاف الغاز في البحر قبالة ساحلها.

ما سبق كله لا يمنعني من القول إن المشاكل الاقتصادية في مصر مستمرة، وهناك بطالة عالية بين الشباب. ومع هذا وذاك يزيد عدد سكان مصر بحوالى مليونين كل سنة، وهو تجاوز الآن مئة مليون، مع أن ثورة 1952 حصلت وفي مصر أقل من 18 مليون نسمة.

الاميركيون مصرون على العلاقة الاقتصادية بين مصر واسرائيل. أنا أعرف أهل مصر وهم أهلي ويعتبرون اسرائيل دولة زرعها الغرب في فلسطين للتفريق بين الشعوب العربية. أسمع في المقاهي في مصر، وأسمع في البيوت كره اسرائيل وكل ما تمثل.

الغاز المكتشف أدى الى توقيع اتفاق مع الأردن في كانون الثاني (يناير) الماضي لتوفير نصف حاجة البلاد من الطاقة. ومصر الآن تفاوض لبنان على مدّه بالغاز لتلبية حاجات اقتصاده.

في غضون ذلك فلول "الاخوان المسلمين" في مصر يعانون من انقسامات لم يروا مثلها منذ تأسيس الجماعة سنة 1928. هم حكموا سنة وأطاح بهم المصريون، ورئيسهم محمد مرسي وكبار أركان الجماعة في السجون مع الذين في الخارج يمارسون الإرهاب. قتِل كثيرون من أعضاء الجماعة في السنوات الأخيرة وهناك حوالى 40 ألفاً منهم في السجون، وبعضهم حوكم وآخرون في انتظار المحاكمة.

هم قضوا ومضوا ومصر مقبلة على سنوات من الازدهار الاقتصادي لفائدة الشعب كله.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان مصر وموجة اقتصادية كبرى عيون وآذان مصر وموجة اقتصادية كبرى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon