الحرارة في لندن من مستوى خليجي

الحرارة في لندن من مستوى خليجي

الحرارة في لندن من مستوى خليجي

 السعودية اليوم -

الحرارة في لندن من مستوى خليجي

بقلم : جهاد الخازن

أكتب ظهر الأربعاء والحرارة في لندن 34 درجة مئوية أو 94 درجة فهرنهايت، وأتذكر أنني جئت إلى لندن مع زوجتي في نهاية 1975 في ما اعتقدت أنه إجازة أسبوع نعود بعدها إلى بيروت. لا بد أن نعود يوماً لأجمل بلد وأجمل طقس وأجمل أصدقاء.

بقيت في لندن حتى صيف 1976، قبل الذهاب إلى جدة لأتولى رئاسة تحرير «عرب نيوز». حرارة الطقس في لندن ارتفعت في ذلك الصيف إلى 30 درجة مئوية أو أعلى قليلاً من ذلك، وسقط مئات الإنكليز، وربما ألوف، نتيجة ما نسميه «ضربة شمس». تملكتني حيرة، فالحرارة في ربيع بلادنا قد تصل إلى 30 درجة، ولم أسمع يوماً أن لبنانياً أصيب بضربة شمس لأن رأسه لم يتحمل حرارة 30 درجة.

ذكرى 1976 عادت إليّ هذه الأيام والحرارة في لندن ترتفع إلى 30 درجة مئوية أو أكثر، وغلبني الفضول وفتشت وقرأت أن الحرارة ارتفعت في لندن سنة 2011 وفي سنوات تالية، وكانت تسجل بميزان فهرنهايت قبل أن تنضم بريطانيا إلى السوق المشتركة، أو الاتحاد الأوروبي اليوم، وهي الآن في سبيل الخروج منه.

الحرارة المرتفعة على الطريقة البريطانية هي في حدود 30 درجة مئوية، ولم أتذمر يوماً منها، وإنما ضقت بهبوط الحرارة وأنا أزور لندن، فقد عرفتها وأنا أودع المراهقة، وقبل أن أستقر فيها. وشهدت سقوط الثلج في عاصمة الإنكليز، وحرارة دون الصفر في بعض الأيام. منذ عقدين أو أكثر لم أشهد سقوط الثلج في لندن، ما يعني أن ارتفاع حرارة الطقس حول العالم حقيقة لا إشاعة كما يزعم دونالد ترامب.

عندما كنت أفاجأ بحرارة دون الصفر في لندن وثلج أفكر أن الإنكليز غزوا العالم واحتلوا كثيراً منه هرباً من الطقس في بلادهم. من مضيق جبل طارق إلى رأس الرجاء الصالح إلى سنغافورة وغيرها، الطقس أفضل منه في لندن ولا جدال.

غير أنني أتوقف قليلاً لأقول أن المرة الأولى التي خبرتُ فيها ارتفاعاً مخيفاً في حرارة الطقس كانت في البحرين، فقد قُبِلتُ في الجامعة الأميركية ببـــيروت، وخالي الذي كان يدير شــــركة لأسرة القصيبي في المنامة دعاني إلى العمل عنده شهرين ويعطيني في نهايتهما ثمن سيارة «فولكسفاغن» لأن بنات الجامعة، على حد قوله، لن يركبن على دراجة نارية «فيسبا» ورائي.

وصلت إلى البحرين في أول تموز (يوليو) سنة 1963، وخرجت من الطائرة «فايكاونت» التابعة لطيران الشرق الأوسط وشعرت بأن بلاطة ضخمة ترقد على صدري، فأنا لم أكن شهدت في حياتي كلها علو درجة الحرارة إلى 40 مئوية وربما قرب الخمسين.

ذهبت إلى الكويت في ذلك الصيف، وكانت الحرارة مرتفعة كما في المنامة. وأقنعت نفسي بأن أهل الكويت يصطافون في بحمدون، ويتمشون في بحمدون المحطة بعد الظهر هرباً من حرّ بلادهم. أتمنى أن أراهم يعودون إلى بحمدون وأن أراهم يتمشون بـ «الدشاديش» البيض بعد الظهر.

بين هذا وذاك أقمت سنوات في العاصمة الأميركية واشنطن في ثمانينات القرن العشرين عندما عدت إلى الدراسة في جامعة جورجتاون. لا أعتقد أن واشنطن فريدة من نوعها، فقد كانت الحرارة تهبط إلى ما دون الصفر في الشتاء ويرافقها سقوط الثلج أياماً وأسابيع، ثم ترتفع الحرارة إلى 40 درجة مئوية أو أكثر في الصيف، ما يعني أن تغيّرها قد يبلغ 50 درجة مئوية.

اليوم أقيم في لندن وأقضي أسابيع في جنوب فرنسا صيفاً، ثم أحلم ببيروت وحمانا حيث كانت العائلة تقضي الصيف وأنا صغير. أعرف الدنيا كلها وأفضل شتاء لبنان وصيفه.

المصدر : صحيفة الحياة

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرارة في لندن من مستوى خليجي الحرارة في لندن من مستوى خليجي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon