ترامب يحارب أردوغان وتركيا

ترامب يحارب أردوغان وتركيا

ترامب يحارب أردوغان وتركيا

 السعودية اليوم -

ترامب يحارب أردوغان وتركيا

بقلم : جهاد الخازن

تركيا تعتقل قسّاً أميركياً هو آندرو برونسون، وتتّهمه بالتجسس بعد أن عاد القسّ وزوجته الى تركيا في أعقاب الانقلاب الفاشل على الرئيس رجب طيب أردوغان في تموز (يوليو) 2016، وطلبا إقامة دائمة فيها.

القسّ اتُّهم بالتجسس وحوكم، والرئيس دونالد ترامب وأعضاء في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين يصرون على براءته.

الرئيس ترامب هدد الشهر الماضي بفرض عقوبات على تركيا، وهو أتبع تهديده هذا الشهر بزيادة الضرائب على الألومنيوم المستورد من تركيا الى 20 في المئة، وعلى الفولاذ الى 50 في المئة.

الرئيس أردوغان اتهم الولايات المتحدة بمحاولة هز استقرار بلاده، وتعهد بالسعي لإيجاد شركاء تجاريين جدد لتركيا وحلفاء سياسيين، بعد تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا اللتين يفترض أن تكونا حليفتين ضمن الناتو.

أردوغان تحدث الى جمهور كبير في مدينة طرابزون على البحر الأسود، وقال إن العقوبات الأميركية هي استمرار للحرب الاقتصادية على تركيا. وإن هدفها هو جعل تركيا تستسلم في كل ميدان، من المال الى السياسة لجعلها تركع هي وشعبها. «إذا هجمت علينا بالدولار سنبحث عن وسائل جديدة للاستمرار في عملنا. سيكون جوابنا الاتجاه الى أسواق جديدة وشركاء جدد وحلفاء جدد، وهذا ضد واحد شنّ حرباً اقتصادية على العالم كله، ومن بينه تركيا.

الليرة التركية هبطت 27 في المئة منذ السنة الماضية، والريال الايراني في وضع أسوأ كثيراً. هذا لم يمنع وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف، أن يقول في تغريدة إن بلاده تنتصر لتركيا. هو قال إن إيران انتصرت لجيرانها في السابق وتفعل اليوم، وزاد: إن فرح ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على تركيا، حليفة بلاده في الناتو، أمر معيب. على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في إدمانها العقوبات، أو فالعالم كله سيقف ضدها...

أردوغان أشار الى تحالف الولايات المتحدة مع الأكراد ضد النظام في سورية، وقال إنها تفضل الانتصار لجماعات إرهابية على بلد يضم 81 مليون مواطن، وهو حليف لها منذ نصف قرن. أردوغان أشار أيضاً الى القس برونسون وقال إن ترامب يريد أن تفرج تركيا عنه، مع أنه ثبت أنه تعامل مع جهات إرهابية، والأرجح أنه يقصد الأكراد.

العقوبات الأميركية على تركيا قد تضر بالاقتصاد التركي، إلا أنها ستزيد شعبية رجب طيب أردوغان في بلده. أنصار الرئيس يتجاوزون 50 في المئة، وربما 60 في المئة أو أكثر، فالأناضول معه، وكذلك اسطنبول، أكبر مدن البلاد والتي كان أردوغان رئيساً لبلديتها.

حزب العدالة والتنمية الذي يقوده أردوغان هو حزب الغالبية منذ 2003، وهو في الحكم. وإذا جرت انتخابات برلمانية غداً فسيفوز بها مرة أخرى. ترامب في المقابل، مثل الذي حارب طواحين الهواء، فهو يعتقد أنه سيهزم أردوغان وكل ما فعل حتى الآن أن زاده قوة وعمّق إيمان أنصاره بسياسته.

الانقلاب الفاشل عام 2016 زاد شعبية أردوغان بين أنصاره، وكسب له أنصاراً جدداً. هو اتهم الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب وطلب تسلميه، فرفضت إدارة ترامب، كما رفض هو الإفراج عن القس السجين.

أنصار أردوغان صدقوا قوله إن الغرب يريد قلب نظام الحكم الذي يقوده ليأتوا بنظام عميل للغرب. هو قدم نفسه كزعيم إسلامي وأنصاره صدقوا كلامه، فهم يعتقدون أن الحملات على الرئيس التركي من نوع كل محاولات الغرب ضد المسلمين منذ الحروب الصليبية.

المهم الآن أن الاقتصاد التركي انهار أو على وشك الانهيار، وأردوغان سيحمي نفسه إذا وجد شركاء جدداً لبلاده بدلاً من الولايات المتحدة. ترامب في المقابل، يعتقد أنه يستطيع إزاحة أردوغان أو جعله يستجيب لطلباته، وأرى أن هذا لن يحدث.

المواجهة مستمرة ولا بد أن أعود إليها مع أي تطورات جديدة.

المصدر : الحياة

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يحارب أردوغان وتركيا ترامب يحارب أردوغان وتركيا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon